كشف نقيب الصيادين في غزة نزار عياش، الثلاثاء 13 سبتمبر /أيلول 2022، أنه تم اعتقال 6 صيادين من بحر جنوب قطاع غزة، حيث اعتقلت بحرية الاحتلال 4 من الصيادين المذكورين، فيما قام الجانب المصري باعتقال الاثنين الآخرين.
نقيب الصيادين في غزة، قال كذلك في تصريحات تليفزيونية لـ”الجزيرة مباشر”، إن بحرية الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت الصيادين الأربعة ثم استولت على مركبي صيد في بحر جنوب قطاع غزة.
اعتقال صيادين في غزة
في حين قال الناشط المختص في شؤون الصيادين زكريا بكر لـوكالة الأنباء الفلسطينية إن بحرية الاحتلال اعتقلت كلاً من: بيان خميس بكر، ورامي عزت بكر، ومحمود يحيى بكر، ومحمد ناهض بكر، خلال عملهم في بحر محافظتي خان يونس ورفح جنوباً.
كما أشار إلى أن الاتصال قطع بهم الليلة الماضية، وتبين فيما بعد أنهم معتقلون لدى الاحتلال الإسرائيلي. ولفت بكر إلى أن بحرية الاحتلال استولت كذلك على مركبي صيد بمعداتهما كان يستخدمهما الصيادون الـ4 للحصول على مصدر رزقهم، واقتادتهما إلى ميناء أسدود.
فيما أضاف أن هناك قارباً ثالثاً لا يزال مجهول المصير، وعلى متنه اثنان من الصيادين وهما: عدي مسعد بكر، وأحمد محمود اللوح.
يشار إلى أن بحرية الاحتلال تتعمد ملاحقة الصيادين في بحر القطاع وتعتدي عليهم يومياً عبر إطلاق النار والاستيلاء على قواربهم ومعداتهم وتحرمهم من الحصول على لقمة عيشهم بأمن وسلام.
تقليص مساحة الصيد
جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد سبق لها في عام 2021 تقليص مساحة الصيد في قطاع غزة، من 12 ميلاً إلى 6 أميال بحرية؛ الأمر الذي سيفاقم، بحسب البعض، من تدهور أوضاع آلاف الصيادين الفلسطينيين.
حيث قال مكتب المتحدث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، في بيان مقتضب، إنه “وبعد سلسلة من التقييمات للأوضاع تقرر تقليص مسافة الصيد في قطاع غزة من 12 إلى 6 أميال بحرية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ فوراً، ويبقى ساري المفعول حتى إشعار آخر”.
البيان الإسرائيلي زعم أن هذا القرار يأتي في أعقاب “إطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، والذي يشكل انتهاكاً للسيادة الإسرائيلية”، على حد قوله.
بدوره، انتقد نزار عياش، نقيب الصيادين الفلسطينيين بقطاع غزة، الخطوة الإسرائيلية، قائلاً إن “الاحتلال يمارس العقاب الجماعي بحق سكان القطاع، وهذا مخالف لكافة الأعراف والقوانين الدولية”.
عياش دعا المجتمع الدولي إلى “الوقوف بجانب الصياد الفلسطيني والضغط على الاحتلال لوقف كافة انتهاكاته بحقهم”.
قيود مشددة على الصيادين
يشار إلى أن إسرائيل لا تزال تفرض قيوداً مشددة على عمل الصيادين قبالة ساحل بحر غزة بدعوى مكافحة محاولات التهريب عبر البحر ضمن حصارها البري والبحري والجوي المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في غزة منذ منتصف العام 2007؛ ما أدى إلى تدهور أوضاعهم المعيشية والصحية.
على فترات متقاربة، تعلن إسرائيل زيادة أو تقليص مساحة صيد الأسماك قبالة شواطئ غزة، حيث ترهن ذلك بالتوتر الأمني في قطاع غزة.
فضلاً عن الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل بحق صيادي غزة، تقوم السلطات المصرية كذلك بالتضييق على بعضهم؛ حيث تم تسجيل بعض الانتهاكات التي يمارسها الجيش المصري ضد هؤلاء الصيادين.
آخر تلك الوقائع التي ارتكبها الجيش المصري في سبتمبر/أيلول 2020؛ إذ قتل صيادين شقيقين، وأصاب شقيقهما الثالث قرب الحدود البحرية مع مصر.
جدير بالذكر أن عدد الصيادين في غزة يبلغ نحو 3 آلاف و800 صياد يعملون على ما يزيد على 700 مركب، فيما يعتاش من صيد وبيع الأسماك نحو 70 ألف نسمة، وفقاً لإحصائيات فلسطينية رسمية. كما تمنع إسرائيل إعادة إعمار غزة حتى الآن منذ عدوانها الدموي الأخير على القطاع.