أمريكا تدعم حليف روسيا.. بيلوسي تزور أرمينيا وتحمّل أذربيجان مسؤولية التصعيد على حدود البلدين

أدانت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، بشدة، الأحد 18 سبتمبر/أيلول 2022، ما وصفتها بـ”الهجمات الحدودية غير المشروعة” التي شنتها أذربيجان على أرمينيا، واستغلت زيارتها للحليف العسكري لروسيا للتعهد بدعم أمريكي لسيادة أرمينيا.

جاء ذلك خلال زيارة أجرتها بيلوسي إلى العاصمة الأرمينية يريفان، وأشارت إلى أن زيارتها تكتسب أهمية خاصة في أعقاب “الهجمات المميتة التي شنتها أذربيجان على الأراضي الأرمينية”، بحسب تعبيرها، والتي قادت إلى اشتباكات حدودية أودت بحياة أكثر من مئتي شخص.

بيلوسي قالت: “ندين تلك الهجمات بشدة (…) الأذريون هم من بدأوا هذا ولا بد من اعتراف بذلك”، وذكرت أنه “من الواضح أن القتال الحدودي اندلع نتيجة الهجمات الأذرية على أرمينيا، وأنه ينبغي توضيح التسلسل الزمني للصراع”.

كذلك أشارت بيلوسي إلى أن الولايات المتحدة تنصت لأرمينيا فيما يتعلق باحتياجاتها الدفاعية، مضيفةً أن واشنطن تريد مساعدة أرمينيا ودعمها فيما وصفته بأنه “صراع عالمي بين الديمقراطية والاستبداد”.

كان مسؤول أرميني كبير قد عبّر الأسبوع الماضي، عن استيائه من رد تحالف عسكري تقوده روسيا على طلب يريفان المساعدة، إذ طلبت أرمينيا من منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا التدخل، لكنها أرسلت فقط فريقاً لتقصي الحقائق.

فيما نقلت وكالة أنباء “إنترفاكس” للأنباء، عن رئيس البرلمان ألين سيمونيان، قوله للتلفزيون الوطني: “إننا مستاؤون جداً بالطبع”، وشبّه منظمة معاهدة الأمن الجماعي بمسدس لا يطلق الرصاص.

في هذا الصدد، قالت بيلوسي إنه من اللافت للانتباه أن أرمينيا أصيبت بخيبة أمل من طريقة استجابة التحالف الذي تقوده روسيا.

كانت المواجهات بين أرمينيا وأذربيجان قد اندلعت يوم الإثنين 12 سبتمبر/أيلول 2022، باشتباكات حدودية “مكثفة”، وتبادل البلدانِ الاتهامات وتحميل المسؤولية فيما بينهما.

أثارت الاشتباكات مخاوف من نشوب صراع مسلح كبير آخر في أراضي الاتحاد السوفييتي السابق، في وقت ينشغل فيه الجيش الروسي بغزو أوكرانيا، مع تصاعد الجهود الدولية لإنهاء العنف الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من 200 جندي، في أعنف قتال بين الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين منذ عام 2020.

تقاتل أرمينيا وأذربيجان بعضهما بعضاً منذ عقود، بسبب نزاع على منطقة “ناغورني قره باغ”، وهي منطقة جبلية معترف بها دولياً كجزء من أذربيجان، ولكن حتى عام 2020 كان يسيطر عليها تماماً سكانها الأرمن. 

خرجت أذربيجان بمكاسب كبيرة في “ناغورني قره باغ” في حرب استمرت ستة أسابيع في ذلك العام، وتندلع مناوشات بصورة دورية على الرغم من وقف إطلاق النار بوساطة روسية.

كانت تركيا، التي أمدت أذربيجان بدعم عسكري سخي خلال حربها في “قره باغ” عام 2020، قد أكدت “مساندتها” لأذربيجان في المواجهة الأخيرة مع أرمينيا، كما طالبت بريفان بـ”وقف استفزازاتها”. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top