“مجموعة السبع” تدعو الصين للضغط على روسيا لإنهاء الحرب بأوكرانيا.. وتتفق على مواجهة “الإكراه الاقتصادي”

دعت مجموعة “الدول السبع”، السبت 20 مايو/أيار 2023، الصين للضغط على شريكتها الاستراتيجية روسيا لإنهاء حربها على أوكرانيا، كما اتفق قادة المجموعة على عمل مبادرة جديدة لمواجهة “الإكراه الاقتصادي”، متعهدين بالعمل على إفشال محاولة أي طرف لتحويل التبعية الاقتصادية إلى سلاح. 

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن قادة دول مجموعة السبع، الذين يجتمعون في مدينة هيروشيما باليابان، ونشر على موقع البيت الأبيض الإلكتروني، وشدد قادة المجموعة على أنهم لا يريدون إلحاق الضرر بالصين، وأنهم يسعون إلى “علاقات بناءة ومستقرة” مع بكين.

أضاف القادة في بيانهم: “إننا ندرك أهمية التعامل بصراحة مع الصين والتعبير عن مخاوفنا بشكل مباشر، وندعو الصين إلى الضغط على روسيا لوقف عدوانها العسكري، وسحب قواتها على الفور وبشكل كامل وغير مشروط من أوكرانيا”.

كانت “مجموعة السبع، قد دعت، أمس الجمعة، جميع المشاركين في اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود “إلى مواصلة التنفيذ الكامل له بسلاسة وبأقصى درجة ممكنة، وإذا اقتضت الضرورة”.

الاتفاق جرى تمديده الأسبوع الفائت لمدة شهرين، وقبل يوم من الموعد الذي كان يمكن فيه لروسيا الانسحاب من الاتفاق، بسبب عوائق أمام صادراتها من الحبوب والأسمدة، ويسمح الاتفاق بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية عبر موانئ البحر الأسود.

في الوقت نفسه، أعرب قادة “مجموعة السبع” عن “قلقهم الشديد” بشأن الوضع في شرقي وجنوبي بحر الصين، حيث تعمل بكين على توسيع وجودها العسكري، وتهدد باستخدام القوة لفرض سيطرتها على تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي.

كما أكدت مجموعة السبع أنها تعارض محاولات الصين تغيير الوضع بالقوة والإكراه شرقي وجنوبي بحر الصين، كما دعا البيان إلى “حل سلمي” لمطالبة الصين بمضيق تايوان، والتي ظلت دون حل منذ وصول الشيوعيين إلى السلطة في البر الرئيسي الصيني في عام 1949.

مواجهة “الإكراه الاقتصادي” 

من ناحية ثانية، اتفق قادة “مجموعة السبع” على عمل مبادرة جديدة لمواجهة ما وصفوه بـ”الإكراه الاقتصادي”، وقالوا إن التي أطلق عليها اسم برنامج التنسيق بشأن الإكراه الاقتصادي، ستستخدم الإنذار المبكر وتبادل المعلومات الفائق السرعة حول الإكراه الاقتصادي مع الأعضاء الذين يجتمعون بانتظام للتشاور.

أكد القادة أن “العالم يشهد زيادة مقلقة في وقائع الإكراه الاقتصادي التي تسعى لاستغلال نقاط الضعف الاقتصادي”، ولم يذكر البيان الصين، لكن الحكومة البريطانية أشارت في تفاصيل نُشرت أمس الجمعة، 19 مايو/أيار 2023، تحدد تفاصيل المبادرة المقترحة إلى محاولات الصين استخدام قوتها الاقتصادية في خلافات سياسية مع النمسا وليتوانيا.

أضاف القادة أن “محاولات تسليح التبعات الاقتصادية من خلال إجبار أعضاء مجموعة السبع وشركائنا، بما فيها الاقتصادات الصغيرة، على الاستجابة والامتثال سيفشل وسيواجه عواقب”.

كما ألزم البيان قادة مجموعة السبع بتعميق التعاون في تقوية سلاسل الإمداد ودعا إلى دور أكبر للبلدان الأقل دخلاً في دعم المرونة الاقتصادية، وحث البيان جميع البلدان على الالتزام بمبادئ “الشفافية والتنوع والأمن والاستدامة والثقة والاعتمادية”.

يُشار إلى أن “مجموعة السبع” تتألف من دول إيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا وكندا واليابان وبريطانيا، وتشكل ما قرابة 38% من الناتج الإجمالي العالمي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top