“الانقلاب القضائي” يُهدد الاستثمارات الأمريكية في إسرائيل.. شركات تقنية انسحبت بسبب التوترات المستمرة

حذر عضو الكونغرس الأمريكي، رو خانا، الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، من أن شركات رأس المال الاستثماري في كاليفورنيا تشعر بالقلق من الاستثمار في القطاع التكنولوجي الإسرائيلي، في خضم الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل التي تشهدها البلاد، بحسب ما نشره موقع Middle East Eye الأمريكي.

أدلى خانا، المُشرِّع الديمقراطي الذي يمثل منطقةً تضم وادي السيليكون، بهذه التصريحات الإثنين 31 يوليو/تموز، خلال لقاء مفتوح في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، بعد أن سُئل عن وضع الديمقراطية في إسرائيل، عن طريق أعضاء من الحركة الاحتجاجية UnXeptable، التي تعارض الإصلاحات القضائية في إسرائيل.

إذ قال عضو الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا إنه ينقل هذه النقطة إلى كلٍّ من هرتسوغ وأخيه السفير الإسرائيلي لدى أمريكا مايكل هرتسوغ، خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي مؤخراً إلى واشنطن لإلقاء خطاب أمام الكونغرس.

وأبلغ خانا المحتجين بأنه تحدث مع هرتسوغ وأخيه، وقال: “قلت إن أحد الأمور التي تحدث هي أن استثمارات التقنية الفائقة في منطقتي تغادر إسرائيل“، وأوضح في تصريحاته التي نقلتها صحيفة Haaretz الإسرائيلية: “كثير من أصدقائي العاملين في رأس المال الاستثماري وكثير من أصدقائي في مجال التقنية… قلقون الآن من وضع نفس كمية الاستثمارات [داخل إسرائيل]”.

وأضاف: “ليست مجرد قضية ديمقراطية، بل إنها قضية اقتصادية لأنك فخور للغاية بثقافة الشركات الناشئة التي لدى إسرائيل”.

تراجع الاستثمارات بإسرائيل 

وقد تراجعت الاستثمارات في شركات التقنية الناشئة في إسرائيل في العام الماضي، إذ توصل تقرير جديد نُشر الشهر الماضي، إلى أنه في الربع الأول من عام 2023، انخفض عدد الاستثمارات الأولى عن طريق أنشط 10 صناديق تمويل رأس المال الاستثماري في شركات التكنولوجيا بإسرائيل، إلى أدنى مستوى لها منذ 2015. وتجدر الإشارة إلى أن الاستثمار الأول يحدث عندما يضم صندوق تمويل رأس مال استثماري شركةً ما إلى محفظته الاستثمارية للمرة الأولى.

 استثنماحتجاجات إسرائيل الانقلاب القضائي
احتجاجات رافضة للانقلاب القضائي في إسرائيل/ رويترز

خانا يقول إن إسرائيل “صديقة وحليفة”

فيما أدان عدد من المُشرِّعين الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي تمرير قانون إسرائيلي يقيد سلطات المحكمة العليا في البلاد، وتحدث خانا علناً ضد القرار أمس الأول الإثنين.

إذ قال خانا: “كتب كثيرون منا في الكونغرس خطابات، وسوف نواصل التحدث علناً عن أهمية القضاء المستقل الذي يصون الحقوق. أؤمن بلا شك أن إسرائيل صديقة وحليفة، ولكننا نريد أن يكون ذلك قائماً على أسس الديمقراطية وحكم القانون”.

وأوضح: “المحكمة مكونٌ أساسيٌّ من ذلك في إسرائيل، لأنهم ليس لديهم دستور مكتوب، ومن ثم فإن المحكمة توفر بعضاً من تلك الضوابط. سوف أستمر في أن أكون صوتاً يدافع عن ذلك الموقف، وهو ما سينطبق على كثيرين في الكونغرس، وقد نقلت بعضاً من تلك الأمور إلى الرئيس هرتسوغ”.

الاحتجاجات في إسرائيل الانقلاب القضائي
اعتداء الشرطة الإسرائيلية على المتظاهرين/ رويترز

وبرغم ذلك واجه المُشرِّع الديمقراطي أيضاً انتقادات من التقدميين، بسبب موقفه المؤيد لإسرائيل، وأيضاً لإشادته بالقطاع التكنولوجي في البلاد.

إذ طالب النشطاء الفلسطينيون خانا بالتوقيع على تشريع ترعاه زميلته الديمقراطية في الكونغرس، بيتي ماكولوم، يعزز حقوق الإنسان للأطفال الفلسطينيين. لم يوقع خانا على مشروع القانون.

كذلك واجه خانا انتقادات من النشطاء الهنود بسبب عمله الذي يستهدف زيادة العلاقات بين الولايات المتحدة والهند، التي واجهت حكومتها، تحت قيادة رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي، انتقادات بسبب الطريقة التي تعامِل بها الأقليات الدينية في البلاد، وبسبب قمع المجتمع المدني في الهند.

في حديث سابق مع موقع Middle East Eye، قال سيد أحمد، أحد سكان المنطقة التي يمثلها خانا: “إن تركيز النائب خانا على توسيع نطاق الوظائف الأمريكية، في حين أنه يغض الطرف عن هجمات مودي التي لا هوادة فيها، ضد الديمقراطية في الهند، يكشف عن نهج سياسي ضيق الأفق ونظرة عالمية مشوشة”. وأضاف: “موقف خانا يضعه في موضع سيئ في التاريخ”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top