أردوغان: سقوط غزة يعني إصابة العالم الإسلامي بجرح ومستعدون للمشاركة بالهيكل الأمني الجديد الذي سيتم إنشاؤه بالقطاع

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، إن “سقوط غزة يعني إصابة وحدة العالم الإسلامي بجرح عميق”، مشيراً في الوقت نفسه إلى استعداد بلاده لـ”تولي المسؤولية مع دول أخرى في الهيكل الأمني الجديد، الذي سيتم إنشاؤه (بعد انتهاء الحرب في غزة)”، بحسب قوله. 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أردوغان للصحفيين، خلال عودته من الجزائر، وطالب أردوغان العالم الإسلامي بألا يظل صامتاً، وقال إن “سقوط غزة يعني إصابة وحدة العالم الإسلامي بجرح عميق”.

أضاف أردوغان أنه “من العار أن نبقى صامتين ولا نبدي رد فعل لمواجهة احتلال إسرائيل المتهور لغزة وهجماته التي لا تعترف بالقانون الدولي وحقوق الإنسان والقيم الأخلاقية”، وأكد وجوب اتحاد العالم الإسلامي والتحرك بروح التضامن من أجل مواصلة العزم الذي أظهره في “قمة الرياض” وتطبيق القرارات الناتجة عنها.

أردوغان شدد في تصريحاته، على أن “إرهاب الدولة والاحتلال الذي تمارسه إسرائيل في غزة والمدن الفلسطينية الأخرى يشكلان جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية، ولا يمكن البقاء دون رد فعل إزاء ذلك”. 

كما أوضح أن كسر الحصار عن غزة “سيكون ممكناً بخطوات واستراتيجيات تضعها منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، وليس دولة أو دولتين”، وأكد أن الحصار لا ينكسر فقط بإرسال قدر معين من المساعدات إلى غزة.

أردوغان أضاف أنه من “خلال استخدام العديد من العناصر الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية، يجب علينا أن نضمن وقف إطلاق النار وأن نوصل المساعدات الكافية لغزة ونعيد بناء المدينة التي دمرتها إسرائيل”.

أردوغان يتعهد بقرارات بحق الدول التي أغلقت قنصلياتها بإسطنبول
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان / الأناضول

في سياق متصل، قال أردوغان إن بلاده “مستعدة لتولي المسؤولية مع دول أخرى في الهيكل الأمني الجديد، الذي سيتم إنشاؤه (بعد انتهاء الحرب في غزة)، وضمن ذلك آلية الضامنين”.

وفي إشارة إلى أن الحصار لا يقتصر فقط على الجنود والأسلحة التي كدّستها إسرائيل حول غزة، قال أردوغان: “على سبيل المثال ينبغي أن نكسر الحصار في الأمم المتحدة”، وقال إنه ينبغي أن “نشرح بشكل صحيحٍ ما يحدث في فلسطين والقمع الإسرائيلي هناك، وأن نُسمع صوت الفلسطينيين المضطهدين منذ عقود لأولئك الذين لم يسمعوا صوتهم، ونغير وجهات نظر الشعوب، ونكسر الحصار القائم في الأذهان”.

دعا أردوغان أيضاً إلى ضرورة تحطيم “النهج الفاشي القائل: ليست هناك مشكلة عندما يموت مسلم، هناك مشكلة فقط إذا مات مسيحي أو يهودي، وأن نجعل مفهوم (إذا مات إنسان فهناك مشكلة) هو السائد، يجب أن نحقق ذلك، وبالتالي نكسر الحصار المطبق على الأفهام”.

كما أكد أردوغان أن غزة أرض فلسطينية وستبقى كذلك، لافتاً إلى الموقف الذي بدأت شعوب العالم تتخذه ضد إسرائيل، والذي برز في مظاهرات خرجت في ألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبلدان أمريكا اللاتينية.

وانتقد السياسيين “الذين يصمّون آذانهم عن صوت الشارع”، وقال إنهم “سيجنون المقابل قريباً عبر الديمقراطية التي ستمارسها شعوبهم”، وأضاف أنه “يجب على القادة الذين باتوا مؤيدين للإبادة الجماعية في نظر شعوبهم بمواقفهم المناصرة لإسرائيل أن يعودوا عن هذا الخطأ في أسرع وقت ممكن”.

كذلك اعتبر أردوغان أن المأساة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها (قطاع) غزة، تجاوزت حدود تحمُّل الإنسانية، وشدد في تصريحات خلال كلمة عبر اتصال مرئي خلال مشاركته في قمة زعماء مجموعة العشرين، اليوم الأربعاء، على أن كل صاحب ضمير “يُقرّ بأن ما يحدث لا يمكن تبريره بحق الدفاع عن النفس”.

أضاف في هذا الصدد: “لا يمكن تبرير أي (فعل) من أحداث غزة (الهجمات الإسرائيلية) على أنه حق الدفاع عن النفس، بل هو جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية”، ودعا الرئيس التركي زعماء مجموعة العشرين إلى أخذ زمام المبادرة في إرساء حل الدولتين.

ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 14 ألفا و128 شهيداً فلسطينياً، بينهم أكثر من 5 آلاف و840 طفلا و3 آلاف و920 امرأة، فضلا عن أكثر من 33 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top