أتى حريق كبير على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد الأحد 10 يونيو/حزيران 2018، قبل البدء بإعادة الفرز اليدوي، على ما أعلن مسؤول أمني عراقي.
ولم تحدد السلطات أسباب اندلاع الحريق، لكنه جاء بعد قرار البرلمان إعادة العد والفرز لأكثر من 10 ملايين صوت بشكل يدوي، إثر مزاعم عن حصول عمليات تزوير كبيرة خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/مايو الماضي، وفاز فيها التحالف الذي يقوده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
الصناديق لم تحترق
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن في فيديو قصير وزعه مكتبه الإعلامي “نقف الآن أمامنا المخازن الثلاثة التي تضم صناديق الاقتراع (…) نحاول الحد بينها وبين المخزن المحترق”.
وأكد أن المخزن الذي احترق يضم أجهزة وووثائق تابعة لمفوضية الانتخابات وبعض صناديق الاقتراع، لكنه أوضح أن “المخازن المهمة التي تضم فقط صناديق لم يطاولها الحريق”.
وأضاف معن في تصريح على حسابه في “تويتر” أن “المخازن الثلاثة المجاورة لم تصلها النيران وتم اخلاء الصناديق من المخزن المجاور للحريق”.
إلى ذلك كشف رئيس اللجنة الأمنية في مجلس بغداد، الأحد، أن الحريق الذي اندلع ظهر اليوم في العاصمة استهدف صناديق الاقتراع بجانب الرصافة، مشيرا إلى أن تلك الصناديق أحرقت بالكامل.
وتزامن الحادث مع قرار مجلس القضاء الأعلى تعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوي بدل أعضاء مجلس المفوضين الذين أوقفوا عن العمل.
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى إن “جلسة مجلس القضاء الأعلى شهدت تسمية القضاة المرشحين للانتداب للقيام بصلاحيات مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حسب أحكام المادة (4) من قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات والقضاة المرشحين لإشغال مهمة مدراء مكاتب المفوضية في المحافظات”.
https://www.facebook.com/Baghdadtodayiq/videos/1671585956298288/
تجميد عمل المفوضية في بغداد
وبعد ادعاءات بالتزوير، تمكن البرلمان المنتهية ولايته من عقد جلسة الأربعاء قرر خلالها تجميد عمل المفوضية وإحالة ملفها على القضاء للإشراف على عمليات العد والفزر اليدوي بدلاً من الإلكتروني.
وكان قانون المفوضية القديم لا يسمح بهذا الإجراء، لكن البرلمان تمكن من إجراء تعديل للقانون وإقراره ما جعل الأمر ممكناً.
وتخيم حالة من الإرباك في العراق منذ إجراء الانتخابات في 12 أيار/مايو، نتيجة اتهامات بالتلاعب وتزوير النتائج.
وقرر البرلمان كذلك إلغاء أصوات الخارج التي يعتقد أنها شهدت أكبر عمليات تلاعب.
احتجاجات في كركوك
كما تشهد مدينة كركوك اعتصاماً منذ إعلان النتائج احتجاجاً على فوز حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بستة مقاعد مقابل ثلاثة للعرب والتركمان.
وفاجأ ائتلاف “سائرون” الذي يدعمه الزعيم الشيعي الشعبوي مقتدى الصدر، الجميع بحصوله على المرتبة الأولى بين الفائزين في الانتخابات، متقدماً على ائتلاف “الفتح” الممثل خصوصاً بقادة من الحشد الشعبي، ما جعله اللاعب الأبرز من أجل تشكيل التكتّل الأكبر في مجلس النواب.
وشهدت هذه الانتخابات نسبة مقاطعة قياسية مع تجاهل العراقيين للنخبة السياسية التي تحوم حولها شبهات الفساد وحكمت البلاد منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2013.
ونشر عدد من المغردين العراقيين صوراً للحريق الذي التهم أصوات الناخبين.