أميركا تتذرع بـ «داعش» لوضع خطة لها في سوريا رغم قلق تركيا، وخلوصي أكار يردُّ: ستشوِّهون صورتكم إذا تمَّت

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، السبت 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، إن بلاده لا تشعر بالارتياح بشأن خطط أميركية لإقامة “نقاط مراقبة” في سوريا، على طول أجزاء من الحدود مع تركيا.

وأكد أكار أنه “ينبغي ألا يشك أحد في أن الجمهورية التركية وقواتها ستتخذ الخطوات الضرورية في مواجهة كل أنواع التهديدات والمخاطر عبر حدودها”.

مشيراً إلى أن تركيا “تتوقع من حلفائها الأميركيين أن يقطعوا فوراً علاقاتهم بإرهابيي وحدات حماية الشعب، الذين لا يختلفون قيد أنملة عن حزب العمال الكردستاني”.

وبحسب رويترز، أشار أكار إلى أنه قال لرئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، جوزيف دانفورد، ومسؤولين أميركيين آخرين خلال زيارة قام بها مؤخراً لكندا، إن إقامة نقاط المراقبة ستكون لها تأثير سلبي جداً على صورة الولايات المتحدة في تركيا.

وأضاف: “خلال حديثنا مع محاورين سياسيين ومدنيين عبَّرنا مراراً عن عدم ارتياحنا بطرق عديدة، أعتقد أن أفعالاً مثل تلك ستضيف مزيداً من التعقيد للوضع المعقد أصلاً في المنطقة”.

ويثير دعم الولايات المتحدة لميليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية، غضب تركيا، إذ تعتبر امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا منذ عقود. حيث تصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.

أميركا تبرر الخطة بـ “تطهير تنظيم الدولة”

جاء تصريح أكار رداً على ما قاله وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الأربعاء الماضي، بأن “الولايات المتحدة ستقيم تلك المواقع للمساعدة في إبقاء التركيز على “تطهير” آخر معاقل متشدِّدي “تنظيم الدولة الإسلامية”.

وقال ماتيس إن سبب تشكيل نقاط المراقبة هو “الحيلولة دون انسحاب المقاتلين في وادي الفرات الأوسط من الحرب، وتأمين مواصلتهم للقضاء على ما تبقَّى من الخلافة الجغرافية المتبقية».

وتحاول الولايات المتحدة منذ فترة طويلة تبرير خطتها بأنه “لا يزال هناك وجود لتنظيم الدولة الإسلامية في شرقي سوريا، في جيب يقع شرقي نهر الفرات، قرب الحدود مع العراق”.
وبحسب رويترز فقد قال دبلوماسي أميركي بارز مؤخراً إن القوات الأميركية ستبقى في سوريا لـ “ضمان استمرار هزيمة التنظيم المتشدد”.

ومنذ نهاية أكتوبر/تشرين الأول، طغى التوتر على الأجواء في شمالي سوريا، مع بدء القوات التركية استهداف مناطق سيطرة “وحدات حماية الشعب الكردية”، التي تدعمها واشنطن في الشمال السوري منذ سنوات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top