تعرضت السلطات الإماراتية لموجة سخرية؛ بعد أن اتضح أنَّ جميع الفائزين في مبادرتها المُصممة لتعزيز المساواة بين الجنسين بأماكن العمل كانوا من الرجال.
وذكرت صحيفة The Guardian البريطانية أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة دبي، منح الشهادات والأوسمة لـ “أفضل هيئة حكومية تدعم التوازن بين الجنسين”، و “أفضل هيئة اتحادية تدعم التوازن بين الجنسين”، و “أفضل مبادرة للتوازن بين الجنسين”، وذلك خلال حفلٍ عُقد الأحد 27 يناير/كانون الثاني 2019.
جميع الفائزين بجوائز مبادرة المساواة بين الجنسين رجال!
فازت بالجوائز الثلاث على التوالي وزارة المالية، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ووزارة الموارد البشرية والتوطين. وكان جميع الفائزين الذين مثّلوا هذه الهيئات من الرجال.
واعتُبر الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، “أفضل شخصية تدعم المساواة بين الجنسين “، لجهوده الداعية إلى تخصيص إجازة أمومة في الجيش الإماراتي.
وقوبلت تغريدة تحتفي بالجوائز بموجة من السخرية، فقد قال أحد التعليقات: “ياللعجب! لقد لاحظتُ التنوع هناك حقاً. أحد الرجال كان يرتدي ثياباً رمادية اللون!”.
في حين تساءل مستخدمٌ آخر بموقع تويتر، قائلاً: “هل اخترق موقع The Onion جميع حساباتكم؟!”، وذلك في إشارة إلى موقع The Onion الذي ينشر أخباراً زائفة بغرض السخرية.
تعترف جوائز مؤشر المساواة بين الجنسين في الإمارات بالتقدم الذي تحقق في الهيئات الحكومية خلال العام الماضي (2019)، من خلال الوفاء بأهداف المشاركة النسائية التي وضعتها الحكومة.
الإمارات “أفضل” دول الخليج في مؤشرات التوازن بين الجنسين
وجاء في تغريدةٍ نشرها المكتب الإعلامي لحكومة دبي: “محمد بن راشد: نحن فخورون بنجاحات المرأة الإماراتية، ودورها محوري في صياغة مستقبل الدولة، وثقافة التوازن بين الجنسين أصبحت نهجاً مؤسسياً لدى مؤسساتنا الحكومية”.
لم يجب المكتب الإعلامي لحكومة دبي مباشرةً على طلب صحيفة The Guardian للتعليق على الأمر.
جديرٌ بالذكر أنَّ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 2018 أجرى دراسةً توصلت إلى أنَّ الإمارات كانت أفضل دول الخليج في مؤشرات المساواة بين الجنسين وأنَّها حققت تقدماً كبيراً في مشاركة النساء بأماكن العمل.
توصلت الدراسة إلى أنَّه بحلول عام 2015، شاركت 135 ألف امرأة في سوق العمل، مقارنةً بـ1000 امرأة فقط في عام 1975، فضلاً عن أنَّ 43% من النساء الآن يحملن شهادات جامعية، في حين كانت نسبة الرجال الذين يحملون شهادات جامعية 23% فقط.
على الرغم من هذا، تشير الجماعات الحقوقية إلى أنَّ التمييز بين الجنسين لا يزال مشكلةً راسخة بالإمارات، لا سيما في النظام القانوني، الذي يمنح أولويةً لحقوق الرجال في الأسرة والأحوال الشخصية مثل الزواج والطلاق وحضانة الأطفال.
وتسمح القوانين الإماراتية كذلك بالعنف الأسري ما دام الاعتداء لا يتجاوز الحدود المسموح بها وفقاً للشريعة الإسلامية.