كشفت صحيفة The Independent البريطانية أن فرنسا أعادت عدة أطفال من المخيمات الموجودة في شمالي سوريا في خطوةٍ غير مسبوقة بالنسبة للدول الأوروبية الأخرى.
وكان الأطفال الذين تمت إعادتهم يتامى وبعضهم منفصلين عن آبائهم وموجودين في مخيمات النازحين، التي تعد موطناً لعشرات الآلاف من عائلات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
فرنسا تعيد بعض الأطفال من مخيمات داعش إليها
وزارة الخارجية الفرنسية قالت إن معظم الأطفال كانوا تحت سن الخامسة دون ذكر تفاصيل عن علاقتهم بفرنسا. وأكدت إنها لن تُعيد أي فرنسي بالغ محتجز في سوريا إلى فرنسا للاشتباه في كونه عضواً في تنظيم داعش.
تأتي الخطوة في وقتٍ تجد فيه الدول الغربية صعوبةً في اتخاذ قرارٍ بشأن ما يتوجب عليها فعله إزاء مواطنيها الذين ذهبوا إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم داعش.
[image_with_caption src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2019/03/Fleeing-the-caliphate-1.jpg” caption=’لاجئين في سوريا/ صحيفة The Independent’]
ويُعتقد أن هناك أكثر من 800 مواطن أوروبي محتجز حالياً في سوريا ويشتبه في أنهم كانوا يحاربون لصالح التنظيم فضلاً عن عددٍ غير معروف من النساء والأطفال من عائلاتهم.
وهي خطوة على خلاف موقف بريطانيا مع شيماء بيجوم
كان مصير البريطانية شيماء بيجوم، صاحبة الـ 19 عاماً والتي غادرت لندن للانضمام إلى تنظيم داعش منذ أربع سنوات، محل جدلٍ محتدم خلال الأسابيع القليلة الماضية.
[image_with_caption src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2019/03/Fleeing-the-caliphate-2.jpg” caption=’لاجئين في سوريا/ صحيفة The Independent’]
وأثار موت طفل شيماء، البالغ من العمر ثلاثة أسابيع، خلال الأسبوع الماضي انتقاداتٍ ضد قرار الحكومة البريطانية الرافض لإعادة أي من مواطنيها إلى بلدهم، بمن فيهم الأطفال، من المخيمات السورية حيث لقي حوالي 100 طفل رضيع نحبه خلال الأشهر القليلة الماضية.
في أعقاب موت الطفل، قال وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت إن سفر مسؤولي المملكة المتحدة إلى هذه المخيمات، حيث يُحتجز هؤلاء المواطنون، أمرٌ خطيرٌ للغاية.
وتابع: “يجب أن نفكر في سلامة المسؤولين البريطانيين الذين سأرسلهم إلى منطقة حرب كممثلين للحكومة”.
[image_with_caption src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2019/03/Fleeing-the-caliphate-5.jpg” caption=’لاجئين في سوريا/ صحيفة The Independent’]
وتعاني مخيمات اللاجئين في سوريا من التكدس
المخيمات التي يزورها صحفيون ومنظمات إغاثة بشكلٍ منتظم، باتت مفرطة في التكدس بينما يقصدها المزيد والمزيد من الأشخاص الفارين من آخر المناطق المتبقية تحت سيطرة تنظيم داعش.
ويعيش حالياً أكثر من 62 ألف شخص في مخيم الهول، وهو أكثر من الطاقة الاستيعابية للمخيم ما دفع آلاف الأشخاص إلى النوم في العراء وسط البرد.
[image_with_caption src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2019/03/Fleeing-the-caliphate-3.jpg” caption=’لاجئين في سوريا/ صحيفة The Independent’]
وتستنتج صحيفة The Independent البريطانية إن هناك حوالي 7 نساء أخريات في المخيم وحوالي 20 طفلاً.
وغادر آلاف الرجال والنساء أوروبا للانضمام إلى دولة الخلافة التي أعلن تنظيم داعش عن تأسيسها في 2014.
[image_with_caption src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2019/03/Fleeing-the-caliphate-4.jpg” caption=’لاجئين في سوريا/ صحيفة The Independent’]
وكان مصير غالبية أعضاء التنظيم إما القتل وإما السقوط رهينةً لدى القوات السورية الديمقراطية بقيادة الأكراد وكذلك كان مصير عائلاتهم ولم ينج من أعضاء التنظيم سوى بضع مئات من الأشخاص.
وقال ساجد جاويد، وزير الداخلية البريطاني، في وقتٍ سابق إنه سيتحرك لمنع أي مواطن بريطاني مشتبه في انضمامه إلى تنظيم داعش من العودة إلى بريطانيا. وقال جاويد عن حالة شيماء بيجوم: “رسالتي واضحة: إذا كنت تدعم منظمات إرهابية في الخارج، فلن أتردد في منعك من العودة إلى الوطن”.