ذكر تقرير حديث نشره مكتب المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أنَّ الجيش الأمريكي أخفق في إجراء الحسابات الصحيحة الخاصة، بمعدات تُقدَّر قيمتها بـ4.1 مليون دولار، كانت قد استُخدِمَت خلال الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في سوريا.
تفاصيل أكثر: أشار التقرير، الذي نُشِر الخميس 2 أبريل/نيسان 2020، إلى أنَّ 79 قطعة من المعدات التي نُقِلَت لساحات القتال لم يتم إجراء الحسابات المتعلقة بها بصورة صحيحة، وفقاً لما ذكرته مجلة Newsweek الأمريكية، السبت 4 أبريل/نيسان 2020.
تقرير المفتش العام تضمن أن 1124 قطعة من المعدات، التي تشمل المركبات والحواسيب المحمولة وأجهزة الاتصال، تبلغ قيمتها 45.6 مليون دولار قد نُقِلَت من سوريا اعتباراً من أغسطس/آب 2019.
تتبَّع مكتب المفتش 192 قطعة من تلك المعدات، التي غادرت سوريا من خلال إدارة “فريق حسابات إعادة توزيع الأصول بأربيل” وتصل قيمتها إلى 6.9 مليون دولار، لكن لم يتم عمل الحسابات الخاصة بـ79 مُعدَّة منها، تُقدَّر قيمتها بـ4.1 مليون دولار، بصورة صحيحة.
توصل المكتب إلى أنه في حين لم تُفقَد أي من معدات هذه العينة، توقع المكتب أن يكون الجيش أخطأ في حسابات 559 مُعدَّة في المجمل، وذلك استناداً إلى نتائج عينة الـ192 مُعدَّة.
أما عن سبب هذا الخطأ، فتقول المجلة الأمريكية إن الحسابات لم تُنجز بسبب “مشكلات في الاتصال بالإنترنت” حالت دون إدخال الموظفين تفاصيل عمليات النقل بصورة صحيحة إلى “نظام نشر الاحتياطي الحربي للجيش”.
كما أنه لم تُجرَ حسابات صحيحة للمعدات العشر الأخرى بسبب “الانسحاب غير المتوقع” للقوات الأمريكية من سوريا بناءً على أوامر ترامب في ديسمبر/كانون الأول 2018.
عودة للوراء: صدم ترامب المجتمع الدولي ومسؤولي الجيش الأمريكي أنفسهم حين أصدر أوامره بسحب القوات الأمريكية من سوريا نهاية عام 2018، وحينها كتب الرئيس على تويتر: “هزمنا داعش في سوريا، وهو ما كان يمثل بالنسبة لي السبب الوحيد للوجود هناك خلال رئاسة ترامب”.
أدّى القرار إلى إدانات من أعضاء كبار بالحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، الذين حذّروا من أنَّ مغادرة البلد ستخلق فراغ قوة من شأنه السماح لعناصر داعش بإعادة التجمُّع.
تداعيات القرار: بعد إعلان ترامب عن الانسحاب، استقال وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، جيم ماتيس، وقال للرئيس في خطابٍ إنَّ من “حقك الإتيان بوزير دفاع تتوافق وجهات نظره بصورة أكبر مع وجهات نظرك تجاه هذا الموضوع وغيره”.
تراجع ترامب لاحقاً عن قرار الانسحاب، ولا تزال القوات الأمريكية موجودة في سوريا، وباتت معظم القوات المتبقية مُكلّفة بالدفاع عن حقول النفط الواقعة شرقي البلاد ضد مقاتلي داعش.
صرَّح الرئيس الأمريكي في يناير/كانون الثاني الماضي لقناة Fox News الأمريكية قائلاً: “تركتُ القوات للسيطرة على النفط. سيطرتُ على النفط. القوات الوحيدة لنا تسيطر على النفط”.