انبعثت سحب دخانية، ليل السبت 12 سبتمبر/أيلول 2020، من مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، مع تجدد حريق اندلع قبل يومين، ولكن بشكل أقل مما كان عليه، وفيما لا يزال الدفاع المدني يعمل على إخماد ألسنة الدخان من داخل المرفأ، لجأ عدد من اللبنانيين إلى مواقع التواصل الاجتماعي؛ للتعبير عن سخطهم واستغرابهم لتعدد الحرائق.
صحيفة “النهار” اللبنانية قالت إن الأمر يتعلق بتجدد الحريق في المرفأ، غير أن مسؤول عمليات الإطفاء بالمرفأ، الضابط ميشال المر، صرح لقناة “الجديد” (محلية)، بأن “ما حدث ليس حريقاً جديداً، إنما أفران من بقايا الحريق السابق يجري تبريدها، وسيارات الإطفاء لم تغادر المرفأ منذ أيام”.
فيما قال الضابط علي نجم، من فوج إطفاء بيروت، للقناة ذاتها، إن “الدخان الأبيض ناجم عن تبخر المياه وعمليات تقليب مخلفات الحريق”.
سخط وسخرية على تويتر: على مواقع التواصل الاجتماعي، اجتاحت عبارات الاستغراب والسخرية تويتر، بعد أن عبَّر العديد من اللبنانيين في تغريدات على حساباتهم عن “عجزهم عن فهم ما الذي يحدث بالضبط في مرفأ بيروت، بعد تجدد الحريق مرة أخرى”.
وعبَّر “محمود أحمد” عن سخطه من تكرار أخبار الحرائق في المرفأ، وغرد على تويتر قائلاً: “يا عمي، مرفأ محروق اختو بانفجار نووي، شو بقي حتى كل يوم في حريق، ممكن حدا يفسرلنا!”.
بينما فضَّل “دوكتور زي” اللجوء إلى السخرية من الوضع، بعد أن شبَّه المرفأ بالشعلة الأولمبية التي لا تنطفئ، وكتب قائلاً: “هيدا مرفأ أم شعلة الأولمبياد؟!”.
حريق جديد: الخميس 10 سبتمبر/أيلول 2020، أعلن الجيش اللبناني وقوع حريق جديد بمرفأ بيروت، شاركت طوافاته في إخماده، وكشف عبر تويتر، أن الشرطة العسكرية “باشرت التحقيق في الحريق، بإشارة من النيابة العامة العسكرية”، دون التطرق إلى تفاصيل أخرى.
ولم يتم إعلان سقوط ضحايا من جراء حريق الخميس، فيما شدد الرئيس ميشال عون، على ضرورة محاسبة المتسببين فيه، دون أن يستبعد فرضية العمل التخريبي.
بدوره، أرجع وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار، سبب الحريق إلى “أعمال إصلاح” في المرفأ.
وفي 4 أغسطس/آب الماضي، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، من جراء انفجار ضخم بمرفأ بيروت، خلَّف 192 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، بجانب دمار مادي هائل وخسائر بنحو 15 مليار دولار، بحسب تقدير رسمي غير نهائي.
ووفق تقديرات رسمية أولية، وقع انفجار المرفأ بسبب نحو 2750 طناً من مادة “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.