“وضعنا صعب ونمُر بأزمة خانقة”.. المشيشي يحذر من الوضع المالي بتونس ويتحدث عن علاقته بالرئيس

قال هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2020، إن الوضع المالي العام لبلاده “صعب جداً”، وإنه يمر بـ”أزمة خانقة”، ما تسبب في انحدار على مستوى الموازنة العامة لسنة 2021، كما تحدث أيضاً عن علاقته برئيس البلاد قيس سعيد واصفاً إياها بأنها “غير متوترة”.

عجز في الميزانية: المشيشي، وخلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي التونسي، قال إن حكومته تعتمد في سياستها على بناء الثقة مع جميع شركائها الاقتصاديين والمانحين، بتقديم الأرقام الحقيقية للاقتصاد التونسي من دون إخفاء أية حقائق.

يأتي ذلك بينما تتوقع الحكومة التونسية تسجيل عجز في موازنتها لعام 2020 بنسبة 14%، مقارنة بـ3% كانت متوقعة للموازنة ذاتها بداية العام، مرجعة زيادة العجز إلى تداعيات أزمة كورونا.

كذلك تسعى الحكومة إلى تخفيض هذا العجز إلى 7.3% عام 2021، حسب تقديرات مشروع قانون المالية (الموازنة العامة) للعام الجديد، الذي أحالته الحكومة، الخميس الفائت، إلى البرلمان للمناقشة والمصادقة.

المشيشي أشار في تصريحاته أيضاً إلى أن سياسة الدولة، في صياغة مشروع قانون المالية لسنة 2021، تعتمد على الإصلاح الجبائي (الضرائب)، وبناء مسار إصلاحي وتوفير الإمكانيات اللازمة للجهات المانحة، لتعبئة موارد الدولة.

كما اعتبر رئيس الوزراء أن “الوضعية الاقتصادية في تونس استثنائية، لذلك يجب وضع حلول استثنائية ومقاربات خارجة عن السائد، لحلحلة الأزمة”. 

مساندة شركات حكومية: في سياق متصل، قال المشيشي إن الحكومة ستضخ 1.5 مليار دولار في الشركات الحكومية، في إطار محاولة لإصلاح القطاع المتعثر، كما أعلن عن تقديم دفعة جديدة من زيادات الأجور لموظفي الدولة.

وتواجه معظم شركات القطاع العام صعوبات مالية، وبعضها مهدد بالإفلاس نتيجة نقص الموارد المالية، وبحسب المشيشي فإن الحكومة خصصت 4 مليارات دينار للشركات العامة ضمن خطوات أولى لإصلاحها ومنحها “جرعة أكسجين”.

تُعد شركة الخطوط التونسية للطيران واحدة من أبرز الشركات التي تواجه مصاعب مالية. وقد تضاعفت هذه المصاعب بسبب وباء فيروس كورونا، وكانت الشركة طلبت من الحكومة هذا العام دعماً مالياً لمواجهة هذه المصاعب.

علاقة المشيشي بالرئيس: من جانب آخر، وصف المشيشي، الذي تولت حكومته السلطة في 2 سبتمبر/أيلول الماضي 2020 علاقته مع رئيس الجمهورية قيس سعيد بأنها “ليست متوترة”.

أضاف أن هذه العلاقة يحكمها الدستور الذي حدد صلاحيات كل منهما، حيث “نعمل في إطار ما يفرضه القانون”، واعتبر أن ما حصل هو مسألة تنظيمية لتوضيح التعاطي مع مختلف الملفات.

كانت الفترة الأخيرة قد شهدت تجاذبات كلامية بين المشيشي وسعيد بخصوص تعيينات ضمن الفريق الاستشاري للأول، فيما نفى المشيشي مسألة إجراء أي تعديل وزاري، معتبراً أن الأداء الحكومي هو الذي سيحدد أي قرار، وذلك وسط أنباء متواترة عن تعديل وزاري وشيك في تونس. 

وبشأن جائحة “كورونا”، أقر بأن الوضع الصحي في تونس صعب جداً، ومرجح للتصاعد، لكن الدولة لن تكون عاجزة عن محاصرة الوباء، ورأى أن فرض حجر صحي شامل غير ممكن وغير مجدٍ.

يشير أحدث إحصاء رسمي في تونس إلى أن عدد الإصابات وصل إلى 40 ألفاً و542 إصابة، بينها 626 وفاة.

يُشار إلى أن السلطات التونسية أعلنت، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، قرارات للحد من انتشار الوباء، بينها فرض حظر التجوال وإلغاء التظاهرات الثقافية والفنية، ما تسبب في بروز حركة احتجاجية في القطاع الثقافي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top