اتهموه بمحاولة التفاوض مع أمريكا.. نواب متشددون يقودون حملة لعزل روحاني لكن “خامنئي” يعيق ذلك

يواجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات شديدة من خصومه السياسيين، في البلد الذي يواجه أزمة اقتصادية طاحنة بسبب العقوبات الأمريكية، حتى إنه اتُّهم باستغلال وتشويه قصة الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب، من أجل تبرير قبوله التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية.

تقرير نشره موقع Al Monitor الأمريكى، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2020، قال إن مُجتبى ذو النوري، النائب المتشدد المنتمي لجبهة بيداري، التي شكلها أشد منتقدي روحاني المعروفين بعدم تسامحهم مع الغرب، والذي يشغل أيضاً رئاسة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية ذات النفوذ الإيراني في البرلمان الإيراني، غرّد على حسابه بتويتر بالقول “إن الشعب الإيراني يريد إقصاء روحاني”.

مضيفاً في تغريدته: “لا بد أن يصدر المرشد الأعلى حكماً بشنقك ألف مرة”.

توقيعات للإطاحة بروحاني

التقرير ذكر أنه في شهر يوليو/تموز 2020، جمع ذو النوري وبعض زملائه من النواب توقيعات في البرلمان، في محاولة لعزل روحاني، كان من الممكن أن تنهي ولايته الثانية مبكراً. غير أن المجموعة اضطرت إلى التراجع بعد إعلان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في خطاب متلفز رغبته في أن يظل الرئيس الحالي على رأس السلطة حتى نهاية فترة ولايته.

على أن ذو النوري وفريقه عقدا اجتماعاً في مدينة قُم، يوم الإثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول 2020، لتشجيع محاولة العزل، على خلفية ما يعتقدون أنه قائمة طويلة من الإخفاقات، فيما وصفوه بأنه اختبار حاسم للبرلمان.

كذلك، وفي اليوم نفسه، أعلن أحمد أمير أبادي فرحاني، عضو مجلس إدارة مجلس النواب: “قررنا التراجع عن العزل”. ووفقاً لفرحاني عزلُ الرئيس عملية إدارية تستغرق شهرين، وبعدها يتعين على نائبه الأول تولي المنصب لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ما يجعل العزل عديم الجدوى، حيث من المقرر اختيار الرئيس القادم في أوائل يونيو/حزيران 2021.

خلافات حول توقيت عزل روحاني

ولم يجد المطالبون بالعزل دعماً كبيراً من الصحف المتشددة، ورغم هجماتها العنيفة على إدارة روحاني بدت تلك الصحف غير راضية عن توقيت هذه الدعوة لعزل روحاني، وحذرت من الفوضى السياسية التي ستنجم عن ذلك، وبحسب صحيفة “كيهان” اليومية المتشددة، التي يمولها مكتب خامنئي، فإن العزل لن يخدم أحداً إلا مشروع “حكومات بلا رئيس” الأمريكي، الذي تسعى واشنطن إلى تنفيذه في إيران ولبنان والعراق، بهدف زعزعة استقرار الدول الثلاث.

غير أن ذو النوري يؤكد أن خطة عزل روحاني لا تزال في أجندته، ودعا نواب آخرون إلى التوقيع على إسقاط الرئيس، فيما أعرب بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية عن دعمهم له بهاشتاغ فارسي عن “إنقاذ البلاد”. 

كذلك يرى ذو النوري وحلفاؤه أن حديث الرئيس الإيراني عن السلام جاء لتجهيز الجمهور الإيراني للتقارب مع الولايات المتحدة، حيث تتنبأ استطلاعات الرأي بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top