يواصل آلاف الفلسطينيين، السبت 8 مايو/أيار 2021، التوافد إلى المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر، غداة اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد ومهاجمة المصلين العزل.
فيما تجمهر مئات الشبان المقدسيين قرب المصلى القبلي داخل المسجد الأقصى، ورددوا هتافات منددة بالاحتلال، بحسب شهود عيان.
محاولات منع الفلسطينيين
في الوقت نفسه حاولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم السبت، منع مئات الفلسطينيين من الداخل (فلسطينيو 1948)، من الوصول إلى الأقصى بإغلاق الطريق أمام الحافلات التي تقلهم.
لكن مئات الشبان المقدسيين ذهبوا إلى مكان توقيف الحافلات، وتظاهروا، لتضطر الشرطة الإسرائيلية إلى السماح للحافلات بالمرور، بحسب شهود عيان.
كذلك في مساء الجمعة، أسفرت اعتداءات إسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى، عن إصابة 205 أشخاص، معظمها في الوجه والعين والصدر بالرصاص المطاطي، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.
في المقابل تشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان الجاري، اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، خاصة في منطقة “باب العامود” وحي “الشيخ جراح”.
إصابات تلحق بفلسطينيين
في حين أصيب فلسطينيان، السبت، إثر تواصل الاعتداءات الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية)، في بيان، بأن “طواقمها تعاملت مع إصابة من جراء الاعتداء بالضرب المبرح من قِبل قوات إسرائيلية، قرب باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى”.
أضافت: “كما تعاملت الطواقم مع إصابة اعتداء بالضرب من قبل مستوطنين في حيّ الشيخ جراح، وسط المدينة”. وأشارت إلى أنه “تم نقل المصابين للمستشفى لتلقي العلاج”، دون مزيد من التفاصيل.
تكثيف الوجود في القدس
بالتزامن مع استعداد عشرات الآلاف من الفلسطينيين لإحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى بمدينة القدس، أعلنت الشرطة الإسرائيلية تكثيف وجودها في محيطه وأزقة البلدة القديمة من المدينة.
كذلك قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد للتصعيد، حيث نشرت بطاريات إضافية من القبة الحديدية في الجنوب.
فيما يعتكف عشرات الآلاف من الفلسطينيين في المسجد الأقصى ليلة 27 رمضان، التي ترجح بعض الآراء الفقهية أن تكون ليلة القدر، ويمضون ليلتهم في الصلاة والعبادة.
وفي بيان حذّر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس من “انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة بحق المسجد الأقصى”.
لكنه أضاف أن ذلك “لن يغير من الحقيقة الربانية بأن هذا المسجد سيبقى مسجداً إسلامياً خالصاً للمسلمين وحدهم لا يقبل القسمة ولا الشراكة”.
كما حذّر البيان، من “انجرار الحكومة الإسرائيلية لدعوات المتطرفين اليهود الذين يدعون إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك يوم الإثنين القادم”.
انتهاكات للقوانين الدولية
من جانبها اعتبرت حركة “حماس” الفلسطينية، السبت، منع إسرائيل حافلات تقل مئات من فلسطينيي الداخل من الوصول إلى المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر، “انتهاكاً لأبسط القوانين”.
إذ قال الناطق باسم الحركة: “محاولات الاحتلال منع فلسطينيي الداخل من الوصول للمسجد الأقصى، انتهاك لأبسط القوانين والأعراف الإنسانية التي تكفل حرية العبادة”.
يذكر أنه في وقت سابق من السبت، قال شهود عيان، لمراسل الأناضول، إن قوات الاحتلال منعت الحافلات التي تحمل مئات المصلين المعتكفين من فلسطينيي الداخل، من استكمال طريقها إلى القدس.
أضاف الشهود أن المصلين اضطروا إلى النزول من الحافلات في قرية “أبو غوش” (تبعد أكثر من 15 كم عن وسط القدس)، لاستكمال الطريق مشياً رغم بعد المسافة.
لكن بعد انتشار أخبار منع دخول الحافلات بمنصات التواصل الاجتماعي، قام عشرات الشبان المقدسيين بنقل المصلين إلى المسجد الأقصى، بسياراتهم الخاصة، رغم محاولات القوات الإسرائيلية منعهم بوضع حواجز في الطريق.
كما تجمع مئات الشبان المقدسيين وذهبوا إلى مكان توقيف الحافلات، وتظاهروا؛ لتضطر الشرطة الإسرائيلية إلى السماح للحافلات بالمرور، بحسب شهود عيان.