ألغى النواب الفرنسيون، الأربعاء 27 يونيو/حزيران 2018، بإجماع أعضاء لجنة برلمانية، عبارة “عِرق” من الفصل الأول من الدستور، وأضافوا إليه حظر “التمييز باعتبار الجنس”.
وإذا اعتُمدت هذه التعديلات لدى بحثها، في جلسة مشروع المراجعة الدستورية بداية من 10يوليو/تموز 2018، فإن الفصل المعدل سيصاغ كما يلي: إن فرنسا “تضمن المساواة أمام القانون للمواطنين كافة دون تمييز باعتبار الجنس أو الأصل أو الدين” بدلاً من “دون اعتبار الأصل أو العِرق أو الدين”.
وبشأن إلغاء لفظ “عِرق”، قدَّمت الكتل النيابية كافةً تعديلاتٍ ترى أن الاستمرار في استخدامه بعد أن أُدخل في دستور 1964 للتعبير عن رفض النظريات العنصرية بعد النازية، بات اليوم أمراً “يساء فهمه” و”لا أساس له”، بعد أن ثبت أنه لا توجد أعراق داخل الجنس البشري.
وأكدت يائيل برون-بيفي، أحد مقرري النص، أن هذا الإلغاء “لا يُضعف المنظومة القانونية” في مجال مكافحة العنصرية، وذلك رداً على بعض المخاوف.
وهذا الإلغاء مثَّل أحد مطالب الفرنسيين في مقاطعات ما وراء البحار.
وقال الوزير السابق لما وراء البحار والسيناتور الاشتراكي عن غوادلوب فيكتورين لوريل: “يمكننا اليوم شرعياً أن نهلل للنصر بعد معركة طويلة للإنسانيين”.
وأشادت ماينا ساج، النائب عن وسط اليمين عن بولينيزي، بـ”تقدُّم كبير بالنظر إلى تاريخ فرنسا”.
كما أشاد النواب الشيوعيون بهذا “التقدم الكبير”، مذكِّرين بأنهم قدَّموا مشروع قانون في هذا الاتجاه منذ 2013.
وكان هناك إجماع أيضاً بشأن حظر “التمييز الجنسي”.
وقالت لجنة حقوق النساء في تعديلها الذي اعتُمد: “لتحقيق مجتمع المساواة، يجب أن يكون مبدأ المساواة بين النساء والرجال أمام القانون أساس مجمل قوانيننا. ويبدو من المحتم اليوم أن نجعل منه مبدأ أساسياً بإدراجه بشكل أوضح في دستورنا”.
في المقابل، رفض النواب تعديلاً يقترح تأنيث الوظائف (رئيس أو رئيسة، رئيس وزراء أو رئيسة وزراء، سفير أو سفيرة…) في الدستور.
واعتبر النائب الشيوعي سيباستين جوميل رفض ذلك موقفاً “محافظاً بعض الشيء”.