صور تظهر حرق منزل مسؤول فرنسي رفيع مناوئ للسترات الصفراء، وعلى ماذا عثرت السلطات هناك

فُتِح تحقيقٌ جنائي بعد هجومٍ متعمَّد على منزل رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية.

ووصف ريتشارد فيراند، الذي يعادل منصبه منصب رئيس مجلس العموم البريطاني والذي يُعَد صديقاً شخصياً مُقرَّباً إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الهجوم على منزله الواقع في منطقة بريتاني الفرنسية بأنَّه “عنفٌ وترهيب”.

حسب تقرير صحيفة The Daily Mail البريطانية اكتشف الدرك الوطني الفرنسي بطانيةً وبقايا إطارات سيارة ومصباح يدوي محلي الصنع منقوعةً في الوقود داخل المنزل، مما “لا يدع مجالاً للشك حول النيِّة الإجرامية في الهجوم”، وفقاً لبيان صادر عن مكتب فيراند.

ويأتي هذا الحريق بعد أشهر شهدت اضطرابات مستمرة بِفعل حركة “السترات الصفراء” المناهضة للحكومة، التي كانت وراء حرائق مماثلة.

وعاد متظاهرو الحركة إلى شوارع المدن الكبرى بما في ذلك باريس السبت 9 فبراير/شباط احتجاجاً على “قانون تحجيم المظاهرات” التي تتحوَّل في كثيرٍ من الأحيان إلى أعمال شغب.  

ورداً على الحريق، قال ماكرون: “لا شيء يُبرِّر العنف أو الترهيب ضد ممثلٍ منتخب للجمهورية. أتضامن تماماً مع ريتشارد فيراند وعائلته”.

  

وبدوره، نشر فيراند (56 عاماً) صورتين للضرر الذي لحق بمنزله في بلدة موتريف، الواقعة في مقاطعة بريتاني بإقليم فينستير.

ولم يكن فيراند، ولا المحامية ساندرين دوسين التي تعيش معه، داخل المنزل وقت الهجوم، ولم يُصَب أحدٌ بأذى.

قال بيانٌ صادر عن مكتبه في البرلمان إنَّه كان يوقِّع وثائق رسمية في مدينة رين وقت وقوع الهجوم يوم الجمعة 8 فبراير/شباط.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب: “العار على أولئك الذين يرتكبون مثل هذه الأفعال، وكل الدعم الحميم لرئيس الجمعية الوطنية وعائلته”.

بينما قالت مارين لوبان من تيار المعارضة ورئيسة حزب التجمَّع الوطني: “أنا والحزب نُدين ذلك بأقصى قوة، ونُعرِب عن دعمنا الكامل لرئيس الجمعية الوطنية في وجه هذا العدوان”.

وأضافت: “محاولة إحراق منزل ريتشارد فيراند عملٌ في غاية الخطورة، وغير مقبول على الإطلاق”.

وبدوره، يشجب وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير بانتظام أعمال الترهيب السياسي التي تُنفِّذها حركة السترات الصفراء.

وشملت تلك الأعمال استهداف منازل بعض الساسة، وإحراق أكشاك تحصيل رسوم المرور على بعض الطرق السريعة الرئيسية.

وقال إنَّ ضباط البحث الجنائي يتفحصَّون أضرار حريق المنزل بعناية لتحديد المتهم.

جديرٌ بالذكر أنَّ حركة “السترات الصفراء” ليس لديها أي قائد رسمي أو متحدث رسمي، ولم تُعلِّق حتى الآن على الحريق.

لكنَّ النيابة العامة أوضحت أنَّ تورُّط الحركة في الحادث سيمثِّل مساراً واضحاً في التحقيق، في ظل فترةٍ تشهد اضطراباً اجتماعياً شديداً.

وقال جان فيليب ريكاب المدعي العام في مدينة بريست الفرنسية: “هذا الحريق إجرامي. لا شكَّ في ذلك”.

يُذكَر أنَّ حركة السترات الصفراء -التي سُميت باسم السترات العاكسة التي يرتديها جميع أفرادها- بدأت بصفتها حركة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود في 17 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي 2018.

ومنذ ذلك الحين، تقف وراء العديد من الاحتجاجات العنيفة وأعمال الترهيب، وتُطالب ماكرون حالياً بالتنحي.

جديرٌ بالذكر أنَّ ماكرون السياسي المستقل تولَّى رئاسة البلاد في مايو/أيار من عام 2017 لكنَّ شعبيته تراجعت منذ ذلك الحين، بينما يُشكِّك الشعب في برنامج الإصلاح الذي أطلقه حزبه “الجمهورية إلى الأمام”. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top