وصل التوتر بين تركيا وأمريكا، على خلفية اقتناء أنقرة منظومة صواريخ S-400 الروسية إلى نقطة حرجة، بعدما منحت واشنطن أنقرة مهلة لنهاية الشهر القادم، من أجل العدول عن المنظومة الروسية أو الانسحاب من برنامج تصنيع الطائرات الأمريكية F-35، فيما ردَّت أنقرة بأن خطتها لن يطرأ عليها أي تغيير، بحسب تقرير لمركز Stratfor الأمريكي.
ماذا حدث؟ منح وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان، في خطابٍ وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تركيا، مهلة حتى 31 يوليو/تموز 2019، لوقف شراء منظومة S-400، وإلا ستُوقِف الولايات المتحدة تدريب الطيارين الأتراك على مقاتلات F-35، ومتابعة تطوير برنامج F-35 دون المكونات التركية، والبحث عن مُصنِّعين جدد لمكونات المقاتلة التي تُصنَع حصراً في تركيا.
الردّ التركي: صرَّح مسؤولون أتراك لصحيفة Huriyet Daily News التركية، بأنَّه لن يطرأ أي تغيير بخصوص شراء منظومة S-400 رداً على الخطاب. وقد تجري عملية “الإنهاء التدريجي” الأمريكية في مطلع 2020 إذا مضت تركيا قدماً في شراء S-400.
أهمية الأمر: سيُمثِّل إنهاء مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات F-35 صدعاً لافتاً بين الحليفين بحلف شمال الأطلسي (الناتو) ومن شأنه التأثير على قطاع التصنيع التركي تماماً، في الوقت الذي يحتاج الاقتصاد التركي فيه إلى النمو. وقد تُؤذِن مهلة يوليو/تموز أيضاً بمرحلةٍ جديدة في التوتُّرات بشأن منظومة S-400، قد تمهد الطريق أمام فرض عقوبات أمريكية على تركيا.
خلفية: الاحتجاجات الأمريكية بشأن شراء منظومة S-400 مستمرة منذ بعض الوقت، لكنَّ المسؤولين الأمريكيين الآن يشيرون إلى أنَّهم سيتَّخذون خطواتٍ ملموسة لإنهاء مشاركة تركيا في برنامج مقاتلات F-35، وهو برنامج أسلحة أُقِيم مع الكثير من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، كردِّ فعلٍ على شراء أنقرة لمنظومة S-400، التي ينتاب المسؤولين الأمريكيين القلق من أنَّها قد تتسبَّب في تسريب الأسرار التكنولوجية لمقاتلات F-35. ويُجهِّز الكونغرس كذلك تشريعاً لمنع بيع F-35 لتركيا، وربما يمنع أي اتفاق قد ينتج عن المحادثات المباشرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتركي رجب طيب أردوغان، في قمة زعماء مجموعة العشرين أو في أي مناسبة أخرى.