مدير السينما “علي زارع” أكد لي أن “الكورسال” هي سينما “الدرجة الثانية” الوحيدة في مصر حاليًا عقب غلق السينمات الأخرى، موضحًا أن هذا المبنى تراث مصري يجب المحافظة عليه.
وكشف عن مفاجأة حيث أوضح أنها انشأت في أواخر الأربعينيات عن طريق مجموعة من المواطنين الأجانب آنذاك، قائلا إنها تتسع إلى 700 شخص ولذلك تعتبر أكبر دار عرض في مصر.
توجهت عقب ذلك إلى داخل السينما، غرفة كبيرة مظلمة سوى من فتحات تدخل ضوء الشمس، الكراسي مهترئة، ورائحة كريهة منتشرة داخل المكان تبين أنها رائحة دورات المياه القريبة جدًا من القاعة، ثم مجموعة من الباعة الجائلين يعرضون منتجاتهم على الحاضرين.
تفحصت الموجودين، لم يتعد عددهم 6 أشخاص تتراوح أعمارهم من 20 إلى 35 عامًا لا أكثر، لا يكترثون بتعليمات الأمان يدخنون السجائر، ويتحدثون بصوت عالٍ، ثم قررت المغادرة عند بدء عرض الفيلم الأول.
على جانب آخر، إذا قررت التوجه إلى إحدى دور العرض في المولات التجارية، ستجد أن ثمن التذكرة تبدأ من 75 جنيهًا (4 دولارات) إلى 150 جنيهًا (8 دولارات)، ولكن هناك فرقًا شاسعًا من حيث النظافة أولا ثم نوعية الأفلام المعروضة، مرورًا بعوامل الأمان التي افتقدت تمامًا من الكورسال.
“الدرجة الثانية” هي الحل
من جانبه، كشف الناقد الفني رامي عبدالعزيز عن وجهة نظره حول هذا الأمر، مؤكدًا أن فكرة عزوف المصريين عن سينمات الدرجة الأولى، والذهاب إلى الترسو أمر غير وارد، خاصة أن السينما في حياة أغلبية المصريين الآن متعلقة بالأعياد والمناسبات فقط، لذا فإن الأمر موسمي وليس أسبوعيًا، وبالتالي فإن الأمر لن يضر.
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.