براد بيت وديفيد فينشر يجتمعان للمرة الرابعة في الجزء الثاني من World War Z

يمتلئ تاريخ السينما بالعديد من الثنائيات بين مخرجين وممثلين، نتج عنها تقديم أعمال علقت بأذهان محبي السينما سنواتٍ، على سبيل المثال: مارتن سكورسيزي وليوناردو دي كابريو؛ وودي ألين وديان كيتون؛ وستيفن سبيلبرغ وتوم هانكس؛ وديفيد فينشر وبراد بيت.

البعض يعتبر أن ثنائي فينشر وبيت واحد من أنجح الثنائيات في العقدين الأخيرين؛ إذ قدما معاً أفلاماً صارت تُصنف من أبرز ما انتجته هوليوود، وحازت شعبية جارفة عالمياً؛ فقد عمل الثنائي معاً من قبل بأفلام: Se7en، وFight Club، وThe Curious Case of Benjamin.

بعد تداول العديد من المواقع أخبار عودة الثنائي للعمل معاً في الجزء الثاني من World War Z، صار العديد من عشاق السينما في ترقب وشغف للفيلم المُنتظر.

الجزء الأول من World War Z تدور قصته حول اجتياح وباء غامض العالم، ينتج عنه تحول ملايين البشر لموتى أحياء (زومبي)؛ ما يهدد باستمرارٍ الحياة على الأرض. تتركز قصة الفيلم بشكل أساسي حول جيري لهان، العامل السابق بإحدى هيئات الأمم المتحدة، الذي يُوكل إليه مهمة إيجاد علاج لذلك الوباء الذي تفشى في العالم. الفيلم مأخوذ قصته عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب الأميركي ماكس بروكس.



World War Z 2 يجمعهما من جديد


بعد النجاح الجماهيري الكبير للجزء الأول من World War Z عام 2013، انتشرت الكثير من الأخبار على مدار السنوات السابقة عن احتمال تصوير جزء ثانٍ للفيلم، لكن لم يظهر أي تأكيد أو نفي بخصوص تلك الأخبار من قِبل الشركات المنتجة للفيلم، أو حتى من براد بيت، الذي حاول، بحسب تصريحات بعض المواقع، إنتاج جزء ثانٍ للفيلم، لكن قابله الكثير من العقبات التي وقفت حائلاً بينه وبين عمل ذلك.

في الأيام الماضية، تواترت العديد من الاخبار التي تؤكد اقتراب المخرج ديفيد فينشر من إخراج الجزء الثاني من الفيلم، خاصة بعد محاولات براد بيت على مدار شهور لإقناعه بذلك. المعروف عن فينشر تفضيله العمل على الأفلام المأخوذة عن روايات الغموض أو القتلة المتسلسلين مثل: Se7en، وFight Club، وThe Girl with The Dragon Tattoo، بجانب رفضه التام إخراج سلاسل الأفلام، أو أي جزء ثانٍ من أفلامه، خاصةً بعد فشل فيلمه Alien 3 عام 1993، الذي دائماً ما يتبرأ منه، ولا يفتخر بأنه قام بإخراجه.

ما دفع بيت للاستعانة بفينشر؛ هو الاختلاف الكبير مع مخرج الجزء الأول مارك فورستر، والفوضى الكبيرة التي حدثت في أثناء التصوير، حيث استغرق إنتاج وتصوير الجزء الأول نحو عام ونصف العام، بجانب الاستعانة بأكثر من 4 كُتاب سيناريو؛ لإنهاء كتابة النص السينمائي للفيلم، وتأجيل موعد صدور الفيلم سينمائياً أكثر من مرة، بسبب تضخم ميزانية الفيلم ووصولها لـ190 مليون دولار بعد أن كان مُحدداً لها 125 مليون فقط.

وما أنقذ الفيلم، هو النجاح الكبير في شباك التذاكر، حيث حقق إيرادات وصلت إلى 540 مليونح ما جعله واحداً من أنجح الأفلام عن “الزومبي” -الموتى الأحياء- بتاريخ هوليوود.

يأمل بيت أن ينجح فينشر في وضع World War Z على الطريق الصحيح، وجعله واحداً من كلاسيكيات هوليوود مثل أفلامها السابقة.

كلما اجتمعا.. أبدعا




الجزء الثاني من World War Z ليس أول عمل يجمع فينشر وبيت، فقد عملا معاً من قبل في 3 أفلام، وأصبحت تلك الأفلام يُنظر إليها ككلاسيكيات، ويمكن القول إن أفلامهما معاً كانت خطوة هامة في مسيرتهما الفنية.

أول تعاون بين فينشر وبيت كان عام 1995 عندما قدما فيلم “الجريمة” الشهير Se7en، مع مورجان فريمان وكيفن سبيسي.

الفيلم تدور قصته حول المحققَّين ديفيد ميلز وويليام سومرست اللذين يبذلان كل ما بوسعهما لكشف غموض مجموعة من الجرائم الوحشية، ومعرفة هوية مرتكبها، الذي يتبين أنه قاتل مختلّ عقلياً يُدعى جون دو، يختار ضحاياه بسبب ارتكابهم واحدة من الخطايا السبع الكبرى.

منذ صدوره، صار Se7en واحداً من أكثر الأفلام شعبية في التسعينات، وأثنى النقاد على الأداء التمثيلي لفريق العمل بالكامل، وإخراج فينشر، بجانب الأفكار الفلسفية التي يطرحها الفيلم.

لكن على الرغم من الشعبية الكبيرة للفيلم، فإنه لم يترشح إلا لجائزة أوسكار واحدة. الفيلم حاصل على تقييم 80% على Rotten Tomatoes، و8.6 على Imdb.



فيلمهما الثاني معاً Fight Club، الفيلم الذي ما زال مثاراً للجدل رغم مرور 18 عاماً على إنتاجه عام 1999. الفيلم جمع مع بيت كلاً من: إدوارد نورتون، وهيلينا بونهام كارتر، وغاريد ليتو.

تتمحور أحداث Fight Club حول شخصية الراوي “إدوارد نورتون”- غير المذكور اسمه طوال أحداث الفيلم، ويعمل بوظيفة روتينية، تجعله لا يجد أي متعة أو غرض من استمراره في الحياة، إلى أن يقابل “تايلر ديردن”، صانع الصابون، المتمرد على كل شيء؛ على الرأسمالية، وعلى قيم المجتمع، وأفكاره العقيمة، وكل ما يقيده ولا يجعله يعيش حسب قواعده وأفكاره.

يقرر الاثنان -الراوي وتايلر- إنشاء نادٍ ليلي يُدعى Fight Club، في هذا النادي، يجتمع الشباب كل ليلة لممارسة نوع من أنواع الملاكمة. كما يتعرف الراوي على “مارلا سينجر”- حبيبة تايلر- التي تشبهه في العديد من الأشياء. كذلك نتابع خلال أحداث الفيلم التغيرات بشخصية الراوي، بجانب تغير الحبكة في نهاية الفيلم، والتي تفسر العديد من الأحداث، والأفعال التي قام بها شخصية “الراوي”.

رغم استقبال النقاد الفاتر للفيلم وقت عرضه، فإنه بمرور السنوات، تغير رد فعل النقاد بشكل جذري، وأصبحوا ينظرون لـFight Club كواحد من الأفلام الاستثنائية بكل عناصره. أما عشاق السينما، فغالباً ما تجد Fight Club على رأس قوائم الأفلام المفضلة لديهم. الفيلم حاصل على تقييم 79% على Rotten Tomatoes، و8.8 على Imdb.



أما تعاونهما الثالثئ، فكان واحداً من روائع السينما الأميركية؛ إنه The Curious Case of Benjamin Button، الذي شارك في بطولته بجانب براد بيت كل من: كيت بلانشيت، وتيلدا سوينتون، وإيلي فانينج، الفيلم مأخوذ قصته عن قصة قصيرة -تحمل الاسم نفسه- للكاتب الأميركي سكوت فيتزجيرالد.

تدور القصة حول بنجامين باتون ذي الحالة الاستثنائية، الذي يوُلد بجسم إنسان عجوز في الثمانين من عمره، وكلما كبر صار أكثر شباباً، أي إنه يعيش عمره بعكس الترتيب الطبيعي لحياة البشر.

وطوال حياته، لم يحب بنجامين سوى فتاة واحدة، دايزي فولر. من خلال أحداث الفيلم، نرى معاناة بنجامين في عيش حياته بشكل طبيعي مع حالته غير الطبيعية، والتعقيدات التي تواجهه في قصة حبه بديزي.



منذ صدوره، لاقى الفيلم استحسان النقاد والجمهور، وقد أثنى النقاد على أداء براد بيت المتميز، وإخراج فينشر، وموسيقى الفيلم التصويرية، وغيرها من عناصر الفيلم. ترشح الفيلم لـ13 جائزة أوسكار، و5 جوائز غولدن غلوب، و4 جوائز بافتا، وحاصل على تقييم 72% على Rotten Tomatoes، و7.8 على Imdb.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top