مسلسل “يوسف الصديق” مدبلج بالعامية التونسية.. هذا الخبر تسبَّب في جدل كبير بين التونسيين، بعد نشر إحدى القنوات الخاصة مقطعاً ترويجياً.
وفي ندوة صحفية، عُقدت يوم 10 مايو/أيار، للإعلان عن برمجة شهر رمضان الكريم، أعلن تلفزيون “نسمة” التونسي بث المسلسل الديني “يوسف الصديق” مدبلجاً إلى اللهجة العامية التونسية، كل يوم قبل الإفطار، طيلة شهر رمضان.
وكان تلفزيون “نسمة” حرص منذ سنوات على بثِّ المسلسل كل رمضان، إذ تمكَّن من حصد نسب مشاهدة كبيرة لكن باللغة العربية، لكن هذا العام ستكون الدبلجة بالعامية التونسية.
حملة من الانتقاد والسخرية
وبعد الندوة الصحفية، نشرت القناة المقطعَ الترويجي عبر الشبكات الاجتماعية.
https://www.facebook.com/nessmatv.tv/videos/vb.88036787794/10155979246752795/?type=2&theater
وبعد ساعات قليلة، أصبح هذا المقطع حديثَ الشبكات الاجتماعية الأول في تونس، خصوصاً مع تواتر التعليقات الساخرة والمستهجنة.
واعتبر المتابعون أن ما أقدمت عليه قناة “نسمة” هو “فضيحة”، خاصة -وحسب رأيهم- أن جعل النبي يوسف يتحدث باللهجة العامية التونسية هو أمر غير مستساغ، ووصل الأمر إلى وصفه بأنه “مهزلة حقيقية”.
https://www.facebook.com/mahdi.friji.9/posts/2679865072238842
https://www.facebook.com/hichem.est.96930/posts/169120020588812
آراء مخالفة
وعكس الآراء التي انتقدت دبلجة العمل إلى العامية التونسية، ذهب آخرون إلى أن يوسف الصديق لم يكن يتكلم العربية أصلاً، فأين المشكل إذا تمت الدبلجة إلى اللهجة التونسية لتقريب المسلسل أكثر اللي العديد من التونسيين الذين لا يتقنون العربية الفصحى.
https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=486149835135305&id=100012208785643
مدير برمجة تلفزيون نسمة يُعلِّق
وأكد محمد دريرة، مدير برمجة تلفزيون نسمة لـ”عربي بوست”، أن القناة اختارت مسلسل يوسف الصديق؛ نظراً لنجاحه الكبير في تونس وفي العالم العربي، إضافة إلى أنه وفي كل عام يتم بثه خلال شهر رمضان الكريم “يحصد نسب مشاهدة عالية”، على حد قوله.
كما أكد إن إدارة القناة تتابع ردود الفعل بخصوص دبلجة المسلسل إلى العامية التونسية، مؤكداً أن عدداً كبيراً من الصحفيين أجمعوا يوم الندوة الصحفية، على تميز الفكرة، خاصة أنها تقرب قصة المسلسل أكثر إلى التونسي.
أما بخصوص الانتقادات، فقال إن ردود الفعل هذه عادية، خاصة أن الانتقادات اعتمدت على إعلان الترويجي فقط، وليس بناء على مشاهدة المسلسل، مؤكداً على إيمان إدارة القناة بنجاح هذه التجربة.
وقال دريرة إن نفس الانتقادات واجهتها القناة عند دبلجة أول مسلسل تركي لها، في يناير/كانون الثاني 2016، بعنوان “قلوب الرمان”، ما عرف في العالم العربي بـ”يوم كتابة قدري”.
https://www.youtube.com/watch?v=8fRxbrwlLPA
إلا أن هذا المسلسل عرف نجاحاً منقطعاً النظير، وكان الدافع لدبلجة العديد من المسلسلات التركية الأخرى مثل “قطوسة الرماد”، أو ما يعرف باسم “تلك حياتي أنا”، الذي يحقق يومياً أكثر من 3 ملايين مشاهد، متصدراً بذلك نسب المشاهدة اليومية في تونس.
https://www.youtube.com/watch?v=sH-odzwTO3M
تحدي الدبلجة
وقال دريرة إن القناة قرَّرت الدخول في تحدٍّ جديد، وهو أن المسلسلات التي ستُعرض في القناة ستكون باللهجة العامية التونسية، وفي الفترة القادمة سيكون هناك أكثر من 3 مسلسلات مدبلجة يومياً.
وبخصوص ما تداوله العديد فإن القناة ستقوم بدبلجة السلسلة الإسبانية الشهيرة CASA DEL PAPEL، قال دريرة، إنه حالياً لا توجد نية لذلك، لكن “إذا طلب المشاهد التونسي فنحن مستعدون”.