في لبنان.. لا أحد يريد أن يبدو قبيحاً

لا شيء يوقف رواج عمليات التجميل في لبنان، لا يهم إن كان البلد بلا رئيس، أو أن حرباً أهلية تعصف بالبلد الجار. لا يهم كسادُ السياحة أو حتى أي أزمة اقتصادية، “ففي هذا البلد لا يوجد أحد يريد أن يبدو قبيحاً أو كبيراً في السن” على حد وصف أحد أشهر أطباء التجميل في بيروت.


ويقول الطبيب إلياس شماس رئيس مركز الحازمية الطبي الدولي، “إنها أشبه بنوع من علاقة حب خاصة بين النساء اللبنانيات وجراحة التجميل، على الرغم من أن البلاد تشهد صعوبات اقتصادية في الوقت الحالي”.

ويعتبر الطبيب أن جرّاح التجميل اللبناني مشهودٌ له بالكفاءة، ما جعله قبلة للسياح العرب الذين كانوا يملؤون قاعات انتظار عيادات التجميل قبل.

و”قبل” التي يتحدث عنها الطبيب هي أيام ما قبل الحرب في سوريا، حين كان يجري 16 عملية جراحية في اليوم انخفضت بعد الحرب إلى النصف.


ومع ذلك فإن المرأة اللبنانية لم تتأثر كثيراً بما يجري في سوريا، “فهي لا تغادر مستشفيات التجميل، وكلما جمّلت جزءاً من وجهها أو جسدها عادت لتجمّل آخر” على حد تعبير ندى حمزة رئيسة التحرير التنفيذية لمجلة “سنوب الحسناء” اللبنانية، المعنية بأخبار الجمال والأسرة، التي انتقدت ما وصفته بـ “الهوس الأعمى” للمرأة اللبنانية بالجراحات التجميلية.

وتقول حمزة إن بعض “النساء تعالجن حياتهن المجهدة بدواء يسمى الجراحة التجميلية. لقد بات الأمر كما لو كان حمى أصابت بعض النساء تقودهن للقيام بعمليات جراحية تجميلية للأنف وللوجه، وتكبير حجم الثدي”.

وتتابع “الناس من أبناء الطبقة العاملة يقومون بتوفير المال، بل وحتى اللجوء إلى البنوك بهدف الحصول على قروض لتكبير شفاههن، أو الخضوع لجلسات بوتوكس أو شد الوجه”.

والجدير بالذكر أن بعض بنوك لبنان بدأت بتقديم قرض خاص للتجميل منذ العام 2007، رغم أن تكلفة عمليات التجميل في البلاد أقل تكلفة مما هي عليه في أوروبا وأميركا، إذ أن عملية تجميل الأنف تصل تكلفتها إلى 3 آلاف دولار، بينما تكلف عملية تجميل الوجه بالكامل 15 ألف دولار.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top