لطالما تطلب الفحص الطبي زيارة شخصية إلى الطبيب المختص، غير أن مزاولة مهنة الطب بالطريقة التقليدية في العيادات باتت غير ضرورية مع وصول الإنترنت والهواتف الذكية والأدوات الرقمية والشبكات الاجتماعية.
فبفضل الطب الموصول بالإنترنت أصبح المريض قادرا على استشارة الطبيب عن بعد. في هذا الإطار، بإمكان الطبيب متابعة مرضاه باستخدام عدد من المعدات المتصلة بالإنترنت كالميزان الذي يسجل الوزن ويرسله إلى الطبيب بالإضافة إلى آلة قياس التأكسد التي تحدد نسبة الأكسيجين في الدم من دون أن ننسى آلة قياس ضغط الدم أو حتى مستويات الغلوكوز للمرضى الذين يعانون من داء السكري.
ونشهد اليوم تزايدا سريعا لعدد هذه التطبيقات الطبية على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والساعات الموصولة بالإنترنت.
ولن يفوت عالم الأبحاث هذه الفرصة لجمع البيانات من آلاف لا بل ملايين الاشخاص والعمل على مقارنتها.
فهذه البيانات الشاملة تهم الباحثين الذين قد يتمكنون من كشف الأسباب المعقدة المسببة لعدد من الأمراض والتي لم تكشف بعد.
والاهم من ذلك يبقى عامل الوقاية إذ سيتم إبلاغ المريض عن أحد الأمراض المستقبلية قبل أن يعاني من الأعراض ما يعطيه وقتا أوفر للعلاج؟
إلا أن بوادر القلق تلف هذه الممارسة. فالبيانات الجماعية هذه -قد تنذر بالقضاء على مبدأ السرية بين الطبيب ومريضه.