احذر الخطوات البطيئة.. سُرعة المشي تحدد احتمال الوفاة بأمراض القلب!

هل كنت تتصور أن سُرعة مشينا قد تحدد مَن أكثرنا عرضة للوفاة بأمراض القلب؟!

إذ وجدت دراسة بريطانية، أنَّ البالغين في منتصف العُمر ممن قالوا إنَّهم يمشون بخطواتٍ بطيئة في المُعتاد تتضاعف احتمالات وفاتهم بمرضٍ في القلب في أثناء فترة الدراسة، مقارنةً بمن قالوا إنَّهم يمشون بخطواتٍ سريعة.

وصمدت نتائج الدراسة حتى بعد وضع الباحثين العوامل التي يُمكن أن تؤثر على النتيجة في الحسبان، مثل مُمارسة التمارين الرياضية، والأنظمة الغذائية، والتدخين، وتناول الكحوليات.

وتُشير الدراسة إلى أن “قياساً ذاتياً بسيطاً لمعدل سرعة المشي” قد يُساعد الأطباء في تحديد خطر الوفاة بالأمراض القلبية، نقلاً عمَّا كتبه الباحثون في العدد الصادر بتاريخ 21 أغسطس/آب، من دورية European Heart Journal، ونقلها موقع Live Science العلمي.

وقد حلَّل الباحثون معلوماتٍ عن أكثر من 420 ألف بالغ في منتصف العمر في بريطانيا، وتتبَّعتهم الدراسة لـ6 سنوات. ولم يكُن أي واحدٍ من المُشاركين يُعاني من أمراض القلب في وقتِ دخوله الدراسة، ليتم تقييم معدل سرعة مشيهم سواء كان: “بطيئاً”، أو “متوسطاً”، أو “سريعاً”، كما خضع المُشاركون لاختبار جُهد من أجل تحديد مستوى اللياقة.

وتبيَّن أن من قالوا إنَّ مشيتهم بطيئة كانوا أكثر عُرضة للوفاة بأمراض القلب، بمُعدل 1.8 إلى 2.4 مرة في سنوات الدراسة الست، مُقارنةً بمن قالوا إنَّ مشيتهم سريعة، وقد مات في مدة الدراسة قُرابة 8600 مُشارك، منهم نحو 1650 بسبب أمراض القلب.

وقد كان الخطر في أعلى مستوياته عند الأشخاص الذين يُعانون من نقصٍ في مؤشر كتلة الجسم، ما قد يعني مُعاناتهم من سوء التغذية أو مستوياتٍ عالية من فُقدان الكُتلة العضلية مع تقدم السن (حالة مرضية تُعرف بالضمور العضلي)، وفقاً للباحثين.

وجدت الدراسة أيضاً أنَّ التقدير الذاتي لمعدل سرعة المشي يرتبط ارتباطاً قوياً بمستويات اللياقة البدنية في اختبار الجُهد. بعبارةٍ أخرى، يُمكن أن يُفسر انخفاض مستوى اللياقة بين أصحاب الخطوة البطيئة ارتفاع خطر وفاتهم بأمراض القلب.

هذا، وقال طوم ييتس، أحد مؤلفي الدراسة من جامعة ليستر البريطانية، في تصريحٍ له إنَّ، التقدير الذاتي لمعدل سرعة المشي قد يُستخدم في التعرف على الأفراد منخفضي اللياقة البدنية، وبالتبعية المُعرضين أكثر للوفاة بأمراض القلب.

ووفقاً للباحثين، هؤلاء الأفراد قد ينتفعون من تدخلٍ طبي يحسن مستوى اللياقة البدنية، لكنَّ الأمر يتطلب مزيداً من الأبحاث تحدد مدى فاعلية استخدام معدل سرعة المشي في توقع احتمالية الوفاة بأمراض القلب.

وقد نظرت الدراسة أيضاً في الارتباط بين معدل سرعة المشي وبين خطر الوفاة بالسرطان، لكنَّها لم تجِد رابطاً ثابتاً.

ويُمكن لبعض الأطعمة أن تساعدك في الوقاية من أمراض القلب، إذ يوجد نمط غذائي صحي ومفيد للقلب، يعرف علمياً باسم Heart Based Diet، ويسميه البعض بحِمية البحر الأبيض المتوسط Mediterranean Diet، وذلك لذيوعها في المناطق الساحلية.


وفيها يتم الإكثار من الأسماك والخضراوات والفواكه، خاصةً التي تمتاز بقيمة غذائية وافرة، وتحتوي مضادات الأكسدة التي تحمي خلايا القلب من التلف. وتشمل الأطعمة كل ما يلي:

الخضراوات: وأهمها الجزر الغني بالكاروتين، والبروكلي، والسبانخ، والكرنب. ولا سقف للكميات.
الفواكه: خاصة التفاح، والموز، والكمثرى، وكذلك العنب. لكن بكميات أقل من الخضراوات لمرضى السكر، ومن يريدون إنقاص الوزن.
الحبوب الكاملة: وأفضلها الشوفان، والدقيق الكامل “خبز السن الأسمر”، والأرز البني.
الألبان والأجبان خالية الدسم، أو قليلة الدسم: وهي تمتاز بوفرة البروتينات المفيدة، وتجنب الدهون الضارة.
البروتينات النباتية: كالفول والعدس والحمص. ومن الحيوانية: الدجاج بعد نزع جلده كثيف الدهون، والديك الرومي، والأولوية للأسماك لدهونها المفيدة وقيمتها الغذائية العالية.
الزيوت النباتية الغنية بالدهون غير المشبعة المفيدة: مثل زيت الزيتون، والذرة، والسمسم. وكذلك الزيوت الموجودة في البندق والأفوكادو وفول الصويا.

مع ضرورة التقليل (وليس المنع التام، فالمطلوب ألا تمثل حصة أكثر من 10% من السعرات اليومية المسموح بها) من الدهون المشبعة كتلك الموجودة في المحمرات، والسمن الريفي الطبيعي، والقشدة، والألبان كاملة الدسم، لأنها ترفع الكوليسترول الضار LDL وتسبب تصلب الشرايين.

وكذلك يمنع الإسراف في ملح الطعام، إذ إن للصوديوم علاقة برفع ضغط الدم، ولذا فمعدل الأمان هو 2300 ميلليغرام من الصوديوم يومياً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top