بعد أشهر من قرار المملكة العربية السعودية السماح للنساء بقيادة السيارات، أعلنت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالعاصمة الرياض، عن فتح باب التسجيل أمام النساء الراغبات في التدرّب على قيادة المركبات لاستصدار رخص القيادة، وذلك عبر بوابة “المدرسة السعودية للقيادة”.
الجامعة حدَّدت عبر نموذج التسجيل المتاح على موقعها الإلكتروني 4 أنواع من رخص القيادة للنساء، هي رخصة قيادة خاصة، ورخصة قيادة المعدات والآليات الثقيلة، ورخصة قيادة “خاص مؤقت”، ورخصة قيادة الدراجات النارية.
فيما ذكرت صحيفة “عكاظ” أن رسوم التسجيل 200 ريال سعودي فقط.
#الآن .. يمكنك التسجيل في التدريب على قيادة المركبات لإستصدار رخص القيادة للنساء من خلال الرابط التالي:https://t.co/JQQMaHCkLh#جامعة_الأميرة_نورة#pnu pic.twitter.com/hoNrFCtR0I
— جامعة الأميرة نورة (@_PNU_KSA) February 20, 2018
مدربات القيادة يصلن جامعة الأميرة نورة
مقطع فيديو جرى تداوله على الشبكات الاجتماعية، أظهر وصول مدربات لقيادة السيارات، يوم الثلاثاء 20 فبراير/شباط، إلى مقر جامعة الأميرة نورة.
المتحدثة الرسمية باسم جامعة الأميرة نورة، الدكتورة سمر السقاف، أكدت في تصريحات صحفية اكتمال الاستعدادات لافتتاح المدرسة الخاصة بتعليم المرأة السعودية قيادة المركبات، موضحة أنه تم تجهيز المدرسة والمضمار، وإيجاد الشريك الفني، وهو معهد دبي للسياقة.
وأضافت أن المرحلة الثانية تتطلب معرفة حجم طالبات هذه الخدمة، وحصر الراغبات في التدريب، وتوفير مدربات، وتجهيز السيارات بشعار الجامعة، مع الاهتمام بإنجاز كافة التجهيزات وفقاً لقوانين إدارة المرور، التي ستحدد الطاقة الاستيعابية للمضمار وساعات التدريب، وفقاً لـ”العربية نت“.
وحظي الموقع الإلكتروني للمدرسة السعودية للمركبات بأكثر من 165 ألف زيارة، خلال 3 أيام من الإعلان عنه، ما يشير لكثافة اهتمام السيدات السعوديات بتعلم قيادة السيارات، فيما أكدت السقاف ارتفاع عدد السيدات السعوديات المتقدمات لتعلم القيادة، منوهةً إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الجامعة لتقديم الخدمة الجديدة على المجتمع السعودي بأفضل شكلٍ ممكن.
“فورد” تساعد السعوديات في تعلم القيادة!
وأعلنت شركة السيارات الأميركية “فورد”، عبر حسابها الرسمي بتويتر لمكتب الشرق الأوسط عن إطلاق برنامج مهارات القيادة بالتعاون مع جامعة عفت في جدة، وذلك بهدف مساعدة المرأة السعودية، وتمكينها من تسلم دفة القيادة بثقة وأمان.
بنات جامعة عفت في جدة، برنامج مهارات القيادة لحياة آمنة من فورد المخصص للبنات يزوركم قريباً!#أنا_قادرة @EffatUniversity pic.twitter.com/6fGk3a3eSx
— Ford Middle East (@FordMiddleEast) February 19, 2018
البرنامج الذي يبدأ من 5 إلى 8 مارس/آذار 2018، يحمل “مهارات القيادة من فورد لحياة آمنة للنساء”، ويخصص برنامجاً تمهيدياً يركّز على تعزيز ثقة النساء وراء المقود، ويوسع معرفتهنَّ حول السيارات، فضلاً عن تحضير السيدات لتلقي الدروس في القيادة، وتعليمهن مهاراتها قبل خوضهن غمار الطرقات العامة.
وتعتبر هذه المرّة الأولى في العالم، التي يقدّم فيها البرنامج التمهيديّ لمهارات القيادة لحياة آمنة، المخصّص للنساء، بإشراف مدرّبين مجازين ضمن حرم جامعة عفت، وستستفيد منه أكثر من 250 طالبة، ويتضمّن أربع وحدات حول قيادة السيارات، التعرّف إلى المركبة، وأخطار تشتّت الانتباه، وأخطار القيادة أثناء الشعور بالإرهاق، ووسائل الفرملة، يسبقه ملخّص يقدّمه المدرّب الرئيس، وفقاً لصحيفة “الحياة“.
ويعدّ البرنامج مبادرةً دوليةً للقيادة الآمنة على الطرق، أطلقه صندوق “فورد فوند” بالتعاون مع منظمة السلامة على الطرق السريعة، ومجموعة من خبراء السلامة.
ويستقطب البرنامج اهتمامَ السائقين الجدد من خلال دورات مجانية لتعليم القيادة تحت إشراف مدرّبين محترفين، ويركّز على المشكلات والعقبات التي تتسبّب بالحوادث، بما في ذلك القيادة أثناء الشعور بالنعاس أو الإرهاق أو تشتّت الانتباه.
واستفاد من البرنامج أكثر من مليون سائق جديد في 40 بلداً على مدى 15 عاماً، فيما أطلق بالشرق الأوسط سنة 2013، وشارك أكثر من 3600 طالب فيه، ونظّمت دوراته خلال العام الماضي في السعودية والإمارات.
مدربات تونسيات ومصريات لتعليم السعوديات القيادة
الجهات الرسمية السعودية صرَّحت في وقت سابق عن عزمها استقدام مدربات تونسيات ومصريات، لتعليم السعوديات قواعد قيادة السيارات.
وصرَّح رئيس الهيئة الوطنية لمدارس تعليم القيادة صابر الجلاصي، بأن المملكة تسعى لانتداب مدربات تعليم قيادة تونسيات لتدريس السعوديات قواعد قيادة السيارات، موجهاً تحذيرات من سعي بعض الشركات أو الأشخاص لاستمالة أساتذة مدارس القيادة التونسيات بعقود مشبوهة أو غير قانونية، بحسب صحيفة “صدى” السعودية.
ولفت الجلاصي إلى إجراء لقاءات مع وزيري النقل والتعاون الدولي التونسيين، ولقاء آخر مع رئيس جمعية الصداقة التونسية السعودية، من أجل تقنين عملية انتداب مدرسات تعليم القيادة، ضمن عقود شغل قانونية، عن طريق وكالة التعاون الفني، تفادياً لمثل هذه التحركات المشبوهة.
وكان رئيس اللجنة الوطنية لتعليم قيادة السيارات الدكتور مخفور آل بشر، أشار إلى احتمالية تدريب النساء بالمدارس الحالية في جميع المدن، عن طريق مدربات لهنَّ خبرتهنَّ في مجال قيادة السيارات، يتم استقدامهن من دول عربية مثل مصر والأردن والسودان.
وأشار آل بشر، إلى وجود 65 مدرسة لتعليم قيادة السيارات بالمملكة، متوقعاً أن تشهد تلك المدارس في الرياض وجدة والشرقية ومكة المكرمة وغيرها إقبالاً كبيراً من السيدات لتعلم القيادة، حيث سيكون في المدرسة نحو 4 مدربات، كما سيتم توفير مدربات في المدارس الأخرى وقت الحاجة إلى ذلك، وفقًا لـ”الوطن” السعودية.
وفي السياق نفسه؛ أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة الفليو الوطنية لتعليم القيادة بالقصيم والبكرية، عبدالقادر سليمان الجطيلي، أن هناك إمكانية في فتح مدارس خاصة لتعليم السيدات القيادة، وتخصيص فترات نسائية وأخرى للذكور، مبيناً أن الجهة الإشرافية، وهي الإدارة العامة للمرور هي من تحدد آلية تعليم السيدات قيادة السيارات. مؤكداً أنه كمستثمر في مجال مدارس تعليم القيادة سيستقدم مدربات من مصر، على أن يكنَّ حاصلات على دبلوم ميكانيكي سيارات، كأهم الشروط لتمكينهن من ممارسة التدريب، بحسب صحيفة “عاجل“.
وكان العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز، أصدر في سبتمبر/أيلول 2017، قراراً وصف بالـ”تاريخي”، سمح بموجبه بإصدار رخص قيادة للسيارات للنساء بالسعودية، واعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية في السعودية، بما فيها إصدار رخص القيادة، على الذكور والإناث، على حد سواء.