جميعنا يعلم أن الحصول على قدرٍ جيد من النوم أمرٌ شديد الأهمية بالنسبة لصحتنا بصورة عامة، مع ذلك ثمة عامل وحيد يميل البشر إلى تجاهله دوماً وهو الوضعية التي نتخذها أثناء النوم. إذ يمكن لوضعياتٍ محددة أن تُعيق التنفس وتُجهد ظهرك أو رقبتك أو أكتافك وتتركك متألماً في اليوم التالي.
لذلك، إليكَ ما يقوله الخبراء ورأيهم حول أسوأ وضعية للنوم بالنسبة لصحتك وبعض النصائح لما يتوجب عليك فعله حيال هذا الأمر، وفقاً لموقع Mind Body Green الأمريكي.

أسوأ وضعية تؤثر سلباً على كفاءة النوم
وفقاً لنيشي بوبال، الطبيبة النفسية المتخصصة في طب النوم، يعد النوم على البطن أسوأ وضعية للنوم يمكن أن تتخذها. وتنبّه نيشي قائلةً: “تحمّل هذه الوضعية المزيد من الضغط على الظهر والرقبة ويمكن أن تُسبب أيضاً آلاماً في منطقة منتصف الظهر”.
وتقول طبيبة العلاج الطبيعي المتخصصة في حالات النوم، كاثرين دارلي، إنّ النوم على البطن يُعيق التنفس. فإن حدث من قبل وذهبت إلى النوم وأنت تعاني من انسداد في الأنف، على سبيل المثال، فمن المرجح أنك تعلم بأن التنفس عبر الفم ليلاً لن يمنحك شعوراً بالراحة صباح اليوم التالي.
يُضيف طبيب العظام بي جي هارديك: “يرجع السبب وراء وصف تلك الوضعية بأنها أسوأ وضعية للنوم إلى أنه لا يمكن توجيه وجهك فعلياً إلى الأسفل. يوضّح هارديك بأن التواء رأسك نحو اتجاه واحد، يُجهد أربطة فقرات الرقبة العنقية بشدة، كما يمكن أيضاً أن يدفع بعض الفقرات العنقية إلى أخذ وضعيات ضارة طوال الليل”. وأضاف قائلاً: “نادراً ما رأيت رقبة شخص يعتاد النوم على بطنه في وضعٍ صحيٍّ جيدٍ”.
كيف يمكنك التوقف عن النوم على بطنك

إن كنت تفضل حقاً النوم على بطنك، تنصح الطبيبة نيشي باستخدام وسادة مسطحة أو إلغاءها تماماً من أجل تخفيف الضغط المحمّل على ظهرك. لكن إن كنت تسعى إلى حل مثالي، ربما ينبغي عليك أن تجرب النوم على أحد جانبيك أو على ظهرك.
يُعد النوم على ظهرك أفضل وضعية للنوم من أجل تعزيز استقامة العمود الفقري، ومع ذلك يمكن أن تُسبب تلك الوضعية بعض المشكلات للأشخاص الذين يُصدرون صوت الشخير أثناء النوم، أو لأولئك الذين يعانون من توقف التنفس خلال النوم، أو حتى المصابين بارتجاع في المريء. إن كنت لا تعاني من تلك المشكلات تأكد فقط من أن وسادتك تسند رأسك ورقبتك جيداً.
فيما يتعلق بالنوم على الجنب، تنصح كل من نيشي وكاثرين باتباع استراتيجية وضعية الوسادة. يمكنك وضع وسادة خلفك ووضع أخرى بين ركبتيك لسند أردافك، ذلك لأن وجود جسد الوسادة على طول منطقة البطن سوف يمنعك من التدحرج عليها بكامل جسمك.
إن فشلت تلك المحاولات واستمررت في النوم على بطنك، يقول كاريدك إنه من الضروري التعويض عن النوم على البطن من خلال ممارسة التمرينات المنزلية حتى تحسّن من حالة رقبتك وظهرك، وينبغي عليك حتى التفكير في زيارة طبيبٍ للعظام إذا لزم الأمر.
الخلاصة
خلاصة القول، تمثّل وضعية النوم التي تتخذها دوراً كبيراً بالنسبة لجودة النوم التي ستحصل عليها في أي مساء، لذلك إن كنت معتاداً على النوم على بطنك، ربما ستضطر إلى تغيير بعض الأمور لتحصل على نتيجة أفضل.
هناك بعض العوامل الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار من أجل الحصول على نوم هانئ ليلاً، على سبيل المثال لا الحصر، تناول المكملات الغذائية التي تعزز من القدرة على النوم مثل كبسولات الماغنسيوم واتباع مواعيد ثابتة للنوم وتنظيم روتين جيد للاسترخاء قبل النوم، مع تجنّب تناول المنبهات قبل ميعاد النوم بفترة قصيرة.