عند الجلوس على رجلك بطريقة معينة أو النوم على يدك، عادةً ما تشعر بخَدَرٍ أو تنميل في أطرافك، يختفي خلال مدة قصيرة بمجرّد عودة الدورة الدموية إلى طبيعتها. لكن في بعض الأحيان، يصاب الإنسان بخدرٍ في أطرافه دون سبب، ما قد يمثّل مؤشراً لمشكلة صحية حقيقة.
لذلك إذا كنت تشعر بتنميل أو خدرٍ متكرر في أطرافك، فمن المهم استشارة طبيبك. دعنا نعرفكَ أكثر على الأمراض المزمنة والمشاكل الصحية الخطيرة التي قد تسبب الخدر ومتى تحتاج إلى زيارة طبيبك.

ارتفاع السكر
الحالات المزمنة هي سبب شائع لخدر الأصابع. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي مرض السكري إلى تلف الأعصاب ويمكن أن يتسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم في حدوث حالة تسمى اعتلال الأعصاب المحيطية، والتي تشمل أعراضها تنميل الأصابع وكذلك التشنجات وضعف العضلات وضعف التوازن.
بمجرد أن يتسبب ارتفاع السكر في الدم في تلف الأعصاب، لا يوجد علاج يمكنه معالجة هذا الضرر. لكن بعض الأدوية يمكن أن تساعد الأشخاص في التعامل مع الأعراض. وتشمل هذه مضادات الاكتئاب ومضادات الاختلاج وكريمات الجلد. يجب عليك أيضاً إبقاء مرض السكري تحت السيطرة لمنع تفاقم الاعتلال العصبي.
متلازمة النفق الرسغي

يمكن أن يحدث التنميل أو الوخز أيضاً بسبب متلازمة النفق الرسغي (carpal tunnel syndrome). تحدث هذه المتلازمة عندما تتهيج منطقة صغيرة من معصمك تعرف باسم النفق الرسغي. يمكن أن يحدث هذا بسبب الأنشطة التي ترهق الرسغين (مثل العمل على الكمبيوتر)، ولكن هناك العديد من العوامل الأخرى التي يمكن أن تساهم أيضاً.
عادة ما يمكن علاج هذه المتلازمة من خلال تغيير العادات الحياتية، أو ارتداء جبيرة الرسغ أو في الحالات الأكثر خطورة، تناول الأدوية أو الجراحة.
نقص الفيتامينات
يعد نقص الفيتامينات، (خاصة B-12) سبباً آخر لخدر الأصابع. إن نقص هذا الفيتامين قد يؤدي إلى تلف الأعصاب مما قد يؤدي إلى وخز وتنميل في اليدين والقدمين، فضلاً عن ضعف العضلات وفقدان التحكم بردود الفعل.
متلازمة الألم العضلي التليفي- فيبروميالغيا
يتمثل العرض الرئيسي لهذه المتلازمة في الألم المنتشر في جميع أنحاء الجسم والذي ليس له سبب واضح. ولكن يمكن أيضاً أن يسبب خدر الأصابع وأعراضاً أخرى مثل الإعياء و التفكير الضبابي أو مشاكل في التركيز بالإضافة إلى الصداع النصفي أو أنواع الصداع الأخرى وقد يسبب الكآبة ومشاكل النوم.
يعتقد الأطباء أن الألم العضلي التليفي قد يأتي من مشكلة في الطريقة التي يتعامل بها الدماغ مع إشارات الألم. لا يوجد علاج له، ولكن يمكن أن تساعدك الأدوية على التحكم في الأعراض وتخفيف الألم كما تساعدك على النوم. يمكن أن يساعدك العلاج الطبيعي والعلاج الطبي في إيجاد طرق للتعامل مع الأعراض في الحياة اليومية. كما أن ممارسة الرياضة بانتظام وإيجاد طرق لتقليل التوتر قد تساعد جداً في تقليل وطأة الأعراض.
مشاكل عصبية
يمكن لعدد من المشكلات الصحية أن تضغط على الأعصاب في ذراعيك أو معصميك. تشمل هذه المشكلات ما يلي:
إصابات وتلف الأعصاب
تضخم العضلات
تضخم الأوعية الدموية
الخرّاجات
كل هذه يمكن أن تسبب خدراً في إصبع واحد أو أكثر. قد تشعر أيضاً بالألم أو الضعف. يعتمد العلاج على سبب انضغاط العصب ومدى تلفه. وقد يكون من المفيد قضاء بعض الوقت بعيداً عن الأنشطة التي تجعل الأعراض أسوأ. في بعض الحالات، قد تحتاج إلى جراحة لإصلاح العصب.
يمكن أن يكون هناك أسباب أكثر خطورة لخدر الأصابع
يمكن أن يكون خدر الأصابع ناتجاً عن حالات خطيرة مثل السكتة الدماغية أو إصابات الدماغ الرضحية (الصادمة).
تُعرّف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إصابة الدماغ الرضحية على أنها “خلل في الوظيفة الطبيعية للدماغ يمكن أن يكون ناتجاً عن نتوء أو ضربة أو هزة في الرأس أو إصابة في الرأس”.
غالباً ما تؤدي الحالات الخفيفة إلى صداع أو ارتباك مؤقت، لكن الضعف أو التنميل في اليدين (وكذلك الأطراف) والقيء وفقدان الشعور بالتوازن يمكن أن يشير إلى إصابة خطيرة.
وفقاً لـموقع Medical News Today، يمكن أن تؤدي إصابات الدماغ المؤلمة التي لا يتم علاجها إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف وغيره من الاضطرابات العصبية والتنكسية العصبية.
احصل على مساعدة طبية عاجلة إذا حدث خدر في يدك أو ذراعك بشكل مفاجئ أو بعد تعرضك لإصابة في الرأس. وإذا كنت تعاني من أي ضعف أو صعوبة في التفكير أو الكلام أو تعاني من صداع حاد مفاجئ أو تشعر بالدوار مع شعور بالخدر، فأنت بحاجة أيضاً إلى الحصول على المساعدة على الفور.