أمير سعودي يكشف سر تأخُّر بلاده في السماح للمرأة بقيادة السيارة.. وناشطات يطالبن بالتوقُّف عن المن

أرجع أمير سعودي سبب تأخر بلاده في السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة الى تصرفات بعض الناشطات في المملكة.

وقال الأمير عبد الرحمن بن مساعد في سلسلة تغريدات على حسابه الخاص على تويتر إن “الطريقة التي تعاملت بها بعض الناشطات مع الأمر استفزت المجتمع مما أدى لتأخر القرار”.

وجاءت تغريدات الأمير السعودي ضمن سجال دار بينه وبين ناشطات على منصة التدوين تويتر، إذ أرجعت إحداهن السبب في السماح بقيادة المرأة للسيارة إلى الدور الذي لعبته الناشطات وعدم الاستسلام للمألوف.

وقال الأمير عبد الرحمن بن مساعد معقباً إنه “مقتنع وضميره مرتاح بأن قيادة المرأة أمر مباح شرعاً، وفق علماء ثقاة بالنسبة له وللكثير”، متابعاً أن “الأمر فيه خلاف وكل منا الله أعلم بنيته”.

وقال موجهاً حديثه إلى الناشطات المناديات بقيادة السيارة ،”طبيعي فرحهن بإعطائهن حقاً مشروعاً سبق وطالبن به.. ولكن أن يصدقن أن السماح بقيادة السيارة ليس إلا نتيجة لنضالهن العظيم! فهذا خيال واسع يُدَرّس!”.

وأضاف بأن “القرار يدرس من مدة، كان سيتخذ بمعزل عن المطالبات لأنه ضرورة، ولم أنكر أنهن طالبن أو أنه حق من حقوقهن والمطالبة من قبلهن من 20 سنة”.

ودخل الأمير السعودي في جدل مع الناشطة لجين الهذلول التي علقت على تغريدته، بوضع “نضالهن العظيم” بين علامتي تنصيص، قائلة: “أهوه ما جبتش حاجة من عندي”، ليرد الأمير عبدالرحمن قائلاً: “بالظبط.. ما جبتي حاجة من عندك.. هذا المقصود.. نضالك العظيم ما له دخل”.

ثم علقت لجين الهذلول على رده بقولها “بالضبط* أهم شيء اعترفت أنه عظيم يا طويل العمر”، ووضعت علامة النجمة (*) بجوار كلمة كإشارة على خطأ لغوي في رد الأمير عبدالرحمن بن مساعد، الذي علق بدوره قائلاً: “(بالظبط) لأني رديت بالعامية على ردك بالعامية المصرية.. أما عن وصف نضالك بالعظيم فهو من باب السخرية”.

وبحسب “سي إن إن” فقد حذفت لجين الهذلول، التي تعد واحدة من الناشطات اللاتي دافعن عن حق النساء في قيادة السيارات في السعودية، تعليقاتها على كلام الأمير السعودي ولكن ظلت التغريدات التي نشرها رداً عليها كما هي على صفحته بتويتر.

من جانبها انتقدت الناشطة السعودية منال الشريف، إحدى أبرز الناشطات المدافعات عن حق المرأة في قيادة السيارة ما وصفته بحالة المن على المرأة السعودية بقيادة السيارة وقالت في تغريدات عبر حسابها على موقع تويتر، إن “الملك إذ استجاب لمطالب الشعب فهذا يزيده ولا ينقصه”، داعية إلى ترك الناشطات يشعرن أن صوتهن مسموع دون “قتل الفرحة”.

وأضافت أن “المن يبطل المعروف”، ودعت إلى إغلاق النقاش في هذا الموضوع من أجل “استكمال المشوار سوياً”.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قد أعلن الثلاثاء 26 سبتمبر/أيلول 2017، السماح للنساء بقيادة السيارات في المملكة، لينهي وضعاً اعتبره نشطاء حقوقيون رمزاً لقهر المرأة في السعودية.

وواجهت السعودية انتقادات واسعة، لكونها البلد الوحيد في العالم الذي يمنع المرأة من القيادة، على الرغم من التحسن التدريجي في بعض قضايا المرأة في السنوات الأخيرة، وأهداف الحكومة الطموحة لتعزيز دورها في الحياة العامة، لاسيما باعتبارها جزءاً من قوة العمل.

وعلى الرغم من محاولة المملكة إضفاء صورة أكثر حداثة في السنوات القليلة الماضية، كان حظر القيادة يؤثر سلباً على صورة المملكة على الساحة الدولية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن الملك أصدر أمراً سامياً بتشكيل “لجنة على مستوى عالٍ من الوزارات”، ستقوم برفع توصياتها خلال 30 يوماً، ثم تطبيق القرار، بحلول يونيو/حزيران 2018.

وأشار الأمر الملكي إلى “ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك، مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top