تداول نشطاء ومغردون سعوديون مقطع فيديو بعنوان “جلد العم معيض” يظهر أطفالاً سعوديين كانوا منهمكين في اللعب، ليباغتهم فجأة “العم معيض” مستخدماً عصا “خيزران”، نتيجة لعبهم في مجلسه، ويقوم بضربهم بها.
الفيديو الذي نُشر على موقع يوتيوب أمس الأحد 20 مارس/آذار 2016، لاقى رواجاً على الشبكات الاجتماعية، وقام المغردون بتأسيس هاشتاغ #جلد_العم_معيض تفاعلاً مع الفيديو، ورغم شدة الضرب التي تعرض لها الأطفال، إلا أن اغلب تعليقات تويتر تناولت الموقف بشكل ساخر.
#جلد_العم_معيض
اول مره ما اشوف احد كتب عنف اسري
وحقوق انسان
وهذا يدل ان معيض بكل بيت
اسم معيض بالحاله يدل على تراث الماضي وأصالة الحاضر— فايز المالكي (@fayez_malki) March 21, 2016
#جلد_العم_معيض
الولد ذكي ورجل
متربي بأسه قوي يضربه ويقول أبشر
شخصيته قويه متميزة ماهو مثل اعيال الوقت
لكن العم دلخ
https://t.co/cAbk60SXq4— مستسلم (@g5uPrSznKbNuI7T) March 21, 2016
السؤال ليه الناس ماتكتب معيض كذا دون ألقاب .. للدرجة هذي خايفين من الجلد حتى الهاشتاق اسمه #جلد_العم_معيض
— أحمد السويلم (@ahm204) March 21, 2016
وفي حين لازال مقطع فيديو “جلد العم معيض” – كما وصفه السعوديون – يحظى بمتابعة واسعة، نشر مقطع آخر “للعم معيض” يسخر من تعليقات المغردين، ويظهر فيه برفقة أحد الأشخاص، قائلاً له: “طبعاً أنت كنت نائماً ولا تعلم عما يحدث في تويتر”، ليرد عليه بابتسامة: “كل الناس تريد الجلد!”، وكذلك تبعه الأطفال في مقطع آخر، يصفون الفيديو المتداول لهم بأنها “تصرفات مجنونة”، وهم يضحكون.
الشركات السعودية تقدم الهدايا للأطفال
وعقب انتشار الفيديو، وظهور صراخ الأطفال من الضرب، سارعت بعض الشركات السعودية لتقديم الهدايا لهم، إذ قدمت “شوكولاتة دندي” هدية مميزة من منتجاتها لمن وصفتهم بـ”الأطفال المعنفين”، فيما قدمت “الاتصالات السعودية” اشتراك سنة للأطفال في نادٍ رياضي لممارسة هوايتهم فيه بعيداً عن المجلس.
وأعلنت شركة “إكسترا” تقديم جهازين بلاي ستيشن 4 وإكس بوكس ولعبة فيفا للأطفال، فيما دعا فندق “اوالف” بالطائف العم معيض والأطفال على العشاء لتجمعهم مع بعضهم ثانية.
جمعية حقوق الإنسان تتفاعل مع القضية
وفي السياق ذاته قالت جمعية حقوق الإنسان بالسعودية، اليوم الاثنين، أنها تسعى للوصول إلى المتضررين من العم معيض وسترفع الموضوع للجهات ذات العلاقة.
الرأي الأسري والإرشادي
“هافينتغون بوست عربي” التقت بالمستشارة الأسرية والأخصائية الإرشادية عزة الحويطي، التي أبدت استغرابها وتعجبها من إعطاء قضية “جلد العم معيض” أكبر من حجمها، معتبرة أن هنالك أطفالاً يتعرضون يومياً للعنف الشديد والتحرش ولازالت قضاياهم مهمشة، ودون أن يسلط الضوء عليهم.
وأوضحت الحويطي أن ظهور الأطفال بمقطع آخر ساخر، يؤكد أنهم معتادين على التأديب باستخدام أسلوب الضرب، والأمر لا يتعدى كونه مزحة.
وعن الهدايا التي قدمتها الشركات للأطفال، تقول الحويطي: “مثل هذه الشركات تروج لنفسها عبر هذه القصص، الذي تسبب ضجة واسعة، ولا أستغرب أن يجعلوا من العم معيض والأطفال وجه إعلان لهم مستقبلاً”.