أُزيل جزء من نصب تذكاري جديد لميخائيل كلاشنيكوف، مخترع البندقية السوفييتية الشهيرة، بعد أن رصد مواطنون روس، ممن يتمتعون بقوة الملاحظة، أنه يصوِّر بطريق الخطأ سلاحاً ألمانيّاً من الحرب العالمية الثانية، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.
ورُفِعَ الستار عن النصب التذكاري الخاص بالشخص الذي أنتج أحد أفضل العلامات التجارية بين الصادرات الروسية في وسط موسكو قبل ثلاثة أيام، وسط استعراضٍ عسكري ومراسم رسمية، بحسب تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، السبت 22 سبتمبر/ 2017.
ويصور النصب تمثالاً لكلاشنيكوف خلفه جزء معدني بارز النقوش يجسد البندقية “كلاشنيكوف” وأسلحة أخرى يفترض أنها كلها من تصميم المهندس الذي توفي عام 2013.
ولكن النحات سالافات شيرباكوف أقرً محرَجا الجمعة 22 سبتمبر/أيلول 2017، بأن بين الأسلحة التي تظهر خلف التمثال البندقية “شتورمجيفير 44″، المعروفة اختصاراً بالبندقية “إس تي جي 44″، والتي استخدمتها القوات النازية في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال شيرباكوف في تصريحات بثتها قناة روسيا 24 التي تديرها الدولة: “سنصحح هذا… يبدو أنه (الخطأ) تسلل من الإنترنت”.
وبحلول مساء يوم الجمعة، ظهر في الجزء المعدني ذي النقش البارز فراغ مربع بالمكان الذي كان يصور البندقية الألمانية.
ويتشابه سلاح كلاشنيكوف، الذي صُمِّمَ في عام 1947، تشابهاً مذهلاً مع البندقية الهجومية شتورميجفير 44 التي صممها هوغو شمايسر في عام 1942، على الرغم من أنَّ بينهما اختلافاتٍ كبيرة في التصميم.
وكان من المعروف أنَّ كلاشنيكوف قال إنَّه سمع تكهناتٍ عن تقليده البندقية الألمانية. ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن فلاديسلاف كونونوف، المدير التنفيذى للجمعية العسكرية والتاريخية الروسية، قوله إنَّ “حقيقة أنَّ الروس الغاضبين هم من رصدوا الخطأ تدحض الفكرة”. وأضاف – بحسب الغارديان – “لكل سحابة قاتمة جانب مشرق. وبفضل هذا الخطأ، دُحِضَت أسطورة أنَّ كلاشنيكوف قلد بعض عناصر اختراعه من زملائه الألمان”.
ويصف بعض الخبراء سلاح ايه كيه-47، والذي كان عماد الأسلحة الخفيفة في الجيش الروسي لأكثر من 60 عاماً، بأنَّه أفضل الأسلحة التي صُنِعَت في التاريخ من ناحية الفاعلية.
وذكرت شركة كلاشنيكوف كونسرن الروسية لصناعة الأسلحة على موقعها الإلكتروني أنَّه بين كل خمسة أسلحة نارية في العالم، هناك واحدٌ منها من طراز كلاشنيكوف، وأنَّه جرى إنتاج أكثر من 70 مليون بندقية هجومية من ذلك الطراز في الأعوام الستين الماضية. وأضافت الشركة أنَّ بنادق كلاشنيكوف تُستَخدَم في 50 جيشاً أجنبياً.