“زبّلتونا”.. (أي غمرتمونا بالقمامة)، هو الاسم الذي قرر الشاب أسامة حويج إطلاقه على حملة تنظيف شوارع تونس من الأزبال.
وفكّر أسامة، (26 عاماً)، في طريقة مبتكرة لحملته؛ إذ دأب المهندس في مجال الهندسة الصحية على نشر صور لشخصيات تاريخية تونسية بلباس البلد التاريخي وسط كومة من الأزبال في الشوارع.
ويرفق حويج، وهو مختص في إدارة المخلفات ومعالجة مياه الصرف الصحي، وإعادة استخدام المياه والمحافظة عليها وحماية البيئة، الصور بأمثلة تونسية ويترجمها باللغة الإنكليزية.
وتأتي كلمة “زبّلتونا” كتصوّر من أسامة لما كان أسلاف تونس سيقولونه للأجيال الحالية، وصرح الشاب للنسخة المغاربية من “هاف بوست”، بأن “أغلى ما يملكه التونسي هو 3000 سنة حضارة”.
ونظراً إلى اهتمامه بكل ما يتعلق بالبيئة، جمع الشاب التونسي بين هذا الاهتمام وشغفه بالتصوير الفوتوغرافي وأطلق هذه الحملة “ذات التكلفة المنخفضة” كما يصفها، وذلك في سبيل التنديد بالآفة التي أصابت البلاد منذ سنوات عديدة.
وتقوم الحملة على نشر سلسلة من الصور، أقل ما يقال عنها إنها مثيرة للصدمة، حيث تجمع بين لوحات قديمة وصور تم التقاطها في شوارع تونس العاصمة من قِبل أسامة. ومع كل صورة يقوم بنشرها، يضيف أسامة أحد الأمثلة الشعبية التونسية.
وقال صاحب الحملة إن “ما لاحظته من خلال دراساتي وأبحاثي الشخصية، أننا متخلّفون عن الركب من الناحية التقنية فيما يتعلق بإدارة المخلفات، كما أننا نعاني العديد من المشاكل على مستوى التواصل. ومع اختفاء (لبيب)، رمز البيئة في تونس، فضلاً عن الغياب شبه التام لاستراتيجية التواصل بشأن الممارسات الجيدة لإدارة المخلفات المنزلية، نحن حتماً نسير نحو كارثة بيئية، إن لم تكن قد وقعت بالفعل”.
وقد أطلق مصمم الغرافيك حملته على كل من موقع تمبلر وفيسبوك.
من جانب آخر، أوضح أسامة قائلاً: “أحاول أن أذكّر المواطن التونسي بأن جبال الفضلات التي نراها في الشارع، هي ظاهرة غير مقبولة. وفي حال رأى أسلافنا ذلك، فلن يترددوا في قول (لقد زبّلتونا’)”.
– هذا الموضوع مترجم عن موقع هاف بوست في نسخته المغاربية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.