سيكون أمام أطفال اللاجئين النازحين في عدة دول عربية، بسبب الحرب في سوريا فرصة تلقي برامج تعليمية باستخدام شخصيات من برنامج تلفزيون الأطفال “عالم سمسم” الأميركي الشهير، بهدف مساعدة هؤلاء الأطفال على تخطي آثار الحرب النفسية.
وكانت منظمة “ورشة عمل سمسم” غير الربحية، التي أنتجت سلسلة “عالم سمسم” التلفزيونية الأميركية للأطفال، قد حصلت مع لجنة الإنقاذ الدولية على منحة قدرها 100 مليون دولار، للمساعدة في علاج حالات “الضغط السام” الذي يعانيه أطفال اللاجئين في الأردن، ولبنان، والعراق، وسوريا، بحسب ما نقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، الأربعاء 20 ديسمبر/كانون الأول 2017.
ويرى جيفري دون، رئيس المنظمة، أن أزمة اللاجئين السوريين هي “القضية الرئيسية الإنسانية في عصرنا”، وأضاف قائلاً: “هذه قد تكون أهم مبادراتنا على الإطلاق”.
معالجة الصدمات النفسية
كانت منظمة “جون دي آند كاثرين تي ماك آرثر” التي تتخذ من ولاية شيكاغو الأميركية مقرّاً لها، هي الجهة المانحة للجائزة، وقد أرادت خلق ما وصفته بـ”رهانات كُبرى” على التحديات الكبرى المؤثِّرة.
ويُعد ذلك أحد أكبر التبرّعات الخيرية لمثل هذا المشروع التعليمي، وستموِّل الجائزة الجهود الرامية إلى توفير التعليم للأطفال في السنوات الأولى، ومعالجة حالات الصدمة النفسية التي خلّفها الصراع السوري لدى ملايين اللاجئين الصغار، بحسب بي بي سي.
ومن المقرر إنتاج نُسخة مخصصة من سلسلة “عالم سمسم” لأطفال اللاجئين السوريين، على أن تكون مُتاحة على الهواتف المحمولة، وتوفّر معلومات القراءة والكتابة والحساب، كما ستساعد في تعليم ثقافة العلاقات وتشجيع احترام الآخرين.
وسيتم أيضاً إنشاء مراكز لتنمية الطفل، بإمكان الآباء والأمّهات جلب أطفالهم إليها، وهناك تتوافر لديهم المشورة والموارد والمعلومات.
أكبر برنامج للتدخل
وقالت جوليا ستاتش، رئيسة المنظمة، إن هذا سيكون أكبر برنامج للتدخل في مراحل الطفولة المبكرة يجري تدشينه على الإطلاق في محيط إنساني.
وأضافت أن “أقل من 2% فقط من ميزانية المساعدات الإنسانية يُخصص للتعليم، ولا يستفيد الأطفال إلا بقدر زهيد للغاية من كافة المساعدات التعليمية”.
وتابعت أن “الهدف طويل المدى هو تغيير نظام المساعدات الإنسانية، للتركيز أكثر على المساعدة في ضمان مستقبل الأطفال الصغار من خلال التعليم”.
ونقل تقرير الموقع البريطاني عن ديفيد ميليباند، رئيس لجنة الإغاثة الدولية، قوله إن التمويل “سيخلق الأمل والفرصة لجيلٍ من الأطفال اللاجئين”.
وأضاف أنه “في الوقت الذي تتراجع فيه الحكومات، تحتاج المنظمات غير الحكومية والخيرية إلى التقدّم للمساعدة، وهذا هو ما نراه هنا، ونراه بطريقة كبيرة”.