والدة موديل “أظرف قرد في الغابة” تدافع عن H&M وتغيِّر محل إقامتها لأسباب أمنية

دافعت والدة الطفل عارض أزياء H&M عن الشركة، وأصرت على أن الإعلان ليس عنصرياً، وذلك رغم حدوث رودو فعل عنيفة تجاه الشركة ومطالب بمقاطعتها.

وانتشرت الأسبوع الماضي صورٌ للطفل ليام مانغو وهو يرتدي سترةً من تصميم H&M مكتوباً عليها: “أظرف قردٍ في الغابة”، واتهم مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي الشركة بأنها “عنصرية”.

وغضب كثيرون حين دافعت تيري مانغو، والدة ليام، عن الشركة، وطلبت من الناس أن يتوقفوا عن “الافتراء”، بحسب BBC.

وخرَّب المحتجون متاجر الشركة في جنوب إفريقيا اعتراضاً على الصور، ورغم رد الفعل العنيف الذي لقيته تيري مانغو، لا تزال غير مُصدِّقةٍ أن للشركة توجُّهاً عنصرياً.

وقالت لبرنامج Outside Source التلفزيوني الذي يُعرَض على شبكة بي بي سي: “أحترم آراء الآخرين حيال الموضوع. وأنا أعرف أن التمييز العنصري موجودٌ، لكن هل أرى السترة تحمل إشارةً عنصريةً؟ كلا”.

ومع أن تيري تعرَّضت للتمييز العنصري، وتعترف بأنه مشكلةٌ كبيرةٌ، فقد هوجِمَت من قِبَلِ أشخاصٍ ذوي بشرةٍ سمراء آخرين؛ لعدم إدانتها الشركة.

وقالت للمصدر نفسه: “أنا بالنسبة لهم خائنة، أنا عارٌ على السُمر والأفارقة الأميركيين. لقد بعت ابني مقابل المال”.

وأضافت أن الأسرة قد رحلت عن منزلها في العاصمة السويدية ستوكهولم لأسبابٍ “أمنيةٍ”.

لم توضح تيري الأسباب الأمنية، لكنها قالت إن الهجمات على متاجر الشركة في جوهانسبرغ كانت أحد أسباب الرحيل.

وكانت الاحتجاجات التي وقعت يوم السبت 13 يناير/كانون الثاني 2018، قد نظمها حزب مقاتلي الحرية الاقتصادية الراديكالي، ثاني أكبر أحزاب المعارضة في جنوب إفريقيا.

وغرَّد أحد المشاركين بالاحتجاجات، على موقع تويتر، في أثناء اقتحام أحد متاجر H&M: “نحن بالخارج؛ بل لقد دخلنا المتجر.. H&M”.


وأظهرت مقاطع الفيديو المحتجين وهم يُحطِّمون المعروضات، ويطيحون بشماعات الملابس ويدفعون تماثيل العرض، فيما استخدمت الشرطة الرصاص المطاطي لتفريقهم.

ولم تكن تلك الاحتجاجات هي الوحيدة من نوعها، ففي ظلِّ دعواتٍ عالميةٍ لمقاطعة H&M قطع الموسيقيان ذا ويكند وجي إيزي صلتيهما بالشركة، وقال الأخير إن الإعلان جعله يشعر بـ”الصدمة والمهانة”.

ورغم الغضب الشديد، يظل ليام مانغو غافلاً عما يحدث.

وقالت أمه: “ليس لديه أدنى فكرة عما يدور، فهو في الخامسة من عمره فقط… ليام لم يشهد تمييزاً عنصرياً بعد. أريده فقط أن يظل طفلاً بريئاً”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top