ركن السيارة في القاهرة أصبح ممكناً!.. “zoi”: دليل السيارات الصديقة للبيئة في مصر

لا يخفى على زائر وساكن القاهرة مشكلة ركن السيارة، التي تستهلك أعصاب صاحبها قبل الوقت والوقود. شبان مصريون قرروا التغلب على الأمر بنقرات على الهاتف الذكي.

وألهمت مشاكل تأمين مكان للركن وخسارة الوقت والتأخر على المواعيد مهندس علوم الكومبيوتر عماد سليمان لوضع حلول ذكية تناسب السوق المصري، وذلك من خلال تطبيق الهواتف الذكية “zoi“، والمقصود بها الحياة باللغة اليونانية.

حلول مبتكرة


يقول المؤسس والمدير التنفيذي لـ”zoi” عماد سلوم لموقع “عربي بوست” إن العمل على فكرة التطبيق بدأ منذ نحو عام حتى خرج إلى النور، وأصبح متاحاً للمستخدمين مع بداية شهر فبراير/شباط 2018.

وتابع قائلاً “إن التطبيق يقدم مجموعة من الحلول تسعى للحد من المشاكل التي تواجه مستخدمي السيارات في مصر، مثل المواقف، واستهلاك الوقود، وتوزع محطات شحن السيارات بالكهرباء”.

وأوضح أن أكبر مشكلة هي توفير مكان مناسب وآمن لركن السيارة، وهذه المشكلة تم حلها من خلال التواصل مع أصحاب المواقف، وتدريب العاملين فيها على كيفية إدارة الصفحة الخاصة بهم داخل التطبيق، وذلك لاختصار تعاملهم بشكل مباشر مع طالب الخدمة، أي (صاحب السيارة).

كل ما يتطلبه الأمر هو أن يبحث صاحب السيارة عن مكان لركنها قبل توجهه لأي مكان، موفراً بذلك الوقت والوقود.

وأشار سلوم إلى أن الأسعار الخاصة بركن السيارات لمستخدمي التطبيق، تُعد أفضل بكثير من غيرها، خاصة أن الدفع يتم بشكل إلكتروني، هذا إلى جانب تقديم خدمة إضافية تنافسية عبارة عن التأمين على سيارته من أي تلفيات أو أضرار قد تتعرض لها، خلال فترة تواجدها داخل الكاراج من قبل إحدى شركات التأمين في مصر، مقابل إضافة 20% من قيمة المبلغ المدفوع للركن، بمعنى أن المستخدم إذا ظلت سيارته داخل الكاراج لمدة ساعة بتكلفة 6 جنيهات، سوف يضاف عليها 120 قرشاً.

تكنولوجيا جديدة


ولأول مرة في مصر، يقدم التطبيق لمستخدميه خريطة تدلّ على أماكن محطات شحن السيارات بالكهرباء، والتي أصبحت الحل الأفضل والأنسب خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود لمستخدمي السيارات في مصر.

وأشار إلى أن أول محطة تم افتتاحها في مصر، يوم 11 فبراير/شباط 2018، داخل محطة وقود “وطنية غاردينيا” بطريق القاهرة السويس، وذلك بالتعاون مع شركة “ريفولتا إيجيبت” لتسويق تكنولوجيا السيارات الكهربائية.

وقال سلوم، لـ”عربي بوست”: إن مصر ستشهد خلال عام 2018 افتتاح نحو 65 محطة شحن للسيارات الكهربائية، في 7 محافظات كبيرة، مثل: القاهرة، والإسكندرية، والسويس، وبورسعيد”.

وعن عدد المحطات المرتفع في أول عام، يقول أيمن محمد، المدير العام للتطبيق، لـ”عربي بوست”: إن الهدف منها تشجيع المستهلك المصري حتى يطمئن لوجود البنية التحتية اللازمة لهذا النوع من السيارات ويقبل على شرائها، مؤكداً، أن انتشار السيارات الكهربائية في السوق المصري يحتاج إلى 5 سنوات.

من جانبه أوضح محمد بدوي، الرئيس التنفيذي لشركة ريفولتا، في تصريحات صحفية، أن الشركة تعمل حالياً على تطوير خدماتها، من حيث الشحن السريع خلال 40 دقيقة، إلى جانب تعاونها مع تطبيق “zoi” لنشر أماكن محطات الشحن العاملة.

ورغم عدم انتشار السيارات الكهربائية في مصر، إلا أن الاستثمارات الأخيرة تعد بانتشار واعد، وهو ما يسعى تطبيق zoi إلى استهدافه من خلال نشر خريطة محطات الشحن، وتعريف مستخدمي التطبيق بمميزات السيارات الكهربائية، وفوائدها الاقتصادية.

المكاسب الاقتصادية


ويُعرف عن السيارات الكهربائية، أنها أفضل اقتصادياً وبيئياً من السيارات التي تعمل بالوقود، رغم تخوف البعض من ارتفاع أسعار هذا النوع من السيارات، خاصة في مصر. وعن هذا أكد سلوم أن تكلفة شحن بطارية السيارة الكهربائية أقل بكثير من السيارة التي تعمل بالوقود.

ومن جانب الاستهلاك، فلا تحتاج بطارية السيارة الكهربائية، سعة 22 كيلو وات، للشحن إلا عند استهلاك 300 كيلو متر فقط. تكلفة هذا الشحن تقدر بنحو 33 جنيهاً، عند حساب سعر كيلو وات الكهرباء بسعر 135 قرشاً.

أما السيارة التي تعمل بالوقود سعة 80 لتراً، فتقدر كلفة تعبئة خزانها بنحو 292 جنيهاً تقريباً، بالبنزين 80، والذي يباع بـ 365 قرش/لتر.
وأكد أيمن محمد، السيارة الكهربائية أفضل على المدى البعيد، وذلك لانخفاض تكلفة تشغيلها، على عكس السيارات التي تعمل بالوقود، فهي مرتفعة الثمن والتكلفة أيضاً.

لذا، بعد مقارنة تكلفة التشغيل بين السيارتين، تصبح الكهربائية أوفر وأرخص. ناهيك عن أن السيارات الكهربائية أقل تكلفة من حيث الصيانة الدورية وقطع الغيار، وذلك لأن المحرك الكهربائي أصغر حجماً وأقل في محتواه من محرك الوقود.

تحديات الانتشار


وأشار سلوم إلى طبيعة المستهلك المصري الذي غالباً ما يتخوف من كل جديد، لكن مع اطلاعه على العوائد الاقتصادية للسيارات الكهربائية، سيقبل على شرائها، موضحاً وجود 6 سيارات في مصر حالياً تسير على الطرقات.

ولفت إلى أن الحكومة المصرية بصدد إصدار قوانين تنظيمية خاصة بتراخيص السيارات الكهربائية، لتشجيع المستهلك المصري على شراء هذا النوع من السيارات.

ومن جانبه قال حسين مصطفى، المدير التنفيذي لرابطة مصنعي السيارات السابق، لـ”عربي بوست”: إن الحكومة المصرية يجب أن تصدر قرارات بخفض القيمة الجمركية للسيارات الكهربائية للصفر، حتى تشجع المستهلك المصري لشراء هذا النوع من السيارات”، متابعاً أن البدء في بناء محطات الشحن الكهربائية سيشكل حافزاً إضافياً للمستهلك.

وأضاف أن انتشار السيارات الكهربائية في مصر يعتمد في المقام الأول على توضيح قيمتها الاقتصادية، خاصة أنها تستهلك من الكهرباء تقريباً خُمس ما تستهلك السيارة الأخرى من الوقود لنفس المسافة التي تقطعها، هذا إلى جانب أنها لا تحتاج إلى الصيانة الدورية.

المنافسة عالمياً


وعلماً أن شحن السيارة يستخدم نصف ساعة كحد أقصى، فإن التطبيق يتيح لمستخدميه معرفة شغور محطات الشحن كي لا يضيع الوقت في الانتظار.

ونوه سلوم، أنه يخطط للتوسع مستقبلاً خارج حدود مصر، وذلك برفقة شريكه في العمل أيمن محمد، المدير العام، والذهاب إلى المدن التي تعاني من مشكلة الركن، مثل بيروت.

وأوضح أنه على تواصل مع بعض الشركات في بيروت لنشر تطبيق “zoi”، على أن يبدأ التسويق للتطبيق في العاصمة اللبنانية بدءاً من الشهر المقبل، ثم التوسع نحو الدول العربية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top