حقائب مدرسية مضادة للرصاص.. الطريقة الجديدة للآباء لحماية أطفالهم في الولايات المتحدة

منذ أسبوع، قتل نيكولاس كروز ( 19 عاماً) 17 شخصاً في مدرسة مارجوري ستونيمان دوغلاس، في فلوريدا الجنوبية. الأكثر فظاعة هو التفكير في أن هذا يمكن أن يحدث في أي مدرسة في أي وقت.

بعد الحادث ظهرت حقائب ظهر مضادة للرصاص على أمازون، لم تتردد مجموعة من الأسر في شرائها، على الرغم من أنها تعرف أن فعاليتها لن تُختبر إلا بعد الشراء.

إحدى الأمهات تقول لموقع BBC Mundo الإسباني “في حالات اليأس كهذه، تقوم فيها بما عليك القيام به ودفع ما عليك أن تدفع لحماية أطفالك”.

كانت تكلفة كل حقيبة 112 دولاراً أميركياً ومنذ يوم الإثنين 26 فبراير/شباط 2018، يذهب توائم الأم البالغون من العمر 8 سنوات إلى مدرسة ابتدائية في كيندال، وهي ضاحية في ميامي، مع أكثرمن 3 كيلوغرامات على ظهريهما؛ وهو وزن المواد المضادة للرصاص في حقيبة الظهر.

القرار ليس غريباً بين الآباء والأمهات في فلوريدا وولايات أخرى بعد المجزرة الدامية التي وقعت في 14 فبراير.

حتى بعض الممثلين والشخصيات الأميركية المعروفة الأخرى أعلنوا على شبكاتهم الاجتماعية أنهم اشتروا حقائب ظهر مضادة للرصاص لأطفالهم.

في بعض سلاسل السوبر ماركت الكبيرة في البلاد، ومنذ هذا الأسبوع، بدأت بعض الأدوات التي لم تكن تباع عادة في الظهور على قوائم مبيعاتها.

وقالت السيدة لـ BBC Mundo، هذه هي “الحمى” التي بدأت العديد من المتاجر في فلوريدا في تسويقها بشكل عام والتي تغلبت على مبيعات عيد الحب الذي تزامن تاريخه مع وقوع الحادث الأليم.

شركة McArmor الكولومبية التابعة لشركة Miguel Caballero في الولايات المتحدة، هي إحدى الشركات التي بدأت في تسويق هذا النوع من المنتجات في أميركا اللاتينية وقد نفذ مخزونها في فلوريدا الأسبوع الماضي بعد حادث إطلاق النار.

تقول كارولينا باليستيروس، مُنشئة خط منتجات الأطفال، إن فكرة تسويق هذا النوع من المنتجات جاءت بعد مذبحة ساندي هوك في عام 2012، حيث توفي 20 طفلاً و6 بالغين.

وأضافت باليستيروس”لم نكن نصنع هذا النوع من المنتجات للقاصرين لأننا نفترض أن الأطفال بالضرورة غير معرضين للأسلحة، ولكن بعد أحداث نيوتاون، طلب منا أحد الموزعين التفكير في صناعة منتجات للأطفال”.

وكان نجاح المبيعات على هذا النحو لأن منتجاتها التي لا تقتصر فقط على تصاميم الأطفال، تباع بالفعل في 22 متجراً في ولاية فلوريدا، وكذلك في ست ولايات أخرى، من بينها جورجيا وتكساس وكاليفورنيا ونيويورك.

ولكن لا تقتصر الأدوات المتعلقة بالمدارس على حقائب الظهر؛ فقد صممت شركة McArmor السترات الواقية من الرصاص، والقمصان الداخلية المضادة للرصاص وبعض الحقائب التي تفتح وتعمل بمثابة الدروع لاستخدامها من قبل المعلمين.

ومع ذلك، على الرغم من حمى التسوق والقلق المفهوم للعديد من الآباء والأمهات، لا يُعرف سوى القليل جداً عن الفعالية الحقيقية لهذه المنتجات التي تبيعها هذه الشركات.

البحث عن الأسباب


وتوضح الدكتور ليندساي مالوي، أستاذ علم نفس الطفل في جامعة فلوريدا الدولية، أن إحدى الأسئلة الهامة المحيطة ببيع هذه المنتجات هي كيفية تأثير استخدامها على الصحة النفسية للأطفال.

تؤكد مالوي “من ناحية، قد يشعر البعض بشعور أكبر من الأمان نتيجة لوجود مثل هذه الأداة، على الرغم من أنه قد يكون شعوراً زائفاً، ومن ناحية أخرى، يمكن أن يكون ارتداؤها بمثابة تذكير يومي بضعفك وقد يسبب القلق والخوف المفرط من التهديدات المحتملة”.

وعلى الرغم من أن الخبيرة تُسلم بأن الأسباب التي تؤدي إلى هذه المشتريات مبررة من وجهة النظر العاطفية، إلا أنها تعتقد أنها لا تحل المشكلة الكامنة وراء عمليات إطلاق النار.

يعتقد ديوي كورنيل، أستاذ التربية ومدير برنامج مكافحة العنف في جامعة فيرجينيا، أن الوقاية هي مفتاح منع إطلاق النار في أماكن الدراسة.

“إن أكثر الطرق فعالية لمنع نشوب القتال هو تحديد الطلاب أو غيرهم ممن هددوا باستخدام العنف، وتقييم خطورة التهديد، واتخاذ الإجراءات المناسبة، التي قد تتراوح بين تقديم المشورة إلى الاعتقال”.

والحقيقة هي أنه بعد مجزرة باركلاند والدلائل والتهديدات الواضحة التي أصدرها نيكولاس كروز حول ما سيفعله ولم تؤخذ في الاعتبار، يشكك الجميع في نظام منع إطلاق النار في المدارس الأميركية، لذا، وفي مواجهة الإخفاقات المزعومة، قرر أولياء الأمور مثل يلين بيريز التصرف واتخاذ التدابير التي بوسعهم لحماية أطفالهم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top