أثار حفل كنيسة، دُعي فيه مئات الناس لإحضار بنادقهم المتطورة، جدلاً واحتجاجاتٍ صباح يوم الأربعاء 28 فبراير/شباط 2018، في ولاية بنسلفانيا الأميركية.
وجاء خُدام الفرع من كنيسة التوحيد وهم يحملون بنادق “إيه آر-15″، التي يعتقدون أنَّها هي لفظة “القضيب الحديدي” المذكورة في الإنجيل، بحسب موقع WGN الأميركي.
وكنيسة التوحيد، هي حركة دينية أُنشئت في عام 1954 بكوريا، وتؤمن الكنيسة بأن الله هو الخالق والوالد السماوي، الذي يجمع في تكوينه الذكورة والأنوثة، وأن جوهره هو الحب الحقيقي. وللكنيسة أتباع في جميع أنحاء العالم.
وقاد القس شون مون، ابن الراحل صن ميونغ مون (منشئ الحركة)، مراسم تبريك الأزواج داخل الكنيسة. وارتدى عدة مئات من المصلِّين التيجان -بعضها مصنوع من طلقات الرصاص- وحملوا أسلحتهم النارية طوال الحفل.
وخلال العام الماضي (2017) فقط، أدرج القس مون الاعتقاد بقضيب الحديد وحق الإنسان في حمل السلاح. ويمتلك شقيقه، جوستن مون، شركة “كهر آرمز” لصناعة البنادق، في مقاطعة بايك.
حظي الحفل بكثيرٍ من التغطية الإعلامية، ويرجع ذلك أساساً إلى وجود السلاح نفسه المستخدم في عمليات إطلاق النار الجماعية الأخيرة في جميع أنحاء البلاد.
بندقيات فارغة
وحتى قبل بدء مراسم الحفل في كنيسة الحرم المقدس، خضع أعضاء الحفل وبنادقهم للمسح الأمني.
وبعد تفريغ البنادق وإحكام غلقها بالأربطة، أصبحت البنادق جزءاً من الحفل بناء على طلب القس شون مون، ابن الراحل صن ميونغ مون، الذي اعتقد أنَّه يسوع المسيح.
وقال تيم إلدر، من كنيسة الحرم المقدس: “لقد عاد يسوع في عام 1920. عاد باسم جديد”.
امتلأت الكنيسة، وكان معظمهم من الكوريين، وكلهم شديدو الإيمان بأنَّهم ملوك وملكات يرتدون تيجاناً -بعضها مصنوع من طلقات الرصاص- وكان العشرات مسلحين ببنادق “إيه آر-15”.
وقال شون مون: “نصلي وهم يقفون كالملوك والملكات بتيجانهم وقضبان الحديد”.
تفسير جديد للإنجيل!
على الرغم من أنَّ صن ميونغ مون لم يدرس قط أن “قضيب الحديد” التوراتي على غرار بندقية “إيه آر-15” مثل ابنه، يؤيد فرانكو تماماً فكرة أنَّ هذه البنادق هي هدية الله للدفاع عن النفس.
وتساءل فرانكو: “إن لم يكن لديك قضيب من حديد، إذن، لسوء الحظ، يمكنك أن تمر بموقف يُنهي حياتك. مَن غيرك يمكن أن تلومه إذا كنت أنت نفسك لم تتولَّ المسؤولية لتحافظ على حياتك؟”.
في الخارج، احتجت مجموعةٌ من الناس ضد تحرُّك الكنيسة، الذي يُقحِم الأسلحة في العبادة.
وقالت ليزا ديسينا، من مدينة سكرانتون شمال شرقي بنسلفانيا: “هذا يُعدُّ استمراراً لميراث عائلة مون، الآن هم مسلحون. لقد ادَّعوا أن هذا الرجل كان المسيح”.
كان من المفترض أن تُبَث مراسم الحفل على موقع يوتيوب، إلا أنَّ قادة الكنيسة أعلنوا أنَّ شركة يوتيوب أغلقت قناتهم.