وجَّهت طفلةٌ ألمانية، تبلغ من العمر 4 سنوات، رسالةً إلى “الرجال القائمين على اختيار برامج التلفزيون”، حسب تعبيرها؛ احتجاجاً على ما وصفته الطفلة اللمّاحة باستئثار الرجال بالظهور على شاشات التلفزيون، يوم السبت، الذي تستحوذ الأحداث الرياضية على برامجه.
موقع النسخة الألمانية من “هاف بوست“، ذكر أن الطفلة تساءلت في خطابها إلى القناة الألمانية الأولى “البندسليغ” بكل براءة:
“لماذا تذاع دائماً مباريات كرة القدم للرجال ولا تذاع مباريات النساء أبداً؟”، ولم يفُتها أن تعلِّق بأن “الأمر سخيف”.
Meine vierjährige Tochter hat eine Frage an das Fernsehen: @ARDde @ARD_Presse @DasErste @ZDFsportstudio @DFB @DFB_Team pic.twitter.com/dAqXdn19L6
— Michael Ebert (@MichaelEbert) March 10, 2018
الرسالة التي وجَّهتها الطفلة، وتدعى “هانا”، لم تكن لتجد طريقها للمسؤولين، لولا والدها الذي يعمل رئيساً لتحرير مجلة Süddeutsche Zeitung، الذي نشر صورةً من الرسالة التي خطَّتها ابنتُه في المجلة.
وتلقَّت الطفلة ردَّيْن من شبكتين رياضيتين مختلفتين، أحدهما جاء مخيباً للآمال ولا يلائم طفلة، ورد آخر أكثر لطفاً.
ARD ترسل رداً مُحبطاً
وبحسب وصف تقرير النسخة الألمانية من “هاف بوست”، فإن مثل هذا السؤال يعني فخاً بالنسبة لمقدمي البرامج العاملين في القنوات الحكومية “لأن تطبيق مبدأ الحقوق المتساوية يبدو أنه لا يزال يفتقر في الواقع إلى تطبيق دقيق، حتى في المصالح الحكومية”.
لذا فقد كان رد قناة ARD مخيباً للآمال بشكل كبير، إذ قالت القناة في بيانها: “للأسف لا يمكننا تقديم كل الرياضات بشكل متساوٍ. فنحن نعرض في برامجنا حوالي 50 رياضة، ونظراً لأن الوقت المخصص للألعاب الرياضية محدود، فإنه من غير الممكن مراعاة تقديمها جميعاً بأوقات متساوية”.
وهذا الرد -حسب التقرير- لا يفتقر فقط إلى الإبداع، ولكنه أيضاً يذهب بعيداً عن السؤال، فالطفلة التي تبلغ من العمر 4 سنوات لا يعنيها الرياضات المختلفة، ولكن ما يعنيها هو ظهور النساء والرجال على شاشة التلفزيون.
جاء رد ZDF بشكل ألطف
تناول برنامج “الاستوديو الرياضي” في قناة ZDF الأمرَ على نحو أفضل.
وكان رد إدارة التحرير على الرسالة “عزيزي مايكل، تحية خاصة إلى الجميلة هانا، بالفعل هذا سؤال جيد حقاً. وسوف نرى كيف يمكننا معالجة الأمر في المستقبل. حتى ذلك الحين، نتمنى لكم بنهاية الأسبوع عطلة لطيفة، وتقبلوا تحيات فريق التحرير الرياضي في ZDF”.
وعلّق التقرير أن هذه القناة -على الأقل- أشارت مشكورة إلى مراعاة الأمر فيما بعد.
كما نوّه التقرير، خاتماً، أن مشكلة انعدام المساواة بين الجنسين الكبيرة على الشاشة أدركتها طفلة في الـ4 بكل براءة، وفي جملة بسيطة “أعزائي الرجال القائمين على برامج التلفزيون!”.