في اجتماع موسّع ضمّ كبار المدراء والتنفيذيين والإداريين في مجموعة MBC عُقد برئاسة رجل الأعمال السعودي وليد آل إبراهيم، رئيس مجلس الإدارة، في المقر الرئيسي للمجموعة في “مدينة دبي للإعلام”، شدّد آل إبراهيم على إيمانه بروح فريق العمل وكفاءته وخبرته التراكمية.
وبحسب ما نقلت قناة العربية، ركز آل إبراهيم على قدرة المجموعة على الاستمرار في تحقيق الريادة خلال المرحلة المقبلة، واعداً بأن المشاريع التوسعية المستقبلية المقبلة تحمل في جعبتها آفاق جديدة وفرص استثمارية نوعية.
وأضاف آل إبراهيم: “أمامنا المزيد من الريادة والتفوّق والنجاح، إن شاء الله. إذ، لا حدود لطموحاتنا، وعلى قدر الآمال والتخطيط يكون العمل والعطاء وتأتي النتائج”.
وقال إن المرحلة المقبلة تشهد دخول المجموعة في أسواق وقطاعات جديدة في مختلف المجالات، مع التركيز أكثر على الآفاق الرحبة الجديدة في السعودية، وتلك المتوفرة خارجها، وبالتالي مواكبة المتغيّرات الإيجابية التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات، وأبرزها: المعرفة والمعلومات والتكنولوجيا والتواصل وصناعة المحتوى والترفيه، وغيرها.
وهذه أول مرة يعود فيها آل إبراهيم إلى دبي لقيادة MBC التي يترأس مجلس إدارتها، بعدما أمضى 83 يوماً معتقلاً في فندق “ريتز كارلتون” في العاصمة السعودية الرياض.
وفي البداية، نشر الإعلامي اللبناني علي جابر، الذي يشغل منصب مدير مجموعة MBC صورة للإبراهيم من داخل مبنى القناة، معلقاً بالقول: “عودة الروح إلى جسد المجموعة”.
كما نشر فيديو لرئيس مجلس إدارة الشبكة وهو يدخل للمبنى، وعلق عليه بالقول: “عراب الإعلام يعود”.
وبحسب وكالة أنباء “رويترز” فتُعتبر هذه المرة الأولى التي تسمح فيها السلطات السعودية لآل إبراهيم بمغادرة المملكة للمرة الأولى، منذ احتجازه في إطار حملة على الفساد، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، رغم الإفراج عنه في يناير/كانون الثاني 2018.
من جهتها، أصدرت MBC بياناً، قالت فيه إن آل إبراهيم ترأس اجتماعاً في مقر المجموعة في دبي اليوم الثلاثاء.
وجاء في البيان “المرحلة المقبلة ستشهد دخول مجموعة MBC إلى أسواق وقطاعات جديدة في مجالات متعددة، مع تركيز المجموعة بشكل أكبر على المملكة العربية السعودية والمناطق المجاورة، بما يتماشى مع التغيرات الإيجابية الحالية في المملكة”.
ما زال يمتلك 40%، ولهذا تأخر في العودة لـ MBC
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Arab News السعودية، الناطقة باللغة الإنكليزية، صباح الثلاثاء 29 مايو/أيار 2018، فإن آل إبراهيم لا يزال يمتلك حصة نسبتها 40% من ملكية MBC.
فيما قالت MBC، إن آل إبراهيم سيحتفظ بحصته، مضيفة أنه عاد بصفته رئيساً لمجلس الإدارة، وتحدث عن خطط النمو خلال اجتماع اليوم الثلاثاء.
وقالت مصادر مطلعة لـ”رويترز”، إن السلطات طلبت منه البقاء في المملكة لحين إتمام إجراءات حيازة حصة مسيطرة نسبتها 60% في MBC.
وأضافت المصادر أن الحكومة تستحوذ على حصص يملكها إخوة آل إبراهيم الثلاثة، ورجل أعمال آخر في جدة، وجميعهم احتجزوا أيضاً في حملة الاعتقالات الأخيرة.
وذكرت صحيفة Financial Times في تقريرٍ نشرته قبل شهور، أن السلطات السعودية كانت تريد من آل إبراهيم، وهو شقيق زوجة الملك فهد بن عبدالعزيز، التخلي عن ملكية MBC.
اعتقاله مع عدد من الأمراء.. كشاهد وليس متهماً
وقد احتجزت السلطات السعودية آل إبراهيم مع عشرات من الأمراء ومسؤولي الحكومة ورجال الأعمال، في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض.
وتم إطلاق سراح العديد منهم بعد التوصل إلى تسويات مالية مع الحكومة، تضمنت في أغلبها التخلي عن أموال أو أراض أو أسهم في شركات.
وقد أطلق سراح آل إبراهيم مؤسس MBC، في أواخر يناير/كانون الثاني 2018، فيما قال مدير تنفيذي كبير في المجموعة في ذلك الوقت إنه ثبتت براءته من أي مخالفات.
وقد قال آل إبراهيم في تصريحات سابقة لصحيفة The Wall Street Journal الأميركية، إنه لم يتورط في أي قضية فساد، موضحاً أن احتجازه جاء كونه شاهداً على عدد من القضايا، وليس طرفاً رئيسياً فيها.
جدير بالذكر أن الحكومة السعودية عيَّنت آل إبراهيم مؤخراً عضواً في لجنة ثقافية رسمية تتبع وزارة الثقافة والإعلام، برئاسة الوزير عواد العواد.