في شهر يونيو/حزيران 2018، تم افتتاح فرع لجامعة حران التركية بمدينة الباب في ريف حلب بحضور معاون رئيس الجامعة وعبد القادر إيظن عضو الهيئة التعليمية فيها، اللذين وقَّعا مع المجلس المحلي اتفاق الافتتاح.
ومنذ اندلاع الثورة السورية في 2011، تعرض الكثير من الشباب السوري لموجات من الاعتقال من قِبل قوى الأمن التابعة لحكومة النظام؛ بسبب نشاطهم السياسي، كما تعرض بعضهم للفصل وآخرون منعهم تقاسُم المناطق بين الجهات العسكرية المتحاربة على أرض سورية من استكمال دراستهم في الجامعات الموجودة ضمن مناطق سيطرة النظام السوري؛ خوفاً من الاعتقال.
وافتتاح جامعة حران التركية في الباب يُعتبر الحل الأنسب والأفضل لحل الكثير من المشاكل التي يقع بها الشباب السوري، حسب فوزي السايح مدير التربية والتعليم في المجلس المحلي لمدينة الباب، حيث صرح لـ”عربي بوست” بأنه تم اختيار مبنى الثانوية الشرعية وسط المدينة ليكون مقراً للجامعة.
وقد بدأ المجلس العمل في ترميم المدرسة وتأهيلها، على أن ينتهي تأهيل المبنى قبل نهاية شهر يونيو/حزيران 2018، ليكون جاهزاً للعمل بمساعدة الجانب التركي من عمليات الطلاء وتصليح الأبواب والنوافذ.
[image_with_overlap src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2018/06/h2-1.jpg” img_size=”large” caption=’بدأ ترميم المدرسة على أن ينتهي تأهيلها قبل نهاية شهر يونيو/حزيران 2018،’]
من مقر عسكري لجامعة
المبنى الذي تم اختياره ليكون مقراً لفرع جامعة حران كان قبل اندلاع الثورة السورية مدرسة للعلوم الشرعية خاصة بالذكور، وفي عام 2012 اتخذته فصائل “الجيش الحر” مقراً عسكرياً لها.
وبعد المعارك بين فصائل “الجيش الحر” وتنظيم الدولة، وبسط التنظيم سيطرته على المدينة في يناير/كانون الثاني 2014، ظل المبنى مقراً عسكرياً للتنظيم، حتى طرده من المدينة في فبراير/شباط عام 2017 من قِبل فصائل “الجيش الحر” المدعوم من قِبل الجيش التركي.
[image_with_overlap src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2018/06/٢٠١٨٠٦٢٧١٣١٧٤٥_IMG_3666.jpg” img_size=”normal” caption=’المبنى الذي تم اختياره كان مدرسة للعلوم الشرعية خاصة بالذكور’]
ولا توجد إحصائية رسمية أو أممية لنسبة المنقطعين عن الدراسة في الجامعات السورية، فموجات الهجرة إلى أوروبا أو الدول المجاورة كتركيا والأردن ولبنان توضح -بطريقة أو بأخرى- نسبة الشباب الذين يبحثون عن مقعد لهم في جامعة معترف بها لاستكمال دراستهم، ومن ضمنهم محمد صالح طالب الاقتصاد في جامعة غازي عنتاب التركية والذي لم يستطع إكمال دراسته بجامعة حلب؛ بسبب الاعتقال الذي تعرَّض له من قِبل فرع الأمن العسكري.
ولم يجد “صالح” جامعة معترفاً بها في المناطق “المحررة”؛ مما دفعه للبحث عن حلول أخرى بهدف استكمال دراسته الجامعية، حتى تم قبوله في جامعة غازي عنتاب ليسافر تاركاً بلده.
تعليم وسكن مجانيّان
الاتفاق بين المجلس المحلي والجامعة ينص على أن يجهز المجلس مبنىً للسكن للطلاب المقبولين في الجامعة بالمدينة، ويتم تدريس المقبولين بالمجان بكل من اللغات العربية والإنكليزية والتركية، على أن يجتاز الطالب فحص “اليوس”، وهو فحص يتم اعتماده في تركيا لقبول الطلاب الأجانب.
[image_with_overlap src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2018/06/٢٠١٨٠٦٢٧١٣٢٢٢٣_IMG_3689.jpg” img_size=”normal” caption=’سيتم قبول أكثر من 500 طالب في السنة القادمة (2018-2019)’]
وسيتم قبول أكثر من 500 طالب في السنة القادمة (2018-2019)، والأولوية للطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية عام 2017-2018 والسنوات الخمس السابقة.
وأما عن الفروع المتاحة، فيقول المسؤول عن التعليم في المجلس إنه سيتم افتتاح كلية الفيزياء والكيمياء والرياضيات وبعض فروع الهندسة في العام الأول للجامعة. وفي السنوات القادمة سيتم افتتاح كل من كلية التجارة والاقتصاد والإعلام وفروع بحسب ما تطلبه المنطقة من كوادر بشرية.
كما سيتم التعاقد مع هيئة تعليمية من حمَلة إجازة الدكتوراه في الاختصاصات المطلوبة، تشمل حاملي الجنسية السورية والأخرى التركية.
جامعة حران إحدى الجامعات الحكومية التركية العامة، وتضم أكثر من 800 عضو بهيئة التدريس، يقدّمون خدماتهم في 70 قسماً مختلفاً.