انتشرت على تويتر تفاصيل من مقابلةٍ مختلقة تماماً مع الممثلة درو باريمور بعد أن رصدها مسافرٌ في مجلةٍ وُزِّعَت على متن رحلةٍ جويةٍ تابعة لشركة مصر للطيران.
حسب تقرير موقع HuffPost الأميركي كان الكاتب والمحلل السياسي آدم بارون على متن رحلةٍ متجهةٍ للقاهرة حين صادف “المقابلة” مع النجمة دور باريمور منشورةً في مجلة حورس، التي تُوزع على متن رحلات شركة مصر للطيران. التقط بارون صوراً لبعض “الاقتباسات” المثيرة للجدل التي أوردتها المجلة على لسان النجمة، ونشرها على تويتر واصفاً الأمر بأنَّه “مذهل”. وبسرعةٍ انتشرت تغريدته انتشاراً واسعاً. كتب بارون في تغريدته: “هذه المقابلة المنشورة في مجلة مصر للطيران مع درو باريمور مذهلة”.
وقال متحدثٌ باسم درو باريمور للنسخة الأميركية من موقع HuffPost إنَّها “لم تكن طرفاً” في تلك المقابلة، وإنَّ فريق عملها “تواصل مع فريق العلاقات العامة في شركة الطيران”.
يدَّعي المقال المليء بالأخطاء اللغوية والمنسوب للكاتبة الصحافية عايدة تكلا أنَّ باريمور ابتعدت عن الأضواء لتركز على “دورها الضروري” كأم.
وأورد المقال كذلك على لسانها أنَّها قالت: “سأستأنف عملي مرةً أخرى حين أشعر بأنَّ ابنتاي صارتا قادرتين على الاعتماد على نفسيهما”.
أغرب وأكثر الطرق الممكنة إساءةً
تبدأ المقابلة بأغرب وأكثر الطرق الممكنة إساءةً، إذ يأتي في مقدمتها: “رغم اضطراب علاقاتها في أغلب أوقات حياتها، ورغم الزيجات المتعددة غير الناجحة، ورغم صخب حياة النجومية الذي سيطر على حياتها لعدة سنوات، قررت نجمة هوليوود الأميركية الفاتنة أن تأخذ إجازةً (مرضيةً) مؤقتةً غير محددة الأجل للعب الدور الضروري في حياتها كأم”.
ويستمر المقال: “من المعروف أنَّ باريمور خاضت 17 علاقةً، وخطوبةً، وزواجاً”، وأنَّ الأخصائيين النفسيين يعتقدون أنَّ “سلوكها هذا يُعد منطقياً لافتقادها الرجل القدوة في حياتها بعد طلاق والديها حين كانت في التاسعة من عمرها فقط”.
ويضيف: “ومنذ ذلك الحين كانت تسعى، دون وعيٍ منها، للحصول على الانتباه والرعاية من رجل، لكنَّ الأمور لا تسير دائماً كما هو مخططٌ لها للأسف، ولم تنجح حتى الآن في أي علاقةٍ لأسبابٍ عديدة”.
وإذا كنت مندهشاً وغاضباً مما قرأت، فأنت لست الوحيد.
ساذجة وسطحية
جاءت “إجابات” درو باريمور على أغلب أسئلة المقابلة سطحيةً وساذجةً كذلك، بما في ذلك تعليقها على “وضع المرأة” في العالم اليوم، إذ تزعم المقابلة المليئة بالأخطاء اللغوية أنَّها قالت: “لا يمكنني إنكار أنَّ النساء قد حققن إنجازاً عظيماً خلال “القرن” الماضي، وقد سجل الناس الذين يدرسون أوضاع النساء على مر التاريخ تطوراً ملحوظاً”.
وأضافت المقابلة: “ينعكس هذا طبيعياً على النساء في الغرب، اللاتي لن يهدأ لهن بالٌ حتى يكسبن الحقوق التي يستحققنها في المجتمع. وهذا حقيقي خصوصاً مع الجهد الهائل الذي تبذله النساء، والذي لا يقدر الرجال على بذله لتعدد التزاماتهم وواجباتهم”.
وتعرضت المقابلة كذلك للحديث عن وزن باريمور بعد الولادة.
كُتِبَ على لسانها وفق موقع HuffPost الأميركي: “أشعر بالإطراء كلما أخبرني أحدهم بأنَّني استعدتُ رشاقتي، وخسرتُ وزني الزائد، خاصةً أنَّني شعرتُ بالإحباط بسبب الزيادة الملحوظة في وزني بعد ولادة فرانكي. غير أنِّي أجد هنا فرصةً حقيقيةً لأشجع كل امرأةٍ سمينةٍ لتبذل جهداً من أجل استعادة جمالها وجسدها، خاصةً أن الأمر ليس بالصعوبة التي قد تتخيلها، كل ما يحتاجه الأمر بعض الإصرار والالتزام بحميةٍ غذائيةٍ تحت إشراف مختص”.
ولم تستجب مصر للطيران لطلب موقع HuffPost للتعليق على المقال، ولم تستطع HuffPost الوصول لدار نشر حالية لمجلة حورس.
غير أنَّ الحساب الرسمي لمصر للطيران على تويتر نشر تغريدةً، الثلاثاء 2 أكتوبر/تشرين الأول، جاء فيها أنَّ المقال مأخوذ عن “مقابلةٍ احترافية أجرتها عايدة تكلا، الرئيسة السابقة لرابطة الصحافيين الأجانب بهوليوود”.
ولم يتمكن موقع Huffpost من الوصول لعايدة تكلا أورايلي للتعليق على المسألة.