كشف موقع Mirror البريطاني إن نادية حسين الفائزة في برنامج الطهي البريطاني Bake Off قد تعرضت للتنمّر عنصري الشديد في المدرسة الابتدائية، الأمر الذي أصابها بنوبات هلع شديدة منذ ذلك الوقت.
طباخة بريطانية تكشف معاناتها من التنمر
وتحدّثت الطاهية التلفزيونية عن اضطراب القلق الذي تعاني منه لأول مرة أمام المعالج النفسي في فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، وهو أمر سيئ لدرجة أنها لا تستطيع حتى مغادرة الفراش.
في حديثها عن التنمّر الذي حدث معها عندما كانت في العاشرة، أخبرت نادية أخصائي العلاج السلوكي المعرفي البروفيسور بول سالكوفيس أنها تعرّضت للمضايقات “لكونها سمراء”.
وتضيف: “تعرضت للتنمّر حتى غادرت المدرسة الابتدائية”، وتتابع: “كانوا يتربصون بي عند المنعطفات ويشدون خصلات من شعري إلى أن ينزف رأسي”.
“أغلقوا الأبواب على أصابعي وسقطت أظافري كلها، لأنها أُصيبت بالكدمات”.
وتابعت: “كانت السنة الأخيرة في المدرسة عندما غمروا رأسي في قاع المرحاض، لا زلت أتذكر الماء وهو يصعد في أنفي وأنا أقول لنفسي (إذا لم يرفعوا رأسي الآن، فسوف أغرق)”.
تقول نادية: “في النهاية توقفوا، وأصبتُ بأول نوبة هلع”.
“هذه الذكرى ستبقى معي إلى الأبد، تُذكِّرني بمرحلةٍ في حياتي شكَّلت كُل ما أنا عليه الآن”.
“أنا مجرد هلع، مجرد قلق.. ولا أريد أن أكون كذلك بعد الآن”.
وأضافت: “قد أبدو سعيدة ومسترخية، لكن هذا ليس ما أشعر به.. هناك دائماً هذا الشعور بالقلق”.
تقول: “أسمع دقات قلبي في صدري ثم تصعد إلى رأسي وأصاب بنوبة هلع”.
وتابعت: “يبدو الأمر كما لو كنتَ ستموت”.
وتساءلت: “تخيل أي حياة تلك التي تعيشها وأنت تقلق كل يوم بشأن الموت”؟
واضطرت نادية حسين لإخفاء ما تعرضت له عن عائلتها
حيث كشفت نادية، وهي واحدة من خمسة أشقاء ولدوا بمدينة لوتون، عن عدم قدرتها على إخبار والديها المولودين في بنغلاديش عن حادثة التنمّر التي تعرضت لها في طفولتها لأن شقيقيها الأصغرين كانا مريضين.
تقول: “لم أقل أي شيء، فقط لن يكون الأمر منصفاً”.
يقول البروفيسور سالكوفيس إن كتمان ما حدث قد يكون أحد الأسباب وراء القلق الذي تعاني منه نادية في حياتها كامرأة بالغة.
يقول سالكوفيس: “بعد سنوات من المعاناة في صمت، تشعر نادية بالارتياح بعد إخبارها أن 80٪ من الأشخاص الذين يعانون من نوبات الهلع التي تعاني منها تمكنوا من الشفاء”.
تقول نادية: “هل تقول إن حياتي يمكن أن تخلو من الهلع”؟
سالكوفيس يقول إنه في العديد من النوبات التي تصيبها كانت تسترجع ذلك الوقت المرعب عندما كانت تخشى حقاً أن تفقد حياتها في مراحيض المدرسة.
لكنه يضيف: “من المهم أن تتذكري أن هذا لن يحدث لك مرة أخرى”.
كان جزء من دافع نادية لزيارة الطبيب المعالج أن تثبت لزوجها عبدول، وابنتها مريم وأبنائها موسى وداوود أنها تستطيع هزيمة هذا “الوحش”، وهي تأمل أن يلهم حديثها الآخرين لطلب المساعدة ومقاومة الوصمة المرتبطة بقضايا الصحة النفسيّة.