هل يصدر السيسي في يناير قرارات السادات في سبتمبر؟

قرارات سبتمبر 1981

في الخامس من سبتمبر عام 1981، أصدر الرئيس الراحل “محمد أنور السادات” قرارا باعتقال جميع القيادات السياسية والثقافية والصحفية والدينية والطلابية بجميع انتماءاتهم ومراكزهم وأعمارهم, وعددهم 1530 شخصا، كما أمر بإغلاق كل الصحف غير الحكومية، وقد سمّت المعارضة هذه القرارات بقرارات سبتمبر السوداء.

قرارات يناير 2015

يبدو أن “سبتمبر” السادات سيكون يناير “السيسي” والذي تشير كل الشواهد إلى أنه بصدد فرض حالة الطوارئ مع بدايات الشهر المقبل, وسيستطيع من خلالها فعل ما فعله السادات, وستبدأ حملة كبيرة مفادها أن 25 يناير القادم سوف يشكل خطراً كبيراً على استقرار مصر خاصة في ظل الدعوات الكبيرة للنزول إلى الشارع في ذكرى ثورة يناير البيضاء.

ولن يكون أحد ببعيد عن مرمى الخطر الذي بدأت تدق أجراسه منذ الشهر الماضي, فلم ولن يأمن أحد من برد الزنازين حتى وإن كانت المعاملة مختلفة بحكم طبيعة الأسماء الكبيرة والمعروفة المعرضة للخطر والتي تستوجب معاملة خاصة كما فعل السادات سابقاً.. إلى أن السجن سجن وإن كنت سجين قصر.. وما سيشجع النظام نحو القدوم بهذه الخطوة الكارثية عبر جميع المستويات هي طبيعة البرلمان الذي تم انتخابه والذي في مجمله كاره لفكرة الثورة في الماضي وفي المستقبل, بل إن معظم هؤلاء النواب هم من قامت عليهم الثورة, والشعب غالبيته وإن كانوا يشعرون بأنه ليس هناك ثمة جديد قدمه النظام الحالي خلال عام ونصف من الحكم؛ إلا أنه لا يبالي من فكرة فرض الطوارئ واتخاذ قرارات من شأنها شل حرة الحريات وحبس سياسيين ومثقفين وكتاب معارضين للنظام.. وهذا أيضاً سوف يشكل عامل ضغط نفسياً سلبياً على المهددين بالسجن بأنهم ربما سيكونون في طي النسيان ولن يعبأ بسجنهم أحد.

25 يناير 2015

معارضو النظام على اختلاف انتماءاتهم يرون حقيقة واحدة.. النظام أصبح سابقاً مهما طال وجوده في السلطة.. وهم:

أولا: جماعة الإخوان المسلمين المكلومة في كل شيء بعد أن كانت تمتلك مصر ومن عليها, وفي النهاية القصيرة خسرت كل شيء بسبب ممارساتها غير السوية خلال العامين الأولين للثورة والعام التي حكمت خلاله مقاليد مصر.. حكمت وكأنها لم تحكم.. فبسبب اتفاقاتها مع المجلس العسكري إبان ثورة يناير مباشرة كانت النتيجة الطبيعية وأد أهداف الثورة قبل تحقيق أي هدف منها وبالتالي كونت عداءات كبيرة مع جميع الأطياف السياسية وعلى رأسها الشباب الذين هم الغالبية العظمى في هذا البلد.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top