أوليس حريًا بالحقِ أن ينتصر

إني لا أجد مبررًا لأحدهم إلا أن يكون بمنطقه ذاك يدعم كونه مؤمنًا، ويرسخُ في تكوين ذاته أن من نادوا بالإيمان لا ينهزمون، وإن انهزموا فالغلبة في نهاية المطاف لهم، وهو في هذي الحالِ ناقصُ الإيمان، حيث إن إيمانه مقترنٌ بانتصارِ الحقِّ أو انهزامه، فتوحيدُ الله عز وجل والإيمان به هو إيمان مطلقٌ لا يزيدُ أو ينقص بمجرد موقعةٍ أو معركةٍ.. الإسلامُ باقٍ، ذو أمر لا ريب فيه.. لكن الأمر الذي يحتمل المراء أن ينتصر جيش المسلمين أو ينهزم، فذلك مسببه عادةً حال المسلمين لا حال عدوهم، و”أُحُد” و”حُنَين” شاهدتان على ذلك، وكان قائدهما النبي ﷺ .. ألم يكن حريًّا بالحقِّ يومها أن ينتصر؟!

-3-
وقف شاردًا يخفي ما اعتراه من قلقٍ وحنق، ظل يعد اللحظات، يغدو ويعود لعله لم يدرك نتاج ما خطط فعله.. يشير إليه غرابٌ أن اتبعني، يصرعُ الغراب صاحبه ثم يبدأ في إخفاء ملامحه شيئًا فشيئًا، ليواري التراب جسد الغراب.. فيُسِرُّ في نفسه أنْ يا ويلي لم أجد غير الغراب أتبع خطاه في إخفاء أخي؟ يلقي بأخيه على الأرض، يحفر القبر الأول لولدِ آدم، ثم يواري سوءة أخيه، ثم يبلل يده بدمعه، يعلو نحيبه بالندم في آنٍ لا ينفعُ فيه الندم.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top