تخضع العاصمة العراقية بغداد، الأحد الأول من مايو/أيار 2016، لإجراءات أمنية مشددة بعدما احتل آلاف المتظاهرين لست ساعات، السبت، البرلمان احتجاجاً على عجز السلطة السياسية عن الاتفاق على حكومة جديدة.
وبدأ التحرك على إثر رفض النواب تشكيلة حكومية جديدة وبعد دقائق من مؤتمر صحفي عقده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف ندّد فيه بالمأزق السياسي الذي تشهده البلاد، لكن من دون أن يأمر المشاركين في التظاهرات بدخول المنطقة الخضراء.
والمحتجون الذين كانوا يهتفون ويغنون ويرفعون أعلاماً عراقية، احتلوا لساعات بعد ظهر السبت البرلمان الواقع في المنطقة الخضراء التي تضم مؤسسات الدولة الرئيسية في بغداد.
وقام بعض المتظاهرين وبينهم عدد كبير من أنصار الصدر، بتخريب بعض محتويات المبنى والمكاتب، في حين طالبهم آخرون بالتحرك في شكل سلمي وحاولوا الحد من الأضرار، كما ذكر صحفي من وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال متظاهر: “تحن نقود البلد حالياً! زمن الفساد ولّى”. وأضاف آخر متوجهاً الى أعضاء البرلمان: “لن تبقوا هنا”.
وبقيت قوات الأمن في مواقعها ولم تحاول منع المتظاهرين من دخول المبنى.
واتخذت الحكومة إجراءات على الفور لتعزيز الأمن حول المنطقة الخضراء التي تضم أيضاً مقار رئيس الوزراء والسفارات.
أما المتظاهرون فقد وضعوا أسلاكاً شائكة على طريق مؤدية الى أحد مداخل المنطقة الخضراء ومنعوا بذلك بعض أعضاء البرلمان من الفرار.
وذكر مصور وكالة الصحافة الفرنسية أن المتظاهرين احتلوا البرلمان لست ساعات قبل أن يغادروا المبنى بدعوة من أعضاء في ميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، ويبدأوا اعتصاماً في ساحة الاحتفالات في المنطقة الخضراء.
وأكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان أن الوضع في بغداد “تحت سيطرة قوات الأمن”.
ويسعى العبادي الى تشكيل حكومة من وزراء تكنوقراط مستقلين لمحاربة الفساد وتحسين الخدمات في البلاد، لكنه يواجه معارضة الأحزاب الكبيرة التي تتمسك بالسيطرة على مقدرات البلاد.