“الروهينغا” هي إحدى القوميات العِرقية التي تسكن غربي بورما، تعتبرهم الأمم المتحدة أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم فهناك العديد منهم قد فر ويعيشون كلاجئين في مخيمات في بنغلاديش المجاورة وعدة مناطق داخل تايلاند على الحدود مع بورما.
في الثامن من فبراير/شباط الجاري، ذكر مسؤولان تابعان للأمم المتحدة، معنيان بشؤون اللاجئين الروهينغيين، مقتل أكثر من ألف شخص من “الروهينغا” على مدار الأربعة أشهر الأخيرة جراء هجوم للجيش البورمي، وفرار نحو سبعين ألف شخص على الأقل إلى بنغلاديش، في أعقاب تصاعد الأزمة في إقليم “راخين” شمال غربي بورما.
شهد إقليم راخين في بورما عمليات اضطهاد عنيفة ضد مسلمي الروهينغا في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2016؛ حيث يعيشون في ظل ظروف أشبه بالتفرقة العنصرية، فهم محرومون من حقوق المواطنة، وتلاحقهم الأغلبية البوذية في البلاد على اعتبار أنهم مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش.
فضلاً عن البيانات الصادرة عن مسؤولي الأمم المتحدة، أفاد تقرير صادر عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بوقوع العديد من حوادث القتل الجماعي والعنف الجنسي في حق مسلمي الروهينغا والتي تصنف بأنها جرائم ضد الإنسانية، في حين صرحت وزيرة الخارجية ورئيسة الحكومة البورمية “أونغ سان سو كي” بأن حكومتها ستحقق في تلك المزاعم الواردة في التقرير التي نفتها في بادئ الأمر.
في سياق متصل أعلنت السلطات البنغلاديشية أنها ستتعاون مع نظيرتها البورمية من أجل وقف تدفق العناصر الانفصالية المسلحة من الروهينغا، وأن تسمح بدخول فقط النساء والأطفال وكبار السن.
1- مجموعة من الروهينغا في مخيم للاجئين بمدينة كوكس بازار، بنغلاديش، 18 يناير/كانون الثاني 2017
* هذا الموضوع مترجم من جريدة “إنترناتسيونالي” الإيطالية.
ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.