ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا)، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره التركي رجب طيب أردوغان اتفقا، الأربعاء 1 مارس/آذار 2017، على تحسين العلاقات بما في ذلك الحرب على الإرهاب، وذلك في أعقاب تبادل التصريحات الغاضبة بين البلدين.
وتدعم كل من طهران وأنقرة طرفاً مختلفاً في الصراع السوري. فإيران ذات الأغلبية الشيعية تساند حكومة الرئيس بشار الأسد، في حين تدعم تركيا، التي يغلب السُّنة على سكانها، عناصر من المعارضة السورية.
وكان أردوغان ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتهما إيران الشهر الماضي بمحاولة زعزعة استقرار سوريا والعراق وبالطائفية، ما دفع إيران إلى استدعاء سفيرها في أنقرة.
ونقلت الوكالة عن روحاني قوله الأربعاء، إن “إيران تدعم وحدة أراضي دول المنطقة، خاصة العراق وسوريا”، في رد على الأرجح على اتهامات أنقرة.
ونُسب إلى روحاني القول، خلال اجتماعه مع أردوغان على هامش قمة للتعاون الاقتصادي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إن “حل الخلافات السياسية (بين إيران وتركيا) يمكن أن يقود إلى استقرار المنطقة”.
والتنافس الإقليمي بين طهران وأنقرة ليس جديداً، لكن محللين سياسيين يربطون تشديد تركيا لهجتها بنهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه الشرق الأوسط.
وانتقد ترامب إيران بشدة، بما في ذلك اتفاق نووي جرى التوصل إليه في 2015 مع القوى الكبرى، في حين تأمل تركيا، العضو بحلف شمال الأطلسي، تحسين العلاقات مع واشنطن بعد فتور يرجع لأسباب؛ من بينها الانتقاد الأميركي لسجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان.
وفي لفتة تصالحية أخرى من جانب تركيا، أبلغ جاويش أوغلو الوكالة الإيرانية، في مقابلة نُشرت الأربعاء، أن أنقرة تقدر تعبير طهران عن دعمها للحكومة خلال انقلاب عسكري فاشل ضد أردوغان في يوليو/تموز 2015.
ونقلت الوكالة عنه قوله: “إيران كانت معنا لدعم حكومتنا كل لحظة في تلك الليلة، بينما اتصلت بنا دول أخرى بعد أيام؛ بل حتى أسابيع من المحاولة الفاشلة”.
وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، وصف تركيا الأسبوع الماضي بأنها جار ناكر للجميل.
وقال: “هم (تركيا) يتهموننا بالطائفية، لكن لا يتذكرون أننا لم ننم ليلة الانقلاب”.
ورغم خلافاتهما، ترعى تركيا وإيران، إلى جانب روسيا حليفة الأسد، محادثات السلام السورية بأستانا عاصمة كازاخستان، في محاولة لإنهاء الصراع السوري الذي بدأ في 2011