عربي بوست — ArabicPost.net
No Result
View All Result
الأربعاء, مارس 25, 2026
bunny
عربي بوست — ArabicPost.net
No Result
View All Result
bunny
No Result
View All Result
عربي بوست — ArabicPost.net
Home أخبار

عن ضرورة المصالحة (5) أن تنقذ قيادات الإخوان جيلاً كاملاً من الوطن

عربي بوست
    محمد صاوي

في حديثه عن الفض، ذكر أحد شباب الإخوان المسلمين ما يلي:‏
‏”هل اعتصام رابعة كان مسلحاً؟ الإجابة ممكن تكون صادمة للكثيرين، أيوة كان مسلح، اللي افتكر إنه كان مسلح بالإيمان أو عزيمة ‏الشباب، لأ اللي بتكلم عليه الأسلحة النارية: كلاشينكوف وطبنجات وخرطوش وقنابل يدوية ومولوتوف ويمكن أكتر من كده، كان فيه سلاح في ‏رابعة كافي إنه يصد الداخلية، قبل يوم المجزرة بيومين كان 90% من السلاح ده خارج رابعة، خرج بخيانة من أحد المسؤولين من إخوانا ‏اللي فوق، بس دي قصة تانية هحكيها في يوم تاني”.‏

حقيقةً لم يكن في ذلك الحديث جديد بالنسبة لي، لكن ما جدَّ عندي هو أن المدرسة التي آمنت بقبول رد عنف الدولة ‏بعنف مماثل على غير ‏ما يعلنه قيادات الإخوان المسلمين دوماً قد أعلنت عن نفسها صراحة في مواجهة بعض “إخوانهم اللي فوق”، بل ‏واتهامهم بالخيانة بالسير ‏في سبيل غيره، أو على الأقل بالفشل أو الجبن؛ إذ لم يجرأوا على ما تجرّأوا هم عليه. ‏

أمر كهذا هو حدث خطير لا يمكن غض النظر عنه، نعلم أن العنف والقوة المفرطة من الدولة لا تولد إلا عنفاً مماثلاً، وأن كل تلك النتائج ‏كانت يقيناً لا توقعاً، ولكن أيضاً نتمنى أن تدرك قيادات الإخوان المسلمين أنها قد أخطأت في اختيار صفحة التاريخ التي أرادت استنساخها، ‏فنسخوا صفحتيهم مع الملك وجمال عبد الناصر! وإذ‎ ‎يبدو أنهم على بوادر الاقتناع بحلول وسيطة، يظهر الداعون إلى عكس ذلك بقوة أيضاً؛ ‏مما يضع باقي الجماعة بين فكَّي أسد.
‏
متى تقرر جماعة الإخوان أن تكوي جُرحها النازف؟ على قيادات الإخوان الآن أن ينقذوا ‏أبناءهم من وحش التطرف الذي يوشك أن ‏يبتلعهم، خصوصاً بعد أن راح ضحيته عدد لا يستهان به، وما الرسالة المذكورة مقدماً إلا بعض مما ‏تعرفه القيادات كاملاً، وما زلنا لا ندري عنه ‏شيئاً.

هؤلاء الذين ظنوا المواجهة المسلحة حلاً مطروحاً فرأوا ما حدث لحلب، وتلك المواءمات السياسية التي تقوم بها دول رأوا فيها حلم ‏الوطن الذي لم يتحقق في دولتهم، فصار الواقع يعتصرهم بين الحسرة على فرصة أضعتموها عليهم للحياة في وطن ظهرت عليه بوادر من ‏الأمل فتعلقوا به، وبين غربة لا يأمنون حاضرها، فضلاً عن نهايتها، وإن أمِنو.. فلا أعتقد أنهم يهنأون.‏

لا أتوقع ولا أدعو جماعة الإخوان أن تدعو‎ ‎هي إلى المصالحة مع الدولة، ولكن من العقل والحكمة قبول الوساطات والمقترحات ‏المطروحة التي ستكون -ولا شك- بمثابة قبلة الحياة لجيل كامل؛ ليعود إلى حضن وطن اغترب عنه حتى من يقيم فيه.

ليس الأمر هيناً، فكما ‏ذكرت أنه ككيّ الجرح وهو أكثر إيلاماً منه، وإذ أعلم أن أكثر شباب الإخوان لن يقبل به، إن لم يعادِه، فإني على يقين بأن نظرة باكية ‏ضاحكة من أم تلقف في حضنها فلذتها بعد فراق أو فرحة أبيه الهَرِم وهو يحتويه بذراعين متحسراً أن لم يستطِع حمايته بهما، وسعادة طفل ‏بعودة أبيه لا يعلم فيمَ غاب وعاد، وزوجة برجوع رجل البيت لا يزال يحتاج اطمئنانها به إلى فترة نقاهة، كل ذلك كفيل أن يَجْبُرَهُم شيئاً ‏ما، فمهما كانت ثورتهم، فهم ليسوا قساة على كل حال، ثم للأيام شأن آخر مع جبر الخواطر.‏
‏
وإذ يسير بنا السياق حتماً إلى قلب الأزمة، الذين قضوا وتركوا من لن نرى في أعينهم تلك الفرحة، فأكون كاذباً مهما ادعيت أني أستشعر ‏أساهم وآلامهم وأنا لم يصبني شيء منها، لكنني بكل أسف لا أرى إلا أن حالهم يزيد سوءاً، وجروحهم تزيد عمقاً، ولا يجدون الوقت الكافي ‏ليجبروها، فضلاً أن يتاح عدل يُعيد لهم بعض حقوقهم، وفوق كل ذلك يزيد أمثالهم عدداً، وتزداد المصائب تباعاً، فتجد من يُقتل ابنها ثم يُعتقل ‏الآخر، ومن يقتل زوجها وأبوها، ولا نرى في طريقهم – الذي اخترتموه لهم بكل أسف – إلا مزيداً مستمراً من الآلام والأوجاع، في الوقت الذي ‏تعجزون فيه عن إدراك شيء لهم، مطالبين بأمر لو عاد لم يُعد لهم ما فقدوا، وبثأر يُقضى فيه المزيد، ولا يبقى للأرض سقيا إلا الدماء حينها، كأنكم ‏تزيدون على الجرح لتخرج الطعنة من الجهة الأخرى.‏

وإذ يدعي الجميع أن الثأر الأعظم لمن قضى في سبيل هذه البلاد هو صلاح حالها، وعودة الأمن والأمل لجيل فقده، فإن ما ندعو إليه من ‏مصالحة في يقيننا هو ذلك الأصلح الذي سينقذها من مغبة كوارث لا حصر لها، بعد أن استنفد طاقتكم وطاقة أبنائكم المقاومة المتهورة مع ‏الدولة المتهورة بجميع مؤسساتها قاطبة.

فالسير في سبيلٍ غير ما ساروا إليه ليس خيانة لهم؛ إذ يصل بنا إلى بر آمن لأبنائهم، بل هو في ‏الحقيقة من البر بهم، وحفاظاً على من خلَف من الانغماس في وحل العنف المضاد ودوائر الكراهية التي لن تنتهي أبداً بمبدأ الثأر.

وإذ ‏ذكرت آنفاً أن هؤلاء الضحايا هم قلب الأزمة، فقد عنيت أنهم قلب الأزمة الإنسانية لا السياسية؛ إذ تلك قلبها وبكل أسف.. كرسي الرئاسة.‏
كان يجب في بادئ الأمر قبول الحلول الوسط والتنازل عن ذلك الكرسي – ويا ليتكم استجبتم – على أقل تقدير لتفويت الفرصة على محترفي ‏التعامل مع الشماعات المعلقة، فإن لمثل هذه الأحوال خبراء ‏في استحلال الدم للمنفعة الخاصة، جعلتم أنفسكم أعظم هدية أُهدِيَت إليهم؛ ‏لينتصروا على أصوات العقل المُنصفة فيهم، التي تذكرونها ‏أنتم مراراً بالشرفاء الذين لا يقبلون ما يحدث في الوقت الذي تُغلقون عليهم كل ‏سبيل لوقف هذا النزيف إلا مستحيلاً تتمنونه بأن يضعوا رقابهم تحت المقصلة، ويواجهوا من لا طاقة لهم بهم، وحتى لو فعلوا، فالحقيقة أن ‏الوطن لا طاقة له بمثل تلك المواجهات.‏

في أزمة الدولة مع الجماعة الإسلامية (المسماة أمنياً بالتكفير والهجرة)، حاول الشيخ الشعراوي -رحمه الله- أن يتوسط للحل بين الجماعة ‏والدولة، وافق الرئيس مبارك على وساطته، إن استطاع أن يراجعهم، لكن الجماعة هي التي رفضت، ثم لم يلبث أن مرَّت بضع سنين حتى ‏قام بنفس المبادرة قيادات الجماعة نفسها، وببنود تجاوزت كثيراً فيما أعتقد ما طرحه الشيخ الشعراوي، ما يدل على أن تأثير قيادات الجماعة لا ‏يقارن بمن خارجها، مهما كان مقامه وقدره في المجتمع، بل ومهما كان الخلاف بين صاحب الطرح وبين الشباب المتحمس من جماعته؛ لأن ‏ملاقاة نفس الصعاب تخلق نوعاً ما من المصداقية الخاصة بين من عانوها لا تتوافر لمن خارج دائرتهم، تماماً كما واجه نيلسون مانديلا ‏شباب حزبه المتهور الرافض لمبدأ المصالحة، لكن نضاله وتاريخه ثبتا أمام شبهات التنازل عن قضيتهم.
‏
إذاً فلا شك أنه مع وجوب وجود ضغوط وسيطة للمصالحة، فإن دور القيادة هو الفيصل في الأمر، مما يجعلنا نناشدهم بها، وأن يأخذوا في ‏الاعتبار أيضاً أن الشعب المصري كله والوطن قد تضرر من أحداث ذلك الصراع السياسي المقيت، وأن قبولهم لطروح المصالحة يجعلهم ‏منقذين لجيل كامل من أبناء الوطن لا من جماعتهم فقط، وإذ لا يعني ذلك الحديث تجاهل السبب الأكبر لما نحن فيه، وهو تزييف الحقائق ‏والمكابرة والبطش والظلم، لكن مجموع أخطاء قيادات الجماعة مضافة إليها متابعة قواعدها لها وطاعتها في تلك الأخطاء، وشكل المقاومة ‏التي اختاروها بعد تنحيتهم، ونوع الخطاب الذي تناولوه لا يعفيهم من تحمل مسؤولية كبيرة عن الوصول إلى ما نحن فيه.‏

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

Tags: مدوناتأراء
عربي بوست — ArabicPost.net

انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد أو الجهات المرخصة لها (وخاصة عربي بوست) 2020©

تصفح الموقع

  • #775 (بدون عنوان)
  • Arabicpost.net — عربي بوست
  • Home 2
  • Home 3
  • Home 4
  • Home 5
  • Home 6
  • Web Stories test
  • أحدث موبايلات 2024 
  • أغاني رمضان
  • أفلام 2024
  • أندرويد
  • الاحتباس الحراري
  • السياحة في تركيا 
  • القهوة
  • المتلازمات
  • المسلسلات التركية
  • الهجرة إلى
  • انتخابات القرن
  • تواصل معنا
  • جوازات السفر العربية 
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة الخصوصية لـ “عربي بوست”
  • سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
  • شروط وأحكام الموقع
  • عرب الكوشير
  • عرب المسخار
  • عربي بوست – الرئيسية
  • عربي بوست واتساب
  • قائمتنا البريدية – عربي بوست
  • ماذا تريد أن تفعل؟
  • محمد صلاح
  • مسلسلات رمضان 2024
  • نتائج الانتخابات التركية.. لحظة بلحظة
  • وصفات رمضان

تابعنا

No Result
View All Result
  • #775 (بدون عنوان)
  • Arabicpost.net — عربي بوست
  • Home 2
  • Home 3
  • Home 4
  • Home 5
  • Home 6
  • Web Stories test
  • أحدث موبايلات 2024 
  • أغاني رمضان
  • أفلام 2024
  • أندرويد
  • الاحتباس الحراري
  • السياحة في تركيا 
  • القهوة
  • المتلازمات
  • المسلسلات التركية
  • الهجرة إلى
  • انتخابات القرن
  • تواصل معنا
  • جوازات السفر العربية 
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة الخصوصية لـ “عربي بوست”
  • سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط
  • شروط وأحكام الموقع
  • عرب الكوشير
  • عرب المسخار
  • عربي بوست – الرئيسية
  • عربي بوست واتساب
  • قائمتنا البريدية – عربي بوست
  • ماذا تريد أن تفعل؟
  • محمد صلاح
  • مسلسلات رمضان 2024
  • نتائج الانتخابات التركية.. لحظة بلحظة
  • وصفات رمضان

انتيغرال ميديا ستراتيجيز ليميتد أو الجهات المرخصة لها (وخاصة عربي بوست) 2020©