رياضة تولدت من القمع والعبودية في البرازيل تصبح وسيلة لاجئين سوريين للدفاع عن أنفسهم بالأردن

في مخيم الزعتري للاجئين السوريين المترامي الأطراف بمنطقة صحراوية في الأردن، يقوم أطفال سوريون بالتدريب برفع أياديهم والركل بأرجلهم لأعلى والوقوف على اليدين، في رياضتهم المفضلة الجديدة التي يطلق عليها “كابويرا”.

وكابويرا، هي فن برازيلي للدفاع عن النفس يشتمل على عناصر الموسيقى والرقص والغناء والألعاب البهلوانية.

وتولدت هذه الرياضة من القمع والعبودية في البرازيل ويُنظر إليها الآن على أنها وسيلة لتمكين الفئات الضعيفة، بما في ذلك اللاجئون.

ويعتقد منظمو البرنامج التدريبي في مخيم الزعتري من منظمة “كابويرا من أجل اللاجئين”، أن هذه الرياضة تخلق مساحة آمنة للأطفال للعب وتعلم مهارات جديدة.

وقال حسين الزبن وهو مدرب كابويرا في البرنامج: “هي فنون قتال برازيلية تجمع بين الموسيقى والأغاني والحركات البهلوانية. أهميتها أنه الواحد بيقدر يستخدم جسمه بطرق جديدة. واحد ما كان يعرف عنها غير لما يدخل بالكابويرا. ممكن كمان يتعلم لغات.. يتعلم أغاني جديدة.. ويتعلم آلات موسيقية جديدة”.

ويؤوي مخيم الزعتري للاجئين نحو 80 ألف لاجئ فروا من الأزمة المستمرة في سوريا.

وأكثر من نصف الموجودين بالمخيم من الأطفال والمراهقين، وعانى كثير منهم الظروف المؤلمة للحرب.

وتقول منظمة “كابويرا من أجل اللاجئين” إن رياضة كابويرا تنمي الإحساس بالانتماء إلى المجتمع بين اللاجئين، ويمكن أن تساعد في تخفيف بعض الضغوط النفسية للحرب.

وتقول مورجان روسيل هيميري مسؤولة الاتصالات في المنظمة: “نشأت كابويرا -كما قلت- خلال العبودية وهي تجمع الناس معاً وتخلق مجتمعاً و(تساعد في) تمكين الأشخاص الذين يشاركون في الكابويرا. كل ما تفعله في كابويرا ومدى إجادتك له.. لا يهم.. ما دمت داخل الدائرة التي نسميها (رودا) التي هي -بالنسبة لنا- العالم.. وما دمت موجوداً فيها فأنت جزء من المجتمع. يمكنك أن تكون موسيقياً، ويمكنك أن تكون بهلواناً، ويمكنك أن تكون مقاتلاً.. لا يهم.. طالما كنت في الدائرة وكنت عضواً من العائلة الواحدة”.

وتنظم الدروس في المخيم مرتين أسبوعياً؛ ساعة للبنات، وأخرى للصبية. وسجل أكثر من 50 شخصاً أنفسهم للتدريب على هذه الرياضة.

وقال أحد المتدربين، ويدعى محمد أمين، وهو لاجئ عمره 13 عاماً، إنه يتطلع بشغف في كل مرة إلى حضور التدريب.

وأضاف: “أنا من يوم ما فت (مررت).. حسيت حالي فايت على الجنة هون.. حركات بتخليني أضعف.. أني شوي سمين.. بتخليني أضعف شوي.. وبصير أدافع عن نفسي ويفتخروا في”.

ومنذ تأسيسها عام 2007، عملت المنظمة مع أكثر من 60 ألف طفل وشاب معرضين للخطر، ودربت أكثر من 40 مدرباً محلياً على تعليم وتدريب أعضاء مجتمعاتهم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top