أعلن رئيس الوزراء التونسي الأسبق، مهدي جمعة، الأربعاء 29 مارس/آذار 2017، تأسيس حزب سياسي جديد سماه “البديل التونسي”، في خطوة يسعى من خلالها لمنافسة حزبي النهضة والنداء المسيطرَين على المشهد السياسي في تونس.
وقاد جمعة الحكومة في عام 2014 لمدة عام، انتهت بانتخابات برلمانية ورئاسية ودستور وفاقي أكمل الانتقال الديمقراطي ومهّد لحصول تونس على جائزة نوبل للسلام لأول مرة في تاريخ البلاد.
وقال مهدي جمعة إن الانتظارات كانت كبيرة بعد إنهاء الانتقال الديمقراطي في 2014، “لكن بعد عامين، مررنا من الأمل إلى خيبة أمل ووضعية صعبة وعدم وضوح الرؤية وتفشي المحسوبية والفساد.. ونحن نريد أن نعيد الأمل عبر حزب البديل التونسي”.
ويضم حزب جمعة عدداً كبيراً من الوزراء السابقين والتكنوقراط؛ من بينهم الهادي بالعربي وهو خبير سابق في البنك الدولي ووزير سابق للتجهيز، ومصطفي كمال النابلي محافظ البنك المركزي الأسبق، ونضال الورفلي وزير الاقتصاد السابق.
وقال جمعة رئيس حزب البديل التونسي: “نسعى أن نكون أقوى حزب، وقناعتي أننا سنكون لاعباً أساسياً اعتماداً على برامج اقتصادية وسياسية بديلة تقطع مع الممارسات التي تثير قلق التونسيين. نريد أن نرسل بارقة أمل من جديد للتونسيين في مستقبل أكثر عدالة بين كل الجهات وكل الفئات”.
وتعاني تونس وضعاً اقتصادياً صعباً للغاية بعد 6 سنوات من انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. ويشعر كثير من التونسيين بالضيق؛ بسبب غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتفشي معدلات بالطالبة.
لكن جمعة تعهد ببرامج اقتصادية واجتماعية تمنح “العدالة لكل التونسيين وفرص العمل للشبان”، قائلاً إنه سيتم عرض برامجه في وقت لاحق.
وشدد جمعة على أن حزبه لن يكون حزباً أيديولوجياً، وسيسعى لاستقطاب كل الكفاءات من كل التيارات السياسية دون إقصاء. وكان جمعة يشير على الأرجح، إلى الاستقطاب الثنائي الحاد بين حزب نداء تونس العلماني وحزب النهضة الإسلامي.
ويسعى جمعة للاستفادة من نجاحه في قيادة البلاد إلى انتقال سياسي كامل في 2014 وإطلاقه حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الدقيقة آنذاك؛ لتوسيع قاعدة حزبه ومنافسة “النهضة” و”نداء تونس” في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وستكون الانتخابات المحلية المقبلة التي ستجري نهاية العام على الأرجح، أول اختبار لحزب البديل التونسي.