رائع وذكي ومحترم ومحنَّك.. 6 زعماء أقوياء أشاد بهم ترامب، بينهم عربي

توحي إشادات دونالد ترامب تارة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتارة أخرى بالتركي رجب طيب أردوغان، أن الرئيس الأميركي معجب بالقادة الأقوياء، إلا أن الدعوة التي وجهها أخيراً إلى الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي أثارت ذهول المدافعين عن حقوق الإنسان.

وقبل وصوله إلى البيت الأبيض كرر ترامب مراراً إعجابه بـ”ذكاء” نظيره الروسي، قبل أن تجبره الأحداث على أخذ مسافة من سيد الكرملين.

وفي آخر تصريحاته التي تصب في هذا الإطار، أعرب ترامب الإثنين عن استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وقال في مقابلة “إذا كان مناسباً أن ألتقي به، فسأفعل بكل تأكيد. سيشرفني ذلك”. وكان ترامب وصف الأحد الزعيم الكوري الشمالي بـ”المحنك” مشيداً بـ”تمكنه في سن مبكرة من تولي السلطة”.

“الكيمياء” المشتركة

وبعد أن استقبل ترامب الرئيس الصيني شي جينبينغ في منزله في فلوريدا مطلع نيسان/أبريل، وصفه بـ”الرئيس المحترم جداً” مشيراً إلى “الكيمياء” المشتركة معه.
أما الدعوة الرسمية الأكثر إثارة للجدل التي وجهها إلى زعيم أجنبي، فكانت للرئيس الفيليبيني دوتيرتي خلال حديث هاتفي معه قبل يومين.

ويتعرض الرئيس الفيليبيني، الذي يقدم نفسه على أنه “اشتراكي”، للكثير من الانتقادات من العواصم الغربية خصوصاً بسبب حملته العشوائية على مهربي المخدرات.
كما نددت بممارساته غالبية المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، على غرار منظمة العفو الدولية بسبب حملته على مهربي المخدرات التي أودت بحياة آلاف الأشخاص خلال أقل من سنة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت في تقريرها السنوي في آذار/مارس الماضي عن وضع حقوق الإنسان في العالم، أن “عناصر الشرطة والميليشيات قتلوا منذ تموز/يوليو الماضي أكثر من ستة آلاف مهرب مخدرات أو مدمن”.
ويبدو أن هذا التقرير قد أعد في عهد الوزير السابق جون كيري، لكنه نشر خلال تسلم وزير الخارجية الحالي ريك تيلرسون مهامه.
وتندد واشنطن بـ”إعدامات خارج القانون تزداد وتيرتها سريعاً” في الفيليبين.

مجزرة في الشوارع

وأثارت دعوة ترامب إلى نظيره الفيليبيني غضب المعارضة الديمقراطية في الكونغرس، واستهجان منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
وحض إليوت أنغل عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي ترامب على عدم استقبال الرئيس الفيليبيني في البيت الأبيض نظراً “لازدرائه الفاضح للحياة البشرية ودولة القانون في الوقت الذي يقتل فيه آلاف الفيليبينيين في الشوارع”.

واعتبر المتخصص بشؤون آسيا لدى منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية أن ترامب بدعوته هذه “يوجه رسالة مفادها أن الولايات المتحدة لم تعد تهتم بحقوق الإنسان”.
تبقى الإشارة إلى أن ترامب ليس سباقاً في الإشادة بقادة متسلطين، فقد انتهجت الإدارات الأميركية سياسة مماثلة تجاه أنظمة ديكتاتورية في أميركا اللاتينية إبان فترة الحرب الباردة تحت شعار محاربة الشيوعية.

كما أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما التي كانت تعتبر نفسها سباقة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، لم تتردد أحياناً في اتخاذ مواقف لا تصب في هذا الاتجاه.
فقد غضت النظر على سبيل المثال لا الحصر عن قمع جماعة الإخوان المسلمين عام 2013 ما أوقع مئات القتلى خلال تفريق تجمعين في القاهرة.

لكن ترامب ذهب أبعد من ذلك عندما أشاد بـ”العمل الرائع” الذي يقوم به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عند استقباله إياه في البيت الأبيض مطلع نيسان/أبريل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top