حرب نووية في الأفق

نذر التوتر والتصعيد تلوح من جديد في شبه الجزيرة الكورية، لم يلبث الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بعد ضربه لنظام الأسد أن عبّر عن استعداده للتعامل مع الأزمة الكورية الشمالية دون الحاجة لجهود الصين إذا اقتضت الضرورة كنايةً عن الحل العسكري لهذا الملف، ردّ بيانغ يونغ على هذا الوعيد كان كشفها أنّ زعيمها كيم جون أون أشرف على مناورة نفذتها وحدة من القوات الخاصة وعرضت فيها بيونغ يونغ معدات نووية.

التصعيدات الأخيرة أثارت موجة من المواقف الدولية في طليعتها دول شرق الآسيوي الجارة لكوريا الشمالية، أبرز تلك المواقف:

كوريا الجنوبية: أعربت سيول عن أملها في أن تتشاور واشنطن معها قبل توجيه أي ضربة استباقية لنظام كيم جون أون.

الصين: اعتبرت الحل العسكري غير مجدٍ، ولا يمكن أن يحلّ الوضع في شبه الجزيرة الكورية، ويجب إتاحة فرصة العودة إلى المحادثات، في وقت حثت فيه بكين صديقتها بيونغ يونغ على وقف برنامجها النووي مقابل مزيد من الحماية لها.

اليابان: أبرزت عن مخاوفها المتزايدة من التهديدات المحتملة لكوريا الشمالية، معتبرة أن بيونغ يانغ ربما تكون قادرة على إطلاق صواريخ مزودة بغازات سامة.

لم يتأخر دونالد ترامب كثيراً، فبعد لقاء حميم بالرئيس الصيني والعبارات الودية التي رافقت اللقاء، أرسل حاملة الطائرات كارل فينسون وقطعاً بحرية كان طريقها في الأصل إلى أستراليا، أرسلها لمواجهة خطر كوريا الشمالية، حسب تعبيره، مذكراً بأن للولايات المتحدة الأميركية غوّاصات نووية وصواريخ توماهوك جاهزة لضرب المواقع الكورية الشمالية.

تصعيد ترامب هذا جاء بعد سلسلة تجارب صاروخية لبيونغ يونغ وقبيل إعلان كوريّ هام يوم الثاني والعشرين من أبريل/نيسان، ذكرى تأسيس كوريا الشمالية الرابعة بعد المائة، قال الخبراء عنه إنه قد يتمثل في الإعلان عن تجربة جديدة تكون غير مسبوقة من قبل في الجزيرة الكورية.

واشنطن التي عزّزت تواجدها بالمنطقة، ونصبت منظومة الدفاع الصاروخي في اليابان، تتوعد بردّ حاسم على أي استفزازات كورية شمالية، هذه الخطوة وإن حدثت ستؤدي إلى تفجير كبير في شرق آسيا واحتمال أن يصيب التفجير العالم كلّه، حتى وإن استبعد كثير من المحللين والخبراء الاستيراتيجيين هذه الفرضية، ولكن بوجود رئيس للولايات المتحدة الأميركية كدونالد ترامب هذا الأمر غير مستبعد، خصوصا أنّه قام بفعل مماثل مع نظام الأسد بضربه ردّاً على الهجمات الكيميائية التي شنّها الأخير ضدّ شعبه.

موقف الصين الرافض قطعاً للحل العسكري للأزمة الكورية وتلويحها بإحياء المحادثات حول البرنامج النووي الكوري تذهب بالأمور إلى التهدئة، خصوصاً أن تفجير المنطقة ليس في مصلحة أحد، وبالأخص حلفاء الولايات المتحدة الأميركية كوريا الجنوبية واليابان.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top